تركيا تنفذ إلى اليمن تحت غطاء المساعدات الإنسانية

 أنقرة – من شبوة إلى حضرموت إلى مأرب تتحرك دبلوماسية المساعدات الإنسانية كغطاء للأذرع التجسسية والمخابراتية التركية في الساحة اليمنية.

لم يهنأ بال حكومة العدالة والتنمية يوما بسبب صعوبة تدخّلها المباشر في اليمن كما فعلت في تدخلها في الشأن الليبي والسوري والعراقي والصومالي وغيرها وهو ما يثير سخط المسؤولين الأتراك على أعلى المستويات وعلى رأسهم الرئيس التركي أردوغان.

وبين الحين والاخر تظهر الحكومة التركية احباطها وعجزها بسبب أوضاع اليمن بالمقارنة مع الدور السعودي والإماراتي في اليمن في إطار التحالف العربي وليس التحالف التركي ولا العثماني.

ولهذا لم تجد الحكومة التركية وسيلة لدس انفها في اليمن الا من باب المساعدات الإنسانية.
وحيث وزعت جمعية الهلال الأحمر التركي، بحسب وكالة انباء الأناضول ماسمّته سلات غذائية على نازحين وأسر فقيرة في ثلاث محافظات يمنية وهي  محافظة شبوه (جنوب شرق) وألفا في مدينة سيئون بوادي حضرموت (جنوب شرق)، ومثلها بمحافظة مأرب (شرق).
وبحسب الأناضول فإن جمعية الهلال الأحمر التركي، أطلقت خلال رمضان، ثلاث حملات، تتضمن توزيع سلات غذائية على نازحين وفقراء وجرحى حرب وذوي اعاقة بمحافظات عدن (جنوب)، وحضرموت، ومأرب، وتعز (جنوب غرب).
وليس خاف أن لحكومة العدالة والتنمية سجل في استخدام المساعدات الإنسانية للنفاذ إلى البلدان والتدخل فيها بشكل مباشر.

ونشرت صحيفة العرب اللندنية، تقريراً أفادت فيه، نقلاً عن مصادر خاصة، بأن تركيا أرسلت العشرات من ضباط الاستخبارات تحت لافتة "هيئة الإغاثة الإنسانية" التركية ووصل بعضهم إلى مأرب وشبوة عن طريق منفذ شحن الحدودي في محافظة المهرة بعد أن حصلوا على تسهيلات من وزير الداخلية اليمني أحمد الميسري ومحافظ المهرة السابق راجح باكريت.

وتشير المعلومات إلى أن الزيارات التي يقوم بها الضباط الأتراك لبعض المحافظات المحررة التي يهيمن عليها إخوان اليمن، تتناغم مع تصريحات أطلقها بعض المسؤولين في الشرعية الموالين لقطر، والذين عبّروا صراحة عن انحيازهم لصالح إنشاء تحالف جديد في اليمن مناهض للتحالف العربي بقيادة السعودية، والتلويح بتمكين أنقرة من بعض القطاعات الاقتصادية الحيوية مثل الموانئ والمطارات والنفط والغاز.

وتؤكد معلومات حصلت عليها العرب وجود رهانات تركية على الوصول إلى اليمن عن طريق السواحل الممتدة على بحر العرب في محافظة شبوة الغنية بالنفط والغاز، وتحويلها إلى منطقة للتدخل التركي في حال شهدت العلاقات بين الإخوان والتحالف العربي المزيد من التدهور في سيناريو شبيه بالتدخل التركي في ليبيا عن طريق العاصمة طرابلس.

ويعتبر مراقبون أن محاولة تركيا وضع قدم لها على السواحل اليمنية يأتي استكمالا لمشروعها التوسعي في المنطقة وبالقرب من المضائق والممرات الحيوية في البحر الأحمر، والذي بدأته بتركيز وجودها في الصومال ومحاولتها الاستحواذ على جزيرة سواكن السودانية، وصولا إلى مساعيها للتواجد في محافظتي تعز وشبوة اليمنيتين للاقتراب من باب المندب وبحر العرب.