تركيا تفشل في إيقاف الحملة الروسية

أنقرة – يبدو ان الحملة العسكرية الروسية في الشمال السوري وفي ادلب خاصة تسير باتجاه أهدافها التي رسمتها موسكو بالتعاون مع النظام السوري وبصرف النظر عن الأضرار التي تلحق بالمصالح التركية هناك.
حلفاء تركيا من الجماعات المسلحة يواجهون حملة روسية – سورية لا هوادة فيها.  
وبحسب وكالات الانباء، تدور منذ فجر الاثنين اشتباكات عنيفة بين قوات النظام السوري المدعومة من روسيا من جهة وهيئة تحرير الشام والفصائل المتحالفة معها من جهة أخرى في ريف حماة الشمالي الذي يفترض انه يخضع مع محافظة إدلب ومناطق محيطة لاتفاق هدنة روسي-تركي. وتتزامن المعارك مع غارات روسية وقصف كثيف لقوات النظام يطال مدناً وبلدات عدة في المنطقة.
وأفاد المرصد السوري عن مقتل مدنيين، بينهم أطفال ونساء، جراء غارات روسية ليل الأحد استهدفت بلدة كفرنبل ومحيطها في ريف إدلب الجنوبي الغربي.
واستهدفت إحدى الغارات وفق المرصد، محيط مشفى في البلدة، ما تسبّب بخروجه من الخدمة.
وشاهد مراسل وكالة فرانس برس خمسة منازل على الأقل على أطراف كفرنبل تضررت بشكل كلي أو جزئي جراء القصف، بالإضافة الى تضرر شاحنة بيضاء اللون كانت متوقفة قرب منزل استهدفه القصف. وخلّفت إحدى الضربات حفرة كبيرة.
وروت أم واصل (72 عاماً) التي ارتدت عباءة حمراء وحجاباً يطغى عليه اللون الأسود لمراسل وكالة فرانس برس أنها نجت من القصف الذي استهدف منزلها وتسبب بدماره جزئياً، إذ كانت تلبي دعوة الى العشاء لدى أقرباء لها.
وأضافت "ظنوا أنني تحت الركام.. جئت ليلاً لأجد المنزل خراباً".

لم تنقطع اتصالات وزير الدفاع التركي مع نظيره الروسي دون ان تثمر عن نتائج حتى الان لخفض التصعيد
لم تنقطع اتصالات وزير الدفاع التركي مع نظيره الروسي دون ان تثمر عن نتائج حتى الان لخفض التصعيد

وكان المرصد أحصى ليل الأحد مقتل ستة مدنيين آخرين بينهم سيدة وطفلتها وثلاثة أشقاء رجال جراء قصف لقوات النظام على إدلب ومحيطها.
وأعلن مركز المصالحة الروسي بين أطراف النزاع في سوريا الأحد أن قوات النظام بدأت منذ منتصف ليل 18 مايو وقفاً لإطلاق النار من طرف واحد.
وشهدت وتيرة الغارات والقصف تراجعاً في الأيام الثلاثة الأخيرة، من دون أن تتوقف كلياً، وفق المرصد وسكان في ريف إدلب الجنوبي، قبل أن تتجدد ليلاً بشكل كثيف.
وحذّرت الأمم المتحدة خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن الجمعة من خطر حصول "كارثة إنسانيّة" في إدلب، إذا تواصلت أعمال العنف.
وتتهم دمشق تركيا الداعمة للفصائل المقاتلة بالتلكؤ في تنفيذ اتفاق سوتشي الذي نجح بعد إقراره في سبتمبر بإرساء هدوء نسبي في إدلب ومحيطها. إلا أن قوات النظام صعّدت منذ فبراير وتيرة قصفها قبل أن تنضم الطائرات الروسية اليها لاحقاً.
ومنذ نهاية أبريل، بلغت وتيرة القصف حداً غير مسبوق منذ توقيع الاتفاق، وفق المرصد.
وبناءا على هذه التطورات، بحث وزير الدفاع التركي خلوصي أكار مع نظيره الروسي سيرغي شويغو هاتفيا، الإثنين، مستجدات الأوضاع في إدلب السورية والتدابير الواجب اتخاذها لتهدئة التصعيد الحاصل هناك.
وذكر بيان صادر عن وزارة الدفاع التركية نقلته وكالة الاناضول، أن الوزيران بحثا مواضيع أمنية إقليمية، وعلى رأسها آخر المستجدات في منطقة إدلب، وسبل تهدئة التوتر في المنطقة، في إطار تفاهم سوتشي.
وفي مايو 2017، أعلنت الدول الضامنة لمسار أستانة (تركيا وروسيا وإيران) توصلها إلى اتفاق على إنشاء منطقة خفض تصعيد في إدلب. 
وفي إطار الاتفاق، تم إدراج إدلب ومحيطها (شمال غرب)، ضمن منطقة خفض التصعيد، إلى جانب أجزاء محددة من محافظات حلب وحماة واللاذقية.