تركيا مقبلة على صفقة صواريخ روسية جديدة

موسكو – نقلت وسائل إعلام روسية عن مسؤول تركي، أن تركيا بصدد شراء المزيد من أنظمة الصواريخ الروسية، وان الاتفاق سيتم قريباً بانتظار الانتهاء من المسائل الفنية.

وذكرت وكالة الإعلام الروسية اليوم الاثنين أن مسؤولا في الرئاسة التركية قال إن موعد شراء المزيد من أنظمة إس-400 للدفاع الصاروخي من روسيا مسألة فنية فقط وإن الاتفاق سيتم قريبا.

وكان رئيس شركة روسوبورون إكسبورت، وهي شركة روسية لتصدير الأسلحة تابعة للدولة، قد قال الشهر الماضي إن موسكو تأمل في إبرام اتفاق لتزويد تركيا بمزيد من أنظمة إس-400 في النصف الأول من العام القادم.

ومثل هذه الخطوة يمكن أن تزيد من توتر العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة التي علقت مشاركة أنقرة في برنامج إنتاج طائرات إف-35 المقاتلة بعد أن كانت فيه بلدا مشتريا ومنتجا عقابا لها على شراء منظومة إس-400 في وقت سابق من العام الحالي.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن مسؤول في الشؤون الأمنية والخارجية بالرئاسة التركية قوله "موعد شراء مجموعة ثانية من أنظمة إس-400 مسألة فنية فحسب. أعتقد أنه سيتم قريبا".

وكان ألكسندر ميخييف رئيس شركة روسوبورون إكسبورت قد قال للوكالة الروسية في 26 نوفمبر إن موسكو وأنقرة تبحثان بجدية استغلال أنقرة بندا اختياريا في العقد الأصلي يقضي بأن تتسلم المزيد من أنظمة إس-400، وإن المحادثات تتركز على الأمور المالية.

وكانت وزارة الدفاع التركية قد أجرت أول اختبار عملي لمنظمومة الصواريخ الروسية إس-400 في أجواء العاصمة أنقرة، مع استخدام طائرات إف-16 الأميركية في الاختبار.

وأعلن مكتب حاكم أنقرة، قبل الاختبارات بيوم، أن طائرات إف-16 وطائرات أخرى تابعة للقوات الجوية التركية ستقوم بطلعات على ارتفاعات منخفضة وعالية فوق أنقرة الاثنين والثلاثاء لاختبار مشروع نظام للدفاع الجوي.

وقالت محطة (سي.إن.إن ترك) التلفزيونية ووسائل إعلام أخرى إن الطلعات الجوية تستهدف خصيصا تجربة نظام رادار إس-400.

 وفي أول رد فعل من الجانب الأميركي، قال وزير الخارجية مايك بومبيو الثلاثاء إن التقارير بشأن اختبار تركيا لطائرات إف-16 المسلحة جنبا إلى جنب مع منظومة الدفاع الجوي إس-400 تثير القلق.

ونقلت وكالة أنباء بلومبرغ الأميركية عن بومبيو قوله للصحفيين إن "الولايات المتحدة أعربت عن موقفها من استخدام تركيا لمنظومة إس-400".

وفي رده على تصريحات بومبيو، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو لبلومبرغ الثلاثاء إن بلاده كانت واضحة طوال الوقت بشأن اعتزامها نشر النظام الصاروخي الروسي الذي حصلت عليه مؤخرا.

وتساءل أوغلو: "هل يمكن لأي أحد أن يشتري منظومة دفاع جوي لتركها داخل صناديقها"، مضيفا "إننا لم نتعهد لأحد بأننا لن ننشر أو نستخدم منظومات إس-400".

وتابع "العرض التركي بشأن تشكيل لجنة مشتركة مع الولايات المتحدة للتحقيق في المخاوف الأميركية بشأن الصواريخ الروسية مازال قائما".

وأضاف "إذا كانت الولايات المتحدة جادة في ادعاءاتها، يجب أن توافق على تشكيل اللجنة".

وكان شراء أنقرة لمنظومة إس-400 الروسية الصنع، عاملا رئيسيا في توتر العلاقات مع واشنطن، التي تقول إن المنظومة لا يمكن دمجها وتشغيلها مع دفاعات حلف شمال الأطلسي، وتشكل تهديدا للطائرة المقاتلة الأميركية إف-35 القادرة على التخفي عن أعين أجهزة الرادار.

وعلقت الولايات المتحدة مشاركة تركيا في برنامج الطائرات إف-35 المقاتلة لمعاقبتها على شراء المنظومة الروسية. وهددت بفرض عقوبات بسبب الصفقة، لكنها لم تفعل حتى الآن.