تركيا تعلن تحييد مئات المقاتلين الأكراد شمال العراق

أنقرة – أعلنت وزارة الدفاع التركية، عن تحييد 320 مسلحا من حزب العمال الكردستاني الذي تصنفه أنقرة منظمة إرهابية، وذلك منذ انطلاق عمليات "المخلب" المستمرة شمالي العراق.

وأوضحت الوزارة في بيان أن عدد "الإرهابيين" الذين تم تحييدهم من قبل الجيش التركي منذ انطلاق عمليات "المخلب" بلغ 320، بحسب ما نقلته وكالة الأناضول الرسمية للأنباء اليوم السبت .

وتستخدم السلطات التركية مصطلح "تحييد" بمعنى تسليم أو موت المقاتلين المنتمين لحزب العمال الكردستاني.

وبيّنت أن القوات انتهت بنجاح من عمليات البحث والتمشيط في إطار عملية "مخلب النمر" شمالي العراق.

وأوضحت الوزارة أن "الكوماندوز الأبطال، الذين أوقعوا خسائر كبيرة بمنظمة حزب العمال الكردستاني الإرهابية بالعمليات الجوية والبرية، نفذوا عمليات بحث وتفتيش مكثفة في منطقة العمليات التي تم نقلهم إليها بعمليات هجوم جوي"..

وقالت الوزارة إن القوات الخاصة التركية أكملت بنجاح أنشطة البحث والتفتيش بعد دخولها 269 ملجأ و 53 كهفا تم اكتشافها في منطقة حفتانين العراقية ، مضيفة أن جميع الأسلحة والذخيرة التي تم العثور عليها دمرت.

وأضاف أن العمليات العسكرية أدت أيضاً إلى ضبط 265 قطعة من المتفجرات اليدوية، و11 لغما، و125 قنبلة يدوية، و10 قذائف "أر بي جي"، و26 سلاحا ثقيلا، و4 قذائف هاون، و143 سلاحا خفيفا، فضلا عن ذخائر وتجهيزات ومواد ومعدات أخرى.

وفي 16 يونيو الماضي، أطلقت تركيا عملية "مخلب النمر"، في منطقة "حفتانين" شمالي العراق، ضد عناصر حزب العمال الكردستاني وغيرها من التنظيمات المصنفة إرهابية من جانب أنقرة.

وتعتبر هذه العملية الثانية في شمالي العراق، بعد "مخلب النسر" التي انطلقت فجر 15 يونيو الماضي.

وأثارت العملية انتقادات واسعة بشأن معاملة المدنيين حيث تم إخلاء عدة قرى مسيحية وقتل ستة مدنيين عراقيين على الأقل في ضربات جوية.

ومنذ أن أطلقت تركيا في يونيو عمليّة "مخلب النمر" العسكريّة في إقليم كوردستان، تتواصل المواجهة الدبلوماسيّة بين الدولتين الجارتين على خلفيّة الضربات الجوّية وعمليّات التوغّل البرّية التركيّة.

ودفع مقتل الضابطين بغداد إلى اتّخاذ مواقف أكثر صرامة، إذ أعلنت وزارة الخارجيّة العراقيّة أنّ بغداد لم تعد راغبة في استقبال وزير الدفاع التركي الخميس.

كما أعلنت الوزارة أنّه سيتمّ مجدّداً استدعاء السفير التركي في بغداد، للمرّة الثالثة منذ يونيو، "وتسليمه مذكّرة احتجاج شديدة اللهجة، وإبلاغه برفض العراق المؤكّد لما تقوم به بلاده من اعتداءات".

وأصدرت رئاسة الجمهوريّة العراقيّة بياناً دانت فيه "الاعتداء السافر الذي قامت به تركيا من خلال طائرة استهدفت منطقة سيدكان في إقليم كوردستان".

وأكّد الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهوريّة أنّ "الخروقات العسكريّة التركيّة المتكرّرة للأراضي العراقيّة تعدّ انتهاكاً خطيراً لسيادة العراق"، داعياً إلى "الإيقاف الفوري لهذه الاعتداءات، والجلوس إلى طاولة الحوار والتفاهم لحلّ المشاكل الحدوديّة بين البلدين الجارين وبالطرق والوسائل السلميّة وبما يحفظ أمن واستقرار المنطقة".