تركيا تخسر 5 ملايين سائح ألماني جراء تمديد تحذير السفر

أنطاليا - أعرب وزير الخارجية التركي مولود جاويش  أوغلو عن شعوره بخيبة الأمل إزاء قرار ألمانيا تمديد التحذير من السفر إلى تركيا باعتبارها لا تزال من مناطق الخطر من حيث تفشي وباء كورونا.

وفي مؤتمر صحفي مشترك مع زميله وزير السياحة محمد نوري أرسوي، في منتجع أنطاليا، قال جاويش أوغلو اليوم السبت:" ليس هناك سبب موضوعي أو علمي لهذا".

وأكد جاويش أوغلو:" بطبيعة الحال نحن نشعر بخيبة الأمل، لكني لا أعتقد بأن العلاقات الثنائية ستتأثر"، مشيرا إلى أنه عازم على الاستمرار في إجراء حوار مع ألمانيا وإقناع الحكومة الألمانية بتغيير موقفها، وقال إن الموقف لا يتعلق بمواجهة.

وكان السفير التركي في برلين قد انتقد قرار تصنيف بلاده على أنها من مناطق خطر كورونا.

وأبقت الحكومة الألمانية على التحذير من السفر إلى أكثر من 160 دولة من خارج الاتحاد الأوروبي، ومن بين هذه الدول تركيا، حتى نهاية أغسطس المقبل. وكانت الحكومة الألمانية صنفت تركيا يوم الاثنين الماضي مع دول أخرى ضمن مناطق خطر انتشار فيروس كورونا.

ويتعين على الأشخاص القادمين إلى ألمانيا من مثل هذه المناطق البقاء في الحجر لمدة 14 يوما، مع استثناء المصطافين القادمين من تركيا من الحجر في حال تمكنوا من تقديم نتيجة سلبية لاختبار كورونا لم يمر عليها أكثر من 48 ساعة.

وأكد الوزير التركي على أن بلاده لديها القدرة على إجراء مثل هذه الاختبارات، وقال إنه إذا وضع المرء معايير موضوعية مثل أعداد الإصابات، سيتضح أن تركيا قد اجتازت أزمة كورونا بشكل أفضل من الكثير من الدول " كما أن تركيا لديها، مثل ألمانيا، واحد من أفضل الأنظمة الصحية في العالم".

من جانبه، نفى أرسوي اتهامات المنتقدين التي تقول إن الأعداد الرسمية للحالات خاطئة، وقال إن البيانات التي تعلنها وزارة الصحة " صحيحة تماما".

ووفقا للبيانات الرسمية، فإن عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا في تركيا يبلغ نحو 185 ألف حالة فيما يبلغ عدد الوفيات نحو 4905 حالة.

وسجل منتجع انطاليا، الذي يحبه المصطافون الألمان على نحو خاص، 472 حالة إصابة حتى الآن، فيما بلغ عدد حالات التعافي 366 حالة.

وتعد السياحة واحدا من أهم أفرع الاقتصاد في تركيا، وحسب البيانات الرسمية، فقد تجاوز عدد السائحين الألمان الذين قدموا إلى تركيا في العام الماضي، خمسة ملايين شخص.

وقال وزير الصحة التركي، فخر الدين قوجة، السبت، إن بلاده تفتح حقبة جديدة بالقطاع الصحي، عبر إدخال المزيد من المدن الصحية للخدمة.

جاء ذلك في كلمة ألقاها الوزير التركي خلال افتتاح مستشفى "البروفسور آصف أطاسيوان"، التابع لجامعة "مرمرة" (حكومية)، في إسطنبول.

وأضاف قوجة، أن "تركيا تستعد عبر رؤية جديدة لمواجهة الأوبئة والزلازل والكوارث بواسطة مستشفيات الطوارئ".

وأردف: "نفتح حقبة جديدة في القطاع الصحي بإدخالنا المزيد من المدن الطبية في الخدمة".

وتابع: "مشاريع المدن الطبية في تركيا تتبلور في روحها ثلاث قيم هي، الرؤية والتنفيذ وأخلاق الخدمة".

وحول كورونا، ذكر قوجة، أن "خطر الفيروس ما يزال قائما وعودة الحياة إلى طبيعتها لا يعني التراجع عن الكفاح ضده".

واستطرد: "تهديد كورونا سينتهي إذا التزمنا بتدابير الوقاية، وسنهزم الفيروس بإذن الله".

وحاولت الحكومة التركية اشاعة اجواء متفائلة بانحسار الوباء في اطار ما يعرف بالسياحة الآمنة لغرض استقطاب السياح الأوروبيين والألمان وانعاش القطاع السياحي التركي الذي يعيش أزمة خانقة.

ويشير  مشروع السياحة الآمنة على تحديد معايير وقواعد يحتّم تطبيقها في المنشآت السياحية، التي ترغب باستقبال السياح، خلال مرحلة ما بعد كورونا.

وحدد البرنامج المذكور 150 معياراً يتوجب مراعاته في المنشآت، خلال مرحلة ما بعد كورونا.