تركيا تدعو للحوار مع الصين بخصوص الأويغور

نيويورك – تولي أنقرة أهمية للحوار مع الحكومة الصينية، بخصوص أوضاع أتراك الأويغور في منطقة سنجان ذاتية الحكم (تركستان الشرقية)، وذلك بحسب ما أعلن مساعد المندوب التركي الدائم لدى الأمم المتحدة سرهاد وارلي، الأربعاء.

وأوضح وارلي، في كلمة خلال اجتماع لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، أن تركيا تبحث مع المسؤولين الصينيين على كافة المستويات، حالات انتهاك حقوق الإنسان التي تطول أتراك الأويغور.

وبحسب الأناضول، أضاف أن تركيا أبلغت الصين تطلعاتها حيال منح الأويغور حقوقهم وحرياتهم وحماية هويتهم الثقافية، وإتاحة الفرصة لهم بالعيش الآمن والمرفّه.

وأشار إلى أن بلاده تستعد لإرسال مندوبين إلى إقليم تركستان الشرقية، للاطلاع على أوضاع المقيمين هناك. وفق ما نقلت الأناضول.

والثلاثاء، طالبت 23 دولة في الأمم المتحدة، بينها الولايات المتحدة، وبريطانيا، وألمانيا، الصين باحترام حقوق الإنسان، والإيفاء بالتزاماتها الدولية، على خلفية اتهامها بممارسة العنف والقمع بحق أتراك الأويغور، وأقليات مسلمة أخرى.

ويتجاهل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي كان في السابق مدافعاً شرساً عن الأويغور، حاليا الانتقادات الموجّهة إلى الصين في حين تسعى أنقرة لتعزيز علاقاتها الاقتصادية ببكين.

وفي يوليو الماضي أكد أردوغان، وجود جهات لم يسمّها، تحاول استثمار مسألة تركستان الشرقية والأويغور، لزعزعة العلاقات التركية الصينية.

وشدد أردوغان على عدم إتاحة الفرصة للمستغلين، مشيرا لوجود خطوات أخرى لحل الأوضاع في تركستان الشرقية، كاستعدادهم لإرسال وفد تركي إلى هناك.

ولطالما كانت تركيا ملاذاً لعشرات آلاف الأفراد من أقلية الأويغور التي تتعرض لحملة قمع من جانب بكين، بحسب منظمات غير حكومية عدة.

لكن الخوف انتابهم منذ بضعة أشهر بسبب شائعات عن ترحيلهم – تنفيها أنقرة – وعن امرأة أويغورية أُرسلت في يونيو مع طفليها إلى طاجيكستان بعد أن حصلت على جواز سفر هذا البلد ومن هناك إلى الصين.

ومنذ 1949، تسيطر بكين على إقليم تركستان الشرقية، الذي يعد موطن الأتراك الأويغور المسلمين، وتطلق عليه اسم شينغيانغ، أي "الحدود الجديدة".

وتفيد إحصاءات رسمية بوجود 30 مليون مسلم في الصين، منهم 23 مليونا من الأويغور، فيما تقدر تقارير غير رسمية عدد المسلمين بقرابة 100 مليون، أي نحو 9.5 بالمئة من السكان.

وإلى جانب أتراك الأويغور، تعيش في تركستان الشرقية أيضا قوميات تركية مسلمة أخرى أبرزها التركمان، والقزق، والأوزبك، والتتار، فضلا عن قومية الطاجيك الناطقة بالفارسية.

وفي أغسطس الماضي، أفادت لجنة حقوقية تابعة للأمم المتحدة، بأن الصين تحتجز نحو مليون مسلم من الأويغور، في معسكرات سرية بمنطقة شينغيانغ ذاتية الحكم.

وفي مارس الماضي، أصدرت وزارة الخارجية الأميركية، تقريرها السنوي لحقوق الإنسان لعام 2018، أشارت فيه إلى أن احتجاز الصين للمسلمين بمراكز الاعتقال، “يهدف إلى محو هويتهم الدينية والعرقية”.

غير أن الصين، تدعي أن المراكز التي يصفها المجتمع الدولي بـ “معسكرات اعتقال”، إنما هي “مراكز تدريب مهني” وترمي إلى “تطهير عقول المحتجزين فيها من الأفكار المتطرفة”.