سبتمبر 17 2019

تركيا تنفّذ تهديدها نسبيّاً وتغرق اليونان باللاجئين

أثينا – وصل عدد المهاجرين غير الشرعيين في اليونان إلى أعلى معدل منذ سنة 2016، وذلك في وقت تهدّد تركيا فيه دول الاتحاد الأوروبي بورقة اللاجئين وتقوم بالضغط عليها من أجل تحصيل مزيد من الدعم الذي تطالب به.

وفي هذا السياق ذكرت وزارة الدفاع المدني اليونانية، اليوم الثلاثاء، أن هناك أكثر من 26 ألف مهاجر على جزر بحر إيجة اليونانية، وهو أعلى رقم منذ اتفاق الاتحاد الأوروبي وتركيا لعام 2016 لوقف تدفق اللاجئين إلى أوروبا.

وأوضحت الوزارة أن عدد الأشخاص الذين يصلون إلى تلك الجزر قادمين من تركيا قد تضاعف تقريبًا منذ شهر أبريل، عندما كان عددهم يصل إلى حوالي 14 ألف شخص.

وقد تسارع معدل وصول اللاجئين بشدة خلال الشهرين الماضيين.

والخميس الماضي قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن بلاده تعتزم إعادة توطين مليون لاجئ في شمال سوريا وربما تفتح الطريق إلى أوروبا أمام المهاجرين ما لم تتلق دعما دوليا كافيا لهذه الخطة.

وأضاف “اعطونا دعما لوجيستيا وسوف نستطيع بناء منازل في عمق 30 كيلومترا في شمال سوريا. بهذه الطريقة يمكننا أن نوفر لهم أوضاع معيشة إنسانية”.

وتابع قائلا “إما أن يحدث هذا أو سيكون علينا فتح الأبواب.

“إن لم تقدموا الدعم فاعذرونا، فنحن لن نتحمل هذا العبء وحدنا. لم نتمكن من الحصول على الدعم من المجتمع الدولي وتحديدا الاتحاد الأوروبي”.

والأسبوع الماضي قال أردوغان إن بلده لا يمكنه تحمل موجة هجرة جديدة من شمال سوريا مضيفا أنه يتعين على أنقرة وواشنطن إقامة “منطقة آمنة” هناك في أقرب وقت ممكن.

وقال نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي، إن تركيا ليست في وضع يمكّنها من استضافة المزيد من طالبي اللجوء في حال حدوث تدفق من طرف محافظة إدلب السورية، وعلى أوروبا أن تفهم ذلك.

ولدى سؤاله عمّا إذا كانت هناك موجة هجرة جديدة من الجانب السوري، قال أوقطاي: “مع الأسف، نعم.. ولكننا في تركيا نبذل جهودًا حثيثة من أجل تأسيس السلام في المنطقة”.

وبيّن أوقطاي، أن أوروبا ركّزت بشكل كبير على مشاكلها ونسيت أزمة اللاجئين، وأن مقاتليها الأجانب في المنطقة هم المشكلة الرئيسية بالنسبة لها.

وتابع: “على أوروبا أن تفهم بأن تركيا ليست في وضع يمكّنها من استضافة مزيد من طالبي اللجوء في حال حدوث تدفق من طرف إدلب”.

وشدّد أوقطاي، على أنه يتعين على أوروبا مواجهة هذا الخطر، فتركيا غير قادرة على تحمل هذا العبء بمفردها.

جاءت التصريحات في وقت تصعد فيه تركيا من ضغطها على واشنطن لتقديم المزيد من التنازلات بشأن عمق المنطقة الآمنة المقرر إقامتها في شمال شرق سوريا والإشراف عليها كما تتعرض هي لضغط متزايد في إدلب بشمال غرب سوريا حيث يتقدم هجوم حكومي مدعوم من روسيا باتجاه الشمال.

وبموجب الاتفاق الأوروبي - التركي لعام 2016، تحتفظ اليونان بالوافدين الجدد على جزرها للتعامل مع طلبات اللجوء الخاصة بهم. ويُسمح للبعض بالدخول إلى الاتحاد الأوروبي، بينما يُعاد الباقي إلى تركيا.