أغسطس 05 2019

تركيا تدعو شرق المتوسط للتعاون معها، وروسيا مُستعدّة للتنقيب

أنقرة / موسكو - بينما تتجه العلاقات التركية- الروسية نحو تطور جديد في شرق المتوسط من خلال المشاركة في أعمال التنقيب عن النفط والغاز في ظلّ استياء أوروبي- أميركي، دعا وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو كل الأطراف في منطقة شرق المتوسط إلى التعاون مع بلاده لحل مشاكل المنطقة.
وكانت أنقرة أرسلت سفينتين للتنقيب عن الغاز قبالة سواحل جزيرة قبرص المنقسمة، مما دفع اليونان لاتهامها بتقويض الأمن في المنطقة، وهو ما استدعى عقوبات أوروبية فرضتها مؤخراً دول الاتحاد على تركيا.
وذكر جاويش أوغلو، الذي كان يتحدث في أنقرة، أن تركيا ستواصل الدفاع عن مصالح القبارصة الأتراك.
من جهة أخرى، أبدت روسيا استعدادها لمرافقة تركيا في التنقيب عن مصادر الطاقة التقليدية في المياه الإقليمية، الواقعة شرق البحر المتوسط.
وذكر وزير الطاقة الروسي "ألكسندر نوفاك"، أن شركات بلاده مستعدة للتعاون مع تركيا في مجال الطاقة شرقي البحر المتوسط. 
جاء ذلك، خلال حوار أجراه "نوفاك" مع وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية، على هامش حضوره اجتماع الـ 16 للجنة الاقتصادية المشتركة بين تركيا وروسيا، واستضافتها الشهر الماضي، ولاية أنطاليا جنوبي تركيا.
الوزير الروسي، أكد أن شركات بلاده تنفذ مشاريع ناجحة في مجال الطاقة، شرقي البحر المتوسط، معرباً عن استعدادها للتعاون هناك مع تركيا في هذا المجال.
وتعارض كل من قبرص واليونان والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ومصر وإسرائيل، أعمال تركيا في التنقيب عن الغاز الطبيعي في المتوسط.
فيما أكدت وزارة الخارجية التركية، في بيانات عدة، أن سفنها تنقب في الجرف القاري للبلاد، وستواصل نشاطها.
وتترقب تركيا نتائج أعمال التنقيب عن الغاز الطبيعي شرقي المتوسط، حيث أرسلت مؤخرًا سفينتين متخصصتين لهذه المهمة؛ "فاتح" و"ياووز"؛ وذلك في إطار تعاون وتنسيق مع جمهورية شمال قبرص التركية، غير المُعترف بها إلا من أنقرة.
ومنذ 1974، تعاني جزيرة قبرص من انقسام بين شطرين، تركي في الشمال ويوناني في الجنوب.
وبهدف وضع حدّ للاستفزازات التركية المتواصلة، قام رئيس وزراء اليونان كرياكوس ميتسوتاكيس الأسبوع الماضي بزيارة إلى قبرص، في رسالة واضحة إلى تركيا، وهي أن انتهاك الحقوق السيادية لجمهورية قبرص أمر غير مقبول، وفقاً لما أعلنته الحكومة القبرصية.
وكان رئيس الوزراء اليوناني قدّم مؤخراً مبادرة سلام مع تركيا، انطلاقا من مبدأ احترام الاتفاقات والقوانين الدولية.
كانت تركيا قد أصدرت إشعاراً بحرياً في الرابع من مايو الماضي، أعلنت فيه عن عزمها بدء التنقيب قبالة سواحل قبرص حتى الثالث من سبتمبر.
وتمركزت سفينة الحفر التركية "فاتح" في نقطة داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري لجمهورية قبرص.
وتم كذلك إرسال سفينة تنقيب أخرى يطلق عليها اسم "يافوز" للبدء في التنقيب في شبه جزيرة كارباسيا شمال الجزيرة، بحسب الوكالة القبرصية.
وفي إطار المساعي الأممية لإيجاد حل للأزمة القبرصية، اعتمد مجلس الأمن الدولي، منذ أيام، بالإجماع، قرارا بتمديد ولاية قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في الجزيرة القبرصية، لمدة 6 شهور تنتهي في 31 يناير 2020.
ودعا القرا زعيما شطري الجزيرة التركي واليوناني إلى "التعجيل بتوجيه جهودهما نحو مزيد من العمل على تقريب وجهات النظر بشأن القضايا الجوهرية".
وحثّ على "تحسين الجو العام للتفاوض من أجل التوصل إلى تسوية، وزيادة دعهما للمجتمع المدني في الجزيرة، والقيام بدور مؤثر في جهود السلام".