تركيا تختبر فاعلية أسلحتها في مناورة مع قوات أذرية

أنقرة - تستعد تركيا وأذربيجان لمناورات عسكرية شتوية مشتركة في ولاية قارص (شرقي تركيا) في تدريبات أقرب لاستعراضات القوة منها للتمرينات عسكرية روتينية فيما تأتي بعد أشهر قليلة من سيطرة القوات الأذرية بدعم تركي على مناطق واسع في إقليم ناغورني قره باغ بعد مواجهات عنيفة مع القوات الأرمنية.

كما تأتي هذه المناورات ضمن جهود تركية مكثفة لاقتحام السوق الاذرية من بوابة التعاون العسكري والاقتصادي والثقافي بعد أن ألقت تركيا بثقلها لحسم المعارك الأخيرة بين باكو ويريفان.

وقد رسمت تركيا بتدخلاتها العسكرية في أزمة قره باغ خطوط تمددها بجنوب القوقاز وتسعى من خلال تعزيز التعاون العسكري مع أذربيجان لترسيخ أقدامها في المنطقة، بينما تواجه أنشطتها في المنطقة انتقادات غربية.

والتدخل التركي في أزمة قره باغ هو الثالث بعد التدخل في كل من سوريا وليبيا وهي التدخلات المصنفة غربيا على أنها سلوك عدواني تنامي في السنوات الأخيرة لأهداف جيوسياسية.

وبحسب وكالة الأناضول الحكومية للأنباء، أجرت عناصر من القوات التركية والأذرية اليوم الأحد تدريبا للقفز الثابت، استعدادا للمناورات الشتوية بين جيشي البلدين.

وأعلنت وزارة الدفاع التركية عن هذه المناورات في تغريدة على حسابها الرسمي بتويتر، مرفقة بصور للتدريبات.

وبحسب المصدر ذاته، سيشارك في المناورات في وقت لاحق من الشهر الحالي وحدات من المدفعية والدبابات وفرق القناصة والقوات الخاصة وسلاح الجو.

وتقول وزارة الدفاع التركية إن الهدف من هذه المناورات هو تعزيز مستوى الجاهزية للتعاون والتنسيق في العمليات المشتركة وتجربة منظومة الأسلحة الجديدة التي دخلت حيز الخدمة.

ويُنظر على نطاق واسع للتحركات التركية باتجاه أذربيجان بعين الريبة في ظل الأزمة الراهنة التي تعيشها تركيا والتي تستدعي تخفيف جبهات المواجهة الخارجية والضغط على النفقات، إلا أنقرة تصرّ على المضي قدما في سياساتها الخارجية المثيرة للجدل من باب حفظ مكاسب بات من الصعب التخلي عنها في منطقة تعتبر حيوية في مقارعة النفوذ الروسي (جنوب القوقاز).

وتعول تركيا على أن تجني ثمار تدخلها في أزمة قره باغ من خلال فتح منافذ في السوق الأذرية لجهة تصدير السلاح لباكو المتوجسة من الجارة أرمينيا.

والمناورات الشتوية التي أعلنت عنها تركيا ليست الوحيدة في خضم تحصين التحالف الوثيق مع أدربيجان من أي اهتزازات محتملة، فقد سبق لأنقرة أن صدرت الأسبوع الماضي لباكو كاسحات ألغام قالت إنها من تطوير صناعاتها.

كما أعلنت شركة 'بايكار' التركية للصناعات الدفاعية الأسبوع الماضي تخريج  دفعة من 77 عسكريا اذريا بعد تدريبهم على تشغيل طائرات تركية مسيرة قتالية من طراز بريقادار.

وتقول أنقرة إن مسيراتها قادرة على تزويد مراكز العمليات للقوات المسلحة التركية بمعلومات آنية ترصدها خلال مهمتها في الأجواء وهي قادرة أيضا على استهداف التهديدات المحددة بذخائر محمولة على متنها.

وكان الرئيس الأذري إلهام علييف قد أشاد في مناسبة سابقة بفعالية المسيرات التركية في الحرب مع ارمينيا.

وتريد تركيا من خلال تدخلاتها العسكرية الخارجية الترويج لمسيّراتها في خضم حملة تسويق خارجي ضمن جهود لبيع منتجات حربية من صناعاتها الدفاعية بعد تراجع لافت في ايراداتها من هذا القطاع.

وشكلت كل من الساحة السورية والليبية والأذرية، فضاء مهما لاختبار المسيرات التركية ومن ثمة الدعاية لتسويقها في أسواق دولية.