مايو 17 2019

تركيا مترددة في ضخ 40 مليار ليرة من احتياطيات المركزي

أنقرة – لا تبدو التدابير الاقتصادية التي تتخذها حكومة العدالة والتنمية كافية من اجل انقاذ الليرة وبما في ذلك اللجوء الى احتياطات البنك المركزي.
وفي هذا الصدد، قال مصدران مطلعان لرويترز إن تركيا تخلت في الوقت الحالي عن خطة لتحويل نحو 40 مليار ليرة (6.6 مليار دولار) من الاحتياطيات القانونية لدى البنك المركزي إلى وزارة الخزانة.
وذكرت رويترز أن وزارة الخزانة تعمل على مشروع قانون لنقل الاحتياطيات القانونية لدى البنك المركزي إلى ميزانية الحكومة لتعزيزها.
وقال أحد المصدرين لرويترز "الخطة ألغيت في الوقت الحالي".
وطلب المصدران عدم الكشف عن هويتهما.
وشعر خبراء اقتصاديون بقلق بشأن الخطة غير التقليدية لتحقيق استقرار الليرة التركية التي تراجعت بعد تقرير رويترز.
وبموجب القانون يجنًب البنك المركزي احتياطيات قانونية من أرباحه لإستخدامها في ظروف استثنائية، وهى منفصلة عن احتياطياته من النقد الأجنبي التي تضاءلت في الأشهر القليلة الماضية.
ووفقا لبيانات الميزانية العمومية للبنك المركزي بلغت الاحتياطيات القانونية 27.6 مليار ليرة في نهاية 2018.
وفي يناير حول البنك المركزي حوالي 37 مليار ليرة من أرباحه إلى الخزانة قبل ثلاثة أشهر من الموعد المقرر.
وعلى الرغم من الدفعة التي تلتقها في يناير، سجلت الميزانية التركية عجزا بلغ 54.5 مليار ليرة في الأشهر الأربعة الأولى من هذا العام، حسبما أظهرت بيانات من الخزانة ووزارة المالية. وتتوقع الحكومة أن يبلغ العجز في نهاية العام 80.6 مليار ليرة.
وانزلق الاقتصاد في حالة من الركود العام الماضي بعد أن نزلت الليرة نزولا حادا. وتتعرض العملة لضغوط من جديد، فيما يرجع جزئيا إلى مخاوف من استنزاف احتياطيات البنك المركزي من النقد الأجنبي والتي قد تصبح ضرورية في التصدي لأزمة أخرى.
واحتياطيات النقد الأجنبي منفصلة عن الاحتياطيات القانونية التي يجنبها البنك من الأرباح بموجب القانون لتُستخدم في ظروف استثنائية.
وحتى نهاية 2018، بلغت هذه الاحتياطيات 27.6 مليار ليرة بحسب بيانات موازنة البنك.
وبحسب مصدر مطلع  فإن لدى البنك المركزي التركي نحو 40 مليار ليرة من الاحتياطيات القانونية. كان تحويل هذا المبلع لميزانية الحكومة المركزية للعام 2019 مما يُعد ملائما. هذه الخطوة تهدف لتحسين الميزانية وتعزيزها.
ومن غير الواضح بعد حجم الاحتياطيات التي قد يجري تحويلها في نهاية المطاف ولا ما إذا كان البنك المركزي سيخضع لأي متطلبات جديدة.
واذا ما تم هذا  التحويل فإنه سيكون الخطوة الثانية من نوعها التي تقوم بها أنقرة في الآونة الأخيرة لاستغلال أموال البنك المركزي من أجل تعزيز ميزانيتها. ففي يناير كانون الثاني، حول البنك نحو 37 مليار ليرة من أرباحه إلى الخزانة قبل الموعد المقرر بثلاثة أشهر.
وشهدت ميزانية تركيا عجزا بلغ 36.2 مليار ليرة في الربع الأول من 2019، وفقا لبيانات وزارة الخزانة والمالية. ومن المتوقع أن يبلغ العجز 80.6 مليار ليرة بنهاية العام.