تركيا تمنح جنسيتها لثمانية دواعش

إسطنبول – كشف موقع "أنقرة غازيتسي'' الإخباري، أمس الأربعاء ، أن تركيا منحت الجنسية لثمانية أعضاء في تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، والذين صودرت أصولهم مؤخرا بسبب صلات إرهابية .
والدواعش الثمانية هم من بين 86 شخصًا صادرت وزارتا الداخلية والخزانة والمالية أصولهم بسبب عضويتهم في التنظيم الجهادي، بعد قرار نُشر في الجريدة الرسمية يوم الثلاثاء الماضي.
وقالت "أنقرة غازيتسي" إن الجنسية الممنوحة لأعضاء داعش تثير تساؤلات حول جودة الفحوصات الأمنية التي أجريت قبل اتخاذ مثل هذه القرارات المصيرية، بينما رأى ناشطون عبر وسائل التواصل الاجتماعي في ذلك تفشّياً واسعاً للفساد في المنظمة الحكومية التركية على حساب أمن واستقرار البلد.
وسبق أن أعلنت الحكومة التركية في الأعوام الماضية عن تسهيلات كبيرة لبيع جنسية البلاد مقابل الحصول على أموال من طالبيها.
كانت تركيا إحدى الطرق الرئيسية للمقاتلين الأجانب الذين يحاولون الانضمام إلى داعش في ذروة "الخلافة" التي أعلنها التنظيم، وأكدت معلومات حقوقية وصحفية تسهيل أنقرة بشكل رسمي لعبور الدواعش حدودها نحو سوريا والعراق وتقديم الدعم لهم.
ولا تزال البلاد مركزًا إقليميًا لعبور أعضاء التنظيم الإرهابي، على الرغم من أنّ الحكومة التركية حاولت الإيحاء من خلال الإعلام بأنها تكثف جهودها لمواجهة محاولات تهريب مقاتلي داعش وأسلحتهم إلى سوريا التي مزقتها الحرب.
وأعلنت تركيا فجر أمس عن مصادرة ممتلكات 377 شخصًا بتهمة الانتماء لعدد من "التنظيمات الإرهابية".
ومن بين من تمت مصادرة ممتلكاتهم داخل البلاد، 205 أشخاص من أعضاء منظمة الداعية فتح الله غولن، التي تصنفها تركيا إرهابية.
كما تمت مصادرة ممتلكات 77 شخصًا من أعضاء حزب العمال الكردستاني المصنف إرهابي أيضا من جانب أنقرة.
القرار شمل كذلك مصادرة ممتلكات 9 أشخاص من المنتمين إلى جبهة "حزب التحرر الشعبي الثوري" كما تمت أيضا مصادرة ممتلكات 86 شخصًا من المنتمين لتنظيم "داعش".
ويغيب القانون دائما في مثل هذه العمليات التي تكتنف بالغموض والسرية وبعيدا عن العدالة حيث مثل ملف مصادرة الأملاك وسيلة من قبل السلطة للابتزاز.
وتركيا التي تعاملت لسنوات مع تنظيمات إرهابية ومن ضمنها تنظيم داعش وفق ما كشفته المخابرات الروسية في 2015 وبالتحديد العلاقة التي ربطت التنظيم في سوريا مع المخابرات التركية لتهريب النفط السوري تشير إلى أن تلك المجموعات الجهادية تنامت أموالها ومكاسبها في عهد حكومة حزب العدالة والتنمية.