تركيا ستنشر الأعداد الحقيقية لإصابات كورونا اعتبارا من الخميس

أنقرة - قال وزير الصحة التركي فخر الدين قوجة اليوم الأحد إن تركيا ستبدأ في الكشف عن عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد التي لا تظهر عليها أعراض اعتبارا من 15 أكتوبر.

ونقلت صحيفة "حريت" اليومية عن قوجة قوله في مقابلة اليوم الأحد "فيما بعد سنشارك الأشعة المقطعية حتى لو لم تكن هناك أعراض.. سنبلغ منظمة الصحة العالمية بهذه الأمور."

وأفادت وكالة بلومبرج للأنباء اليوم الأحد بأن تركيا توقفت عن الإعلان عن جميع حالات الإصابة بفيروس كورونا في نهاية يوليو ولم تكشف منذ ذلك الحين إلا عن عدد المرضى الذين ثبتت إصابتهم وظهرت عليهم الأعراض. واعترف قوجة بهذا التحول في السياسة الشهر الماضي، مما أثار انتقادات من أحزاب المعارضة.

وأظهرت البيانات الرسمية حتى 10 أكتوبر تسجيل 334031 إصابة بفيروس كورونا في تركيا منذ بدء تفشي المرض، فضلا عن 8778 حالة وفاة.

وأظهرت المعطيات الأخيرة لوزارة الصحة، إجراء 109 آلاف و301 اختبار للكشف عن الفيروس، ليرتفع الإجمالي إلى 11 مليونا و615 ألفا و715 اختبارا، بحسب الأناضول.

وأشارت إلى تشخيص 1502 إصابة جديدة بكورونا، لتصل الحصيلة الإجمالية إلى 335 ألفا و533.

وحسب المعطيات بلغ عدد الإصابات الحرجة 1411، فيما كشفت عن تسجيل 59 وفاة، ليبلغ إجمالي الوفيات 8 آلاف و837.
وارتفعت حصيلة المتعافين من فيروس كورونا في تركيا، الأحد، إلى 294 ألفا و357 إثر تماثل 1212 مصابا للشفاء.

وفي تعليقه على الإحصائيات الأخيرة، دعا وزير الصحة التركي فخر الدين قوجة، في تغريدة، إلى الالتزام بالتدابير الصحية، لمساندة موظفي قطاع الصحة في مكافحة الوباء.

ومطلع أكتوبر دعت منظمة الصحة العالمية تركيا إلى الإعلان عن كافة حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد في البلاد طبقا لإرشادات المنظمة، وذلك بعدما أُثيرت ضجة حول ما إذا كانت الحكومة التركية قللت من الحجم الحقيقي للتفشي الأخير للفيروس.

ونشرت منظمة الصحة العالمية في تركيا بيانا عبر موقع "تويتر" تدعو فيه الحكومة التركية إلى الالتزام بإرشاداتها "من أجل تنسيق إجراءات جمع البيانات والاستجابة"، مضيفة أن تركيا من بين الدول الأعضاء التي تم التشاور معها بشأن تقنيات المسح الخاصة بها.

وقال وزير الصحة التركي إن التركيز على المرضى تبرره المرحلة الحالية من الجائحة.

ودافع وزير الصحة التركي  فخر الدين قوجة عن قرار حكومته وقف إحصاء عدد الأشخاص المصابين بـ كوفيد-19 لكنهم لم يحتاجوا إلى علاج.

وعقب هذه الأنباء تم حذف تركيا من قائمة الدول التي لا تطلب المملكة المتحدة من مواطنيها الحجر الصحي بعد العودة منها.

وسبق أن دعت الجمعية الطبية التركية وزارة الصحة إلى نشر أرقام كوفيد-19 الكاملة بشفافية. وقالت الجمعية في تغريدة "بصفتنا الرسمية نريد من وزير الصحة فخر الدين قوجة أن يفصح عن البيانات بصدق وشفافية، وإذا كان هناك ضغط على اللجنة العلمية ليتم الكشف عنها من قبل أعضاء مجلس الإدارة. ونؤكد أن المجتمع يتوقع اعتذارًا من الحكومة".

وأفادت وكالة الصحافة التركية المستقلة بيانت أن الجمعية الطبية التركية كانت تعرب عن مخاوفها بشأن الافتقار إلى الشفافية في أرقام وزارة الصحة منذ بداية الوباء في تركيا وأن الجمعية أرسلت إلى الوزارة أكثر من 30 رسالة حول المشكلة.

وأضافت الجمعية إن تغيير طريقة التصريح عن أعداد المصابين قد أضر "بعلاقة الثقة بين الوزارة والمجتمع"، وأنه يجب على الوزارة استخدام نظام الترميز الذي أوصت به منظمة الصحة العالمية.