تركيا ستواصل التدريبات العسكرية قرب سواحل اليونان

اسطنبول - اعلنت تركيا الثلاثاء أنها تحتفظ بحقها في القيام بتدريبات عسكرية في مناطق واسعة في بحر إيجه متهمة أثينا بانتهاك وضع بعض الجزر اليونانية المنزوعة السلاح.

ونشرت البحرية التركية هذا التحذير ردا على اعلان اليونان مناورات جوية-بحرية مقررة الأربعاء في بحر إيجه الذي يشهد نزاعا قديما بين أنقرة وأثينا.

وفي ثلاث رسائل نشرت على إخطار نافتيكس، اكدت البحرية التركية ان المناطق التي تنوي اليونان القيام بمناوراتها فيها تشمل مواقع قالت أنقرة في وقت سابق انها تريد اجراء تدريباتها فيها.

واتهمت البحرية التركية أثينا بخرق "الوضع المنزوع السلاح" لست جزر باعلانها مناوراتها، منها خيوس وساموس وليمنوس متذرعة بمعاهدتي لوزان في 1923 وباريس في 1947.

وقد تثير هذه التصريحات غضب أثينا التي تتهم أنقرة بانتظام بالاستفزاز في بحر إيجه وشرق المتوسط.

وتفاقم التوتر في الأشهر الماضية بسبب خلافات حول تقاسم حقول الغاز الضخمة في شرق المتوسط حيث تتهم اليونان تركيا بالاستكشاف في مياهها الاقليمية.

وكثفت سفن الاستكشاف التركية نشاطاتها في الأشهر الماضية متحدية تحذيرات الاتحاد الأوروبي الذي يتهم أنقرة بالقيام بأنشطة غير مشروعة.

وتتبادل أنقرة وأثينا، العضوان في حلف شمال الأطلسي، بانتظام اتهامات بانتهاكات في بحر ايجه. وكادت خلافاتهما تتحول حربا في 1996.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية حامي أقصوي في تصريحات صحافية نقلتها وكالة انباء الأناضول، إنه يجب على اليونان التخلي عن لغة التهديد ضد بلاده، والجلوس إلى طاولة الحوار دون شروط مسبقة.
جاء ذلك خلال تعليقه في جواب خطي، على تصريحات وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس، حول تركيا.
وأفاد أقصوي، أن الاتهامات التي وجهها ديندياس ضد تركيا، ولغة التهديدات التي استخدمها، تعتبر مؤشرا جديدا على أن اليونان لا ترغب في حل المشاكل العالقة مع تركيا عن طريق الحوار والدبلوماسية.
وأضاف أن تركيا اتخذت منذ أغسطس الماضي موقفا بناء وعدة خطوات كبادرة حسن نية في شرق المتوسط، إلا أنها لم تلق ردودا مماثلة من الطرف اليوناني.
وأوضح أن هذا الوضع دفع تركيا إلى القيام بأنشطة للدفاع عن مصالحها وحقوق القبارصة الأتراك بالمنطقة، في مواجهة المطالب اليونانية.
وأشار أقصوي، إلى أن وصف اليونان تلك الخطوات بالاستفزازية وغير القانونية، ما هي إلا ذرائع للتهرب من الحوار.
وشدد على استمرار تركيا في موقفها الداعي إلى الحوار، مضيفا أنه يجب على اليونان إدراك أنها لن تصل إلى نتيجة من خلال لغة التهديد أو استجداء الاتحاد الأوروبي.

وأكد أنه يتعين على اليونان الجلوس إلى طاولة الحوار دون قيد أو شرط في أقرب وقت.

وكررت تركيا انتقاداتها للموقف اليوناني الرافض لأعمال التنقيب التي تجريها شرقي المتوسط، والتي تصفها اليونان والاتحاد الأوروبي بغير القانونية.

وانتقدت وزارة الخارجية التركية تصريحات لنظيرتها اليونانية تستهدف أنشطة المسح السيزمي التي تقوم بها تركيا في شرق البحر الأبيض المتوسط، بحسب الأناضول.

وقالت الوزارة، في بيان لها، إن الخارجية اليونانية نشرت بيانًا آخر يكرر اعتراضاتها المعروفة على المسح السيزمي الذي تواصله سفينة "الريس عروج" في الجرف القاري لتركيا شرقي المتوسط.

وأكّدت الوزارة، بحسب الأناضول، أن تركيا ستواصل بكل حزم حماية حقوقها ومصالحها المشروعة هي وجمهورية شمال قبرص التركية.