تركيا تدشّن المولّد الأول في محطة الطاقة على سد إليسو

إسطنبول – دشنت تركيا اليوم الثلاثاء التوربين الأول في محطة الطاقة الكهرومائية على سد إليسو في جنوب شرق البلاد، ومن المتوقع أن يبدأ التشغيل الكامل للسد بحلول نهاية العام.

وتعرض مشروع سد إليسو لانتقادات شديدة في الداخل والخارج بسبب الأضرار البيئية وانخفاض تدفق المياه إلى دولة العراق المجاورة الفقيرة بالمياه.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في مؤتمر عبر الفيديو بمناسبة الافتتاح إن السد الذي يبلغ ارتفاعه 135 مترا على نهر دجلة، وإجمالي حجم تخزين للمياه 10.6 مليار متر مكعب، تبلغ قدرته السنوية لتوليد الطاقة 4.1 مليار كيلوواط/ ساعة.

وبخصوص محطة الطاقة الكهرومائية على سد إليسو، أوضح أنه في المرحلة الأولى تم تشغيل الوحدة الأولى للمحطة بسعة 200 ميغاواط.

وأضاف أردوغان أن السد بكامل طاقته سينتج الكهرباء لستة ملايين نسمة سنويا.

جاء ذلك في في كلمة خلال مشاركته عبر تقنية الفيديو كونفرانس، في مراسم تفعيل التوربين الأول في محطة الطاقة الكهرومائية على سد "إليسو" على نهر دجلة في ولاية ماردين جنوب شرقي البلاد.

وأضاف: "حتى نهاية العام ستبدأ المحطة في العمل بطاقتها الكاملة".

وأوضح أن تكلفة مشروع إليسو بلغ 18 مليار ليرة (نحو 2.65 مليار دولار).

وبحسب الأناضول، تابع: "نتوقع أن تبلغ المساهمة السنوية لهذه المنشأة في اقتصادنا 2.8 مليار ليرة (نحو أكثر من 400 مليون دولار)".

وبين أن بلاده كانت تملك 276 سدا حتى عام 2002 وأن إجمالي عدد السدود ارتفع إلى 585 في غضون السنوات الـ18 الماضية (منذ تولي حزب العدالة والتنمية السلطة في البلاد).

واختتم بالقول: "سنفتح 17 سدا إضافيا أيضا، يفصل بين افتتاح كل منهم شهرا أو أقل منذ لك".

وتسبب السد، الذي وافقت عليه الحكومة التركية في عام 1997 من أجل توليد الكهرباء للمنطقة، في تشريد نحو 80 ألف شخص من 199 قرية وأثار قلق السلطات في العراق المجاور الذي يخشى من تأثيره على إمدادات المياه لنهر دجلة.

وبعد سنوات من التوقف والتأخير، بدأت تركيا في ملء خزان السد في يوليو تموز. ودعا نشطاء يقودون حملة ضد المشروع إلى إفراغ الخزان لمخاوف بيئية وثقافية.

وسيولد السد 1200 ميجاوات من الكهرباء ليصبح رابع أكبر سد في تركيا من حيث الطاقة الإنتاجية.

وبدأت تركيا في بناء السد فى عام 2006، وهو سد اصطناعي ضخم افتتح في فبراير 2018 و بدأت عملية ملء خزانه المائي في أول يونيو، من نفس العام.

وأقيم السد على نهر دجلة بالقرب من قرية إليسو وعلى طول الحدود من محافظة ماردين وشرناق في تركيا. وهو واحد من 22 سدا ضمن مشروع جنوب شرق الأناضول، والذي يهدف لتوليد الطاقة الهيدروليكية والتحكم في الفيضانات وتخزين المياه.

ويتوقع الخبراء أن تختفي بلدة حصن كيف الواقعة على نهر دجلة، والتي تعتبر واحدة من أقدم المستوطنات البشرية في العالم، بحلول نهاية العام، مع ارتفاع منسوب المياه وراء سد إليسو، وانتهاء الامر بفيضان مياه الخزان الذي تبلغ مساحته 300 كيلومتر مربع، ومن ثم إغراق البلدة.