تركيا تبدأ البحث عن 44 عسكرياً إضافياً بتهمة الانقلاب

إسطنبول - بعد مرور أربع سنوات على محاولة الانقلاب الفاشلة، ما زالت عمليات الشرطة التي تستهدف المشتبه بأنّ لهم صلات بغولن متواصلة بانتظام.
وتقول الحكومة إن الحملة التي تشنها ضرورية متذرعة بالتحديات الأمنية التي تواجهها تركيا لاجتثاث شبكة مؤيدي الانقلاب الضاربة بعمق في الجهاز الحكومي.
وبدأت قوات الشرطة التركية فجر اليوم الجمعة، عملية أمنية لضبط 44 من الجنود الحاليين والسابقين المشتبه في انتمائهم لمنظمة فتح الله غولن، التي تصفها أنقرة بـ"الإرهابية"، بعدما صدرت بحقهم قرارات توقيف.
وبحسب ما ذكرته مصادر أمنية لوكالة الأناضول التركية للأنباء، صدرت قرارات توقيف عن مكتب الادّعاء العام بمدينة إسطنبول، بحق 44 عسكريًا، سابقين وحاليين، في 14 ولاية.
وفور صدور قرارات التوقيف، بدأت فرق مكافحة الإرهاب بمديرية الأمن العام بإسطنبول، عملية متزامنة لضبط المطلوبين، وتمكنت بالفعل من ضبط عدد منهم وجارٍ ضبط الباقين.
وتأتي هذه التوقيفات في إطار تحقيقات تجريها السلطات القضائية التركية بخصوص عناصر المنظمة الإرهابية داخل صفوف الجيش، بحسب الأناضول.
كانت محكمة في أنقرة أصدرت أمس الخميس أحكاما بالسجن المؤبد بحق 337 شخصا، أغلبهم عسكريون سابقون، في واحدة من أكبر المحاكمات المرتبطة بالانقلاب الفاشل الذي شهدته البلاد في عام 2016 .
وألقت تركيا مسؤولية الانقلاب على عاتق فتح الله غولن، رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة.
ولا تزال العديد من المحاكمات ذات الصلة بالمحاولة الانقلابية مستمرة في تركيا.
وغولن (79 عاماً)، الذي كان يوما ما حليفا لأردوغان ونفى أي دور له في محاولة الانقلاب، واحد من ستة متهمين يُحاكمون غيابيا. وذكرت تقارير إعلامية أن ملفاتهم منفصلة عن المحاكمة الرئيسية.
وفي أعقاب محاولة الانقلاب، تم فصل أكثر 150 ألف موظف حكومي واحتُجاز أكثر من 40 ألف مشتبه به. كما طُرد نحو 20 ألفا من الجيش. وأصدرت المحاكم أكثر من 2500 حكم بالسجن المؤبد.
ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن وزير الداخلية سليمان صويلو قوله إن نحو 292 ألف شخص اعتقلوا بسبب صلات مزعومة مع غولن واحتُجز 100 ألف منهم انتظارا للمحاكمة.
وقُتل أكثر من 250 شخصا في المحاولة الانقلابية في 15 يوليو 2016 عندما استولى جنود مارقون على طائرات حربية وطائرات هليكوبتر ودبابات وسعوا للسيطرة على مؤسسات الدولة الرئيسية والإطاحة بحكومة أردوغان.