تركيا تعاود إثارة جريمة مقتل خاشقجي للتغطية على أزماتها

إسطنبول – ربط مغردون عرب إعادة إثارة تركيا لقضية مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول، بمساعي حكومة أردوغان من أجل الضغط على السعودية وابتزازها واستغلالها وتشويه صورتها قبل قمة العشرين الكبار التي دعت إليها غداً.

وأشار مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي أنّه في الوقت الذي يتحرك فيه العالم بأسره باتجاه توحيد الجهود للحدّ من انتشار فيروس كورونا، يجنح نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من جديد إلى قضية الصحافي السعودي جمال خاشقجي لابتزاز السعودية.

ويأتي الاستثمار التركي في قضية الصحافي السعودي في محاولة للتغطية على إخفاقات النظام التركي على صعيد أكثر من ملف إقليمي ودولي، ممّا وضع أردوغان في موقف محرج افقده هامش المناورة.

ورغم ما أبدته القيادة السعودية من رفض قاطع لسياسة الابتزاز التي تنتهجها أنقرة كوسيلة ضغط للحصول على تنازلات في عدد من القضايا أو دعم مالي، يبدو أن أنقرة لا تزال متمسكا بهذه السياسة الاستفزازية.

ولم تقتنع أنقرة بأن ملف خاشقجي قد استنزف إعلاميا وسياسيا ولم يعد في الوارد استثماره في ابتزاز جديد للسعودية.

مغرد يسمي نفسه وداد ميه كتب في صفحته على تويتر قائلاً: "لعبة موضوع خاشقجي أصبحت مملة وسمجة ولن تصرف الانتباه عن الكوارث الداخلية في تركيا."

أما المغرد جمال برهان فكتب سلسلة تعليقات على الخبر، قال في واحدة منها مشيراً إلى إثارة تركيا لقضية مقتل خاشقجي في وقت أعلنت فيه وزارة الصحة السعودية الكشف عن تسجيل 72 حالة إصابة بكورونا في مكة المكرمة جميعهم من الجنسية التركية: "إثارة حزب أردوغان التنظيم جريمة خاشقجي اليوم تأتي بعد ما تناقله الإعلام عن ما كشفته الصحة السعودية تسجيل 72 اصابة كورونا في فندق بمكة جميعهم من الجنسية التركية.. وأوضحت أن جميعهم (بدون أعراض)؟! هل حدث ذلك مصادفة.. بدون اعراض..! م ان جميعهم قدموا من تركيا بدون أعراض؟!

ولفت المغرد أحمد مازن إلى أنه منذ أول محاكمة بقضية خاشقجي وحتى الأخيرة، "سمحت السعودية بحضور ممثل عن تركيا، وممثلي منظمات حقوق الإنسان، بالإضافة لممثلي الدول الخمس دائمة العضوية بالأمم المتحدة، ما يعني أن القضاء السعودي كان بكامل الشفافية، وتركيا التي رفضت التعاون لا نراها إلا تحرض!".

الإعلامي السعودي عبد العزيز الخميس كتب على صفحته في تويتر معلقاً على تجديد تركيا قضية خاشقجي إعلامياً: "موقف اردوغان مكشوف ويدل على سذاجته ونفخته الكذابة...كل هالعداء والتحركات الأخيرة، غيرة، وردة فعل على قيادة السعودية لقمة العشرين الاستثنائية، غرور اردوغان يجعله لا يرى سوى نفسه كالإمبراطور العاري."

وكتب في تغريدة أخرى: "أردوغان يعود ليتذكر استغلال جريمة قتل خاشقجي رحمه الله، فيوصي مدعيه العام بالتحرك.. يبدو أنه مّل من قضية كورونا وإدلب ورغب في توجيه الرأي العام عنده لمكان آخر.. هو لا يعلم أن قرارات مدعيه لا تسوى الحبر الذي طبعت به. ولا تنتظر العدالة شخص قتل آلاف من شعبه وسجن أكثر من مائة ألف."

وربط منذر آل الشيخ مبارك بين إثارة القضية وعقد مؤتمر قمة العشرين الكبار في الغد، وعلق على ذلك بالقول: "يتميز أردوغان بحماقة منقطعة النظير فحقده أعماه ، غداً اجتماع الكبار بدعوة من السعودية واليوم تخرج لنا نيابة تركيا بخبر فاضح لهم..!".

 

أما الصحافي صالح الفهيد فغرّد معلّقاً على الخبر بالقول: "تحريك الدعوى في قضية خاشقجي في تركيا في هذا التوقيت قبيل قمة العشرين يثبت أن أردوغان يستغل القضية لأغراض سياسية.. وقد لاحظ الجميع ان هذه القضية تثار من قبل الأتراك وبعض الأطراف الدولية في توقيتات معينة بهدف التأثير بشكل سلبي على السعودية وقيادتها ودورها على الساحة الدولية."