تركيا تضيّق على اليونان بالمهاجرين والتنقيب عن الغاز

أثينا – ما بين ضغط المهاجرين الذين تلقي بهم تركيا على حدودها وبين التنقيب قرب شواطئها تجد اليونان نفسها مطوّقة بالممارسات غير القانونية التي تتبعها أنقرة.

وفي هذا الصدد، حذر رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس قيادة الاتحاد الأوروبي من أن خطط تركيا لاستغلال احتياطيات الغاز الطبيعي المتنازع عليها في البحر المتوسط قد تؤدي إلى تصعيد التوترات، حسبما قال متحدث حكومي اليوم الخميس.

وقال ميتسوتاكيس في مذكرة إلى رئيسي المجلس الأوروبي والمفوضية الأوروبية تشارلز ميشيل وأورزولا فون دير لاين: "لن يؤدي تصعيد الجانب التركي فقط إلى أزمة ثنائية، بل إلى أزمة علاقات شاملة بين الاتحاد الأوروبي وتركيا".

ويأتي هذا بعد أن نشرت تركيا خريطة تحتوي على مناطق محددة للتنقبب عن الغاز في منطقة تمتد من ساحلها إلى حدودها البحرية مع ليبيا، وفقا لاتفاقية ترسيم الحدود البحرية المثيرة للجدل التي وقعتها حكومة رئيس الوزراء الليبي فايز السراج، ومقرها طرابلس مع تركيا في نوفمبر الماضي.

وتقع المناطق التي حددتها تركيا للتنقيب عن الغاز والنفط في الجريدة الرسمية لها قبالة سواحل جزر رودس وكارباثوس وكريت اليونانية.

يشار إلى أن بعض المناطق، مثل تلك الموجودة جنوب كريت، هي جزء مما تقول اليونان أنه منطقة اقتصادية حصرية لها. وترفض أنقرة هذا.

وأما على صعيد ملف الهجرة غير الشرعية، فقد قالت السلطات اليونانية اليوم الخميس إنها نقلت نحو 14ألف شخص من مخيمات للاجئين على الجزر إلى البر الرئيسي منذ بداية العام وجميعهم ممن عبروا الحدود أو وصلوا الشواطئ قادمين تركيا.

وقال وزير الهجرة نوتيس ميتاراكيس إن هذا الإجراء خفض عدد المهاجرين في جزر ليسبوس وشيوس وساموس وليروس وكوس في بحر إيجة من  أكثر من 42 ألف مهاجر في مارس الماضي إلى 32247 مهاجرا.

وأضاف الوزير أنه مع ذلك مازال عدد المهاجرين في المخيمات أعلى من قدرتها الاستيعابية. وأوضح "خفيف العبء على المخيمات أولوية قصوى لنا".

وبالإضافة لذلك، عملت السلطات اليونانية على تسريع عملية النظر في طلبات اللاجئين. وقد انخفض عدد الطلبات من 126 ألف طلب في بداية العام إلى أقل من 100 ألف، بحسب ما قاله وزير الهجرة.

وقال وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس إن اليونان مستعدة لمواجهة مثل هذا الاستفزاز وجها لوجه.

وحددت تركيا تحركاتها في الجريدة الرسمية لحكومتها في أواخر الشهر الماضي، وهي تنبع من اتفاقية ترسيم الحدود البحرية المثيرة للجدل التي وقعتها حكومة رئيس الوزراء الليبي فايز السراج المعترف بها من الأمم المتحدة، ومقرها طرابلس مع تركيا في نوفمبر الماضي.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في يناير الماضي إن أعمال التنقيب ستبدأ "في أقرب وقت ممكن".

وفقا لليونان ، فإن اتفاق ترسيم الحدود البحرية ينتهك القانون البحري الدولي.

وترى أثينا أن تركيا وليبيا انتهكتا الجرف القاري اليوناني جنوب جزيرة كريت في اتفاقهما.

مع ذلك، فإنه وفقا لتركيا ، ليس لدى كريت جرف قاري بخلاف مياه إقليمية.

ويشتبه في وجود احتياطيات غنية من الغاز الطبيعي جنوب الجزيرة اليونانية.

وقامت اليونان بتكثيف إجراءاتها الأمنية على طول حدودها البرية والبحرية
مع تركيا، كما أنها تسمح بمرور أعداد أقل من المهاجرين، في خطوة
انتقدتها المنظمات الحقوقية.