تركيا تمنع أيّ تحرّك لقواتها في سوريا إلا بإذن مُباشر من قائد الجيش

إسطنبول – مع ارتفاع عدد حالات الإصابة والوفاة في تركيا على نحوٍ مُتسارع نتيجة تفشّي فيروس كورونا في البلاد، قالت تركيا إنها ستحد من تحركات قواتها في مناطق العمليات بسوريا.
وقيدت تركيا، وهي التاسعة على مستوى العالم في عدد الإصابات بفيروس كورونا، الكثير من تنقلات السكان وأغلقت حدودها بالكامل تقريبا كما أغلقت الشركات.
وفي أحدث إجراءات مكافحة الفيروس قالت وزارة الدفاع التركية إنها شكلت وحدة جديدة لمكافحة انتشار المرض.
وقالت الوزارة إن القوات المنتشرة في سوريا لن تدخل مناطق العمليات أو تخرج منها إلا بإذن من قائد الجيش. وأضافت "بذلك يكون قد تم تقييد تحرك القادة والجنود إلا إذا كان هناك إذن بذلك".
وأوضحت أنه تم إرسال أطباء إلى مناطق العمليات لأسباب منها إجراء تدريبات تتصل بمرض كورونا.
وتصاعدت أصوات الأتراك في وسائل التواصل الاجتماعي لإعادة الجنود من سوريا وليبيا بشكل خاص، إلا أن معلومات المرصد السوري لحقوق الإنسان أكدت تواصل توافد الجنود الأتراك نحو الأراضي السورية في محافظة إدلب وما حولها، حتى تجاوز عددهم الـ 10250 جندي، وارتفع عدد الشاحنات والآليات العسكرية التي وصلت منطقة خفض التصعيد منذ فبراير لأكثر من 5685 شاحنة وآلية.
يأتي ذلك، في ظلّ تساؤلات حول الغاية من استمرار هذه الحشود العسكرية التركية، بدلاً من توجيهها نحو الداخل للمساعدة في مواجهة أزمة فيروس كورونا، وذلك على غرار ما يقوم به اليوم الجيشان الأميركي والفرنسي من تقديم المساعدة للسلطات الصحية والأمنية في بلادهم.

واليوم عمدت القوات التركية إلى إنشاء نقطة عسكرية جديدة لها في منطقة “بوتين – أردوغان”، حيث تمركزت في منطقة البرناص بريف إدلب الغربي، بعد أن كانت قد أنشأت يوم أمس 3 نقاط، اثنتان منها بين الزعينية وبكسريا قرب مدينة جسر الشغور، والأخيرة في قرية الفريكة بالريف ذاته. وبذلك، يرتفع عدد النقاط التركية في منطقة “خفض التصعيد” إلى56 نقطة.

كذلك، وعلى صعيد التطورات الميدانية في إدلب، رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان بعد منتصف ليل الأحد– الاثنين، اشتباكات على محور رويحة جرادة بريف إدلب الجنوبي، بين قوات النظام السوري والمسلحين الموالين لها من طرف، والفصائل ومجموعات جهادية من طرف آخر، وسط تحليق مكثف لطائرات استطلاع وطائرات حربية روسية في أجواء ريفي إدلب وحلب.

وأعلنت الدفاع التركية، أنها تتابع عن كثب تنفيذ وقف إطلاق النار في إدلب السورية، ضمن الاتفاق المتوصل إليه مع روسيا.
وقال المسؤول بالوزارة، أولجاي دينيزير، في مؤتمر صحفي بالعاصمة أنقرة، إن "الدورية العسكرية المشتركة الثالثة بين تركيا وروسيا في شمال سوريا، سيتم إجراؤها عندما تسمح الظروف الجوية بذلك".
وأضاف أن "أنقرة تتابع عن كثب عبر التنسيق مع روسيا، تنفيذ وقف إطلاق النار والنقاط التي تم التفاهم حولها في إطار الاتفاق".
وفي 5 مارس الماضي، أعلن الرئيسان التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين توصلهما إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في إدلب اعتبارا من 6 من الشهر نفسه.
كما صدر بيان مشترك عن البلدين تضمن الاتفاق على إنشاء ممر آمن على عمق 6 كم شمالي الطريق الدولي "إم 4" و6 كم جنوبه.
أيضا تم الاتفاق، وفق البيان، على إطلاق دوريات تركية وروسية، على امتداد طريق "إم 4" (طريق دولي يربط محافظتي حلب واللاذقية) بين منطقتي ترنبة (غرب سراقب) وعين الحور.
وقال وزير الصحة التركي فخر الدين قوجه إن حصيلة حالات الوفاة بسبب مرض كوفيد-19 زادت 73 خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية إلى 574 حالة، كما ارتفعت حالات الإصابة الجديدة المؤكدة بفيروس كورونا المستجد، المسبب للمرض، 3135 ليصل إجماليها في تركيا إلى 27 ألفا و69 حالة إصابة.
وأضاف الوزير أنه تم إجراء 20 ألفا و65 فحصا لمن يشتبه بأنهم مرضى بكوفيد-19 في تركيا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
وقالت الحكومة اليوم إن للسكان ان يطلبوا خمس كمامات مجانية أسبوعيا من خلال الإنترنت ويتم تسليمها بالبريد.
وأعلن رئيس دائرة الاتصال لدى الرئاسة التركية، فخر الدين ألطون، اعتزام وزارة الصحة، إرسال كمامات طبية إلى أفراد الشعب، ممن تتراوح أعمارهم بين 20 – 65 عاماً.
وشدد ألطون على أن "هذه الخدمة غير متاحة لمن أعمارهم دون سن الـ 20، أو فوق سن الـ 65، نظراً لفرض السلطات قيوداً على خروجهم من منازلهم، في إطار تدابير مكافحة انتشار فيروس كورونا".