تركيا ستفرض قيودا جديدة للوقاية من تفشي كورونا

أنقرة - قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الجمعة إن بلاده ستدرس إجراءات جديدة محتملة لمكافحة انتشار فيروس كورونا مع تسارع تفشي المرض في أنحاء البلاد.

وسجلت تركيا ظهور أعراض الفيروس على 2102 أمس الخميس، وهو أعلى رقم منذ مايو عندما فرضت البلاد سلسلة من القيود. وأظهرت بيانات وزارة الصحة ارتفاع حصيلة الوفيات بالفيروس إلى 9584 أمس.

وقال أردوغان للصحفيين بعد صلاة الجمعة في إسطنبول "وزيرنا للصحة يزور أقاليم مختلفة... نحن بصدد تقرير أي نوع من الإجراءات سنتخذه هناك".

وأضاف "حتى الآن، أي نوع من الإجراءات يُتخذ سيحال إلينا أمره من الفريق العلمي وسنتخذ خطواتنا تبعا لذلك".

وفي وقت سابق اليوم الجمعة، قال وزير الصحة فخر الدين قوجة إن 40 في المئة من إجمالي الحالات رُصدت في إسطنبول، أكبر مدن البلاد، حيث كان عدد الإصابات أعلى خمس مرات منه في العاصمة أنقرة.

وكان الوزير يجتمع مع مسؤولين في إقليم بورصة وغيره من مناطق شمال غرب البلاد ومن المقرر أن يتحدث إلى وسائل الإعلام حول آخر التطورات هناك في وقت لاحق اليوم.

وانتقدت أعلى رابطة طبية في تركيا والحزب المعارض الرئيسي قرار الحكومة عدم نشر سوى بيانات مرضى كوفيد-19 الذين تظهر عليهم أعراض، وقالا إن ذلك يخفي الحجم الحقيقي لتفشي المرض.

وقال قوجة في وقت متأخر أمس إن على سكان إسطنبول تجنب الأماكن المزدحمة ما لم تستدع الضرورة. وقال اليوم إنه سيجري مناقشات في إسطنبول ابتداء من مطلع الأسبوع المقبل لتقييم الوضع.

وفرضت تركيا إجراءات إغلاق في عطلات نهاية الأسبوع، وفرضت قيودا على الانتقال بين المدن وأغلقت المطاعم والمقاهي في وقت سابق هذا العام لإبطاء انتشار الفيروس.

ورفعت جميع القيود تقريبا في يونيو. وفرضت الحكومة منذ ذلك الحين إجراءات مثل التباعد الاجتماعي والإلزام باستخدام الكمامات وفرضت غرامات على من يخالفون القواعد.

وقال مسؤول كبير يوم الأربعاء إن أنقرة تدرس إعادة فرض بعض القيود لوقف تجدد الحالات لكنها ستتجنب الإضرار بالتعافي الاقتصادي.

وكانت وكالة بلومبرج للأنباء قد أفادت بأن تركيا توقفت عن الإعلان عن جميع حالات الإصابة بفيروس كورونا في نهاية يوليو ولم تكشف منذ ذلك الحين إلا عن عدد المرضى الذين ثبتت إصابتهم وظهرت عليهم الأعراض. واعترف قوجة بهذا التحول في السياسة الشهر الماضي، مما أثار انتقادات من أحزاب المعارضة.

ومطلع أكتوبر دعت منظمة الصحة العالمية تركيا إلى الإعلان عن كافة حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد في البلاد طبقا لإرشادات المنظمة، وذلك بعدما أُثيرت ضجة حول ما إذا كانت الحكومة التركية قللت من الحجم الحقيقي للتفشي الأخير للفيروس.

ونشرت منظمة الصحة العالمية في تركيا بيانا عبر موقع "تويتر" تدعو فيه الحكومة التركية إلى الالتزام بإرشاداتها "من أجل تنسيق إجراءات جمع البيانات والاستجابة"، مضيفة أن تركيا من بين الدول الأعضاء التي تم التشاور معها بشأن تقنيات المسح الخاصة بها.

وقال وزير الصحة التركي إن التركيز على المرضى تبرره المرحلة الحالية من الجائحة.

وعقب هذه الأنباء تم حذف تركيا من قائمة الدول التي لا تطلب المملكة المتحدة من مواطنيها الحجر الصحي بعد العودة منها.