تركيا متوجسة من حصول التنظيمات الكردية على اعتراف روسي

أنقرة - تحاول روسيا الناي بنفسها عن الاعتراف بدعم التنظيمات الكردية الانفصالية والتي تصنفها أنقرة ضمن التنظيمات الإرهابية وتعمل على شن حرب عليها سواء داخل أراضيها او داخل الأراضي السورية او العراقية.
وتاتي هذه الجهود الروسية بعد تفاقم القلق والتوجس التركي من وجود علاقات بين روسيا والتنظيمات الكردية وصل الى حد الاعتراف بها وفتح مكاتب لها في موسكو.
وفي هذا الصدد قال مستشار السفارة الروسية لدى أنقرة، ألكسندر سوتنيشنكو، إن التنظيمات الكردية الانفصالية ليس لديها مكتب في موسكو.
وفي المقابل اتهم المستشار الروسي الولايات المتحدة الأميركية بدعم الفصائل الكردية بالمال والسلاح لكي يكون لها نصيب في سوريا مشيرا إلى أن روسيا تريد دولة موحدة في سوريا، وأنها ليس لديها "حوار جيد" مع تنظيم "ي ب ك/ بي كا كا" بسبب مواقفه الانفصالية.
وتحدث المستشار الروسي عن أسباب سياسية وراء افتتاح مكتب للتنظيم في موسكو عام 2015، بعد توتر العلاقات بين انقرة وموسكو نتيجة إسقاط المقاتلة الروسية من قبل تركيا ومقتل طيارين اثنين مشيرا بان تلك الظروف لم تعد موجودة الان.
وقال المستشار الروسي "لا أدري من الذي فكر بذلك ولكن هناك أناس في موسكو قرروا دعم أعداء تركيا أيضًا بغية الاستثمار". مشيرا الى أن افتتاح مكتب "ي ب ك/ بي كا كا" في موسكو كان للاستعراض أمام التلفزيون.
وقال المستشار الروسي  "عندما ذهبت إلى موسكو أردت زيارة المكتب ولكني لم أجده.. إنني أقول بشكل قاطع إنه لا وجود لمثل هذا المكتب، وكان هذا الأمر عملًا سياسيًا بحتًا".
وذكر المسؤول الروسي بالتعاون القائم بين تركيا وروسيا في مسار أستانة لحل الأزمة السورية، وإن هذه التجربة سيتم نقلها إلى مجالات أخرى.
وياتي نفي المستشار الروسي ردا على تهم من الدوائر التركية بوجود تقارب بين التنظيمات الكردية وروسيا في سوريا.
وكانت تقارير تحدثت عن لعب روسيا دورا في الوساطة بين الوحدات الكردية وقوات النظام السوري أدت الى فك الحصار عن القوات الحكومية في بعض احياء الحسكة والقامشلي ذات الاغلبية الكردية الاسبوع الحالي.
وليست هذه المرة الاولى التي تتوجس فيها تركيا من تقارب بين اكراد سوريا وروسيا حيث طالبت الخارجية التركية في اغسطس موسكو بتجنب أي خطوات تخدم أجندات أطراف مرتبطة بتنظيم "ي ب ك " الكردي. وذلك عقب استقبال روسيا لوفد من مجلس سوريا الديمقراطية التابع للتنظيم.
وكانت أنقرة شنت في اكتوبر هجوما استهدف مناطق كردية شمال سوريا وأدى الى مقتل عدد من المدنيين على يد فصائل متشددة موالية لها.
وتحدثت الخارجية التركية حينها عن انتهاكات ترتكبها التنظيمات الكردية في وقت تشير فيه تقارير دولية لعلاقة انقرة بمجموعات جهادية متهمة بجرائم حرب على راسها تنظيم القاعدة وتنظيم داعش. 
ويعتبر الملف الكردي ملفا شديد الحساسية في تركيا حيث تتخوف انقرة من امتداد النفوذ الكردي في سوريا ليطال اراضيها خاصة وان تنظيم حزب العمال الكردستاني لا يزال يشكل تهديدا لانقرة.