مايو 21 2019

تركيا نقلت إرهابيين من سورية إلى ليبيا

القاهرة – لا شك ان التدخل التركي المباشر في الازمة الليبية صار يتم علانية ويتخذ اشكالا سافرة تتقاطع مع القرار الاممي بالحد من مثل هذه التدخلات الخارجية وخاصة لجهة تسليح الفصائل الليبية المسلحة والجماعات الارهابية.
الحكومة التركي كانت قد ارسلت اسلحة وذخائر بكميات ضخمة، وتناقلت وكالات الانباء صور تلك المعدات كما سبق ونشرنا في احوال تركية تلك القصص الاخبارية.
لكن تركيا وسعيا منها للتأثير في ميزان القوى السائد حاليا، عمدت الى الزج بعناصر ارهابية في الازمة الليبية.
اذ كشف العقيد ابوبكر البدري، أحد ضباط العمليات بالبحرية الليبية التابعة  للجيش الوطني الليبي، أن الباخرة التركية أمازون التي رست قبل أيام بميناء طرابلس، كانت تحمل أعدادا كبيرة من الإرهابيين بما فيهم عناصر تنظيم داعش الإرهابي.
وأضاف البدري، في إجاز صحفي نشرته غرفة عمليات الكرامة بالمنطقة الغربية واورده موقع بوابة أفريقيا الإخبارية، أن شحنة المدرعات التي أعلن عن وصولها إلى المجموعات المسلحة التابعة لحكومة الوفاق الوطني، كانت للتغطية فقط عن الشحنة الحقيقية، التي قال إنها تتمثل في عدد كبير من عناصر التنظيمات الإرهابية الذي نقلتهم تركيا من سورية إلى ليبيا، إضافة إلى كميات من الأسلحة الأخرى والذخائر، التي قدمتها تركيا كدعم لجماعة الإخوان المسلمين والمجموعات المسلحة في العاصمة طرابلس.
وأعلن الجيش الوطني الليبي ضرب حصار على سواحل غرب ليبيا بعد وصول الباخرة التركية.
وكان المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي، اللواء أحمد المسماري، قال في تصريحات سابقة إن تركيا متورطة في معركة طرابلس بإرسالها للسلاح والعتاد للإرهابيين عبر مالطا.
وقال المسماري، أن الجيش الوطني الليبي يخوض معركة معالجماعات الإرهابية، التي تحصل على إسناد مباشر من تركيا.
وأوضح المسماري أن هناك قوارب تبحر من تركيا محملة بالسلاح والعتاد والإرهابيين، تمر بمالطا وصولا لمصراتة، مضيفا " تنقل رحلات جوية من تركيا مقاتلي النصرة السابقين ممن قاتلوا في سوريا باتجاه ليبيا".
وأشار المسؤول الليبي إلى تزايد أعداد الإرهابيين الأجانب في ليبيا، موضحا: "نتوقع في الأيام القادمة وقوع عمليات انتحارية وتفخيخ، ولكن قواتنا الوطنية المسلحة قادرة على التعامل معها".
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قد اجرى محادثات مع ما يعرف رئيس مجلس الدولة الأعلى التابع لحكومة الوفاق الوطني الليبية، خالد المشري وهو القيادي السابق في جماعة الإخوان بليبيا.
ولم تذكر الرئاسة التركية أي تفاصيل بشأن مضمون اللقاء، مكتفية بالإشارة إلى أنّه جرى في قصر بيلاربي باسطنبول.
وتأتي المحادثات بالتزامن مع استمرار التصعيد في ليبيا على خلفية إطلاق الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير، خليفة حفتر، يوم 4 أبريل الحالي، حملة عسكرية للسيطرة على عاصمة البلاد طرابلس التي تتخذ منها حكومة الوفاق الوطني  مقرا لها.
وبحسب منظمة الصحة العالمية، ادى القتال إلى مقتل اكثر من 450 شخصا وجرح اكثر من الفين ونزوح قرابة 60 الف.