يوليو 08 2019

تركيا تنتهك السيادة القبرصية مجددا بإرسال السفينة ياووز

أثينا – رست سفينة الحفر والتنقيب التركية "ياووز" بالقرب من سواحل قبرص، على أن تبدأ عمليات الحفر والتنقيب في الأسبوع القادم، وذلك في إطار تصعيد جديد من الجانب التركي، واستفزاز للحكومة القبرصية والاتحاد الأوروبي، بحسب ما يرى مراقبون. 

وأدانت قبرص، اليوم الإثنين، "بشدة" ما قالت إنه اعتداء تركي على حقوقها السيادية بعد أن أرسلت أنقرة سفينة حفر للتنقيب عن النفط والغاز قبالة ساحل الجزيرة.

وقالت الرئاسة القبرصية في نيقوسيا في بيان إن إرسال سفينة التنقيب الثانية "تصعيد من تركيا لانتهاكاتها المتكررة لحقوق قبرص السيادية التي يكفلها قانون الأمم المتحدة للبحار والقانون الدولي، وهو أخطر انتهاك لسيادة جمهورية قبرص".

وقالت الحكومة القبرصية: "تركيا تواصل انتهاك القانون الدولي... وتتجاهل نداءات الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي".

من جهته قال الاتحاد الأوروبي في بيان إن إعلان تركيا اعتزامها القيام بعملية تنقيب جديدة غير قانونية شمال شرقي قبرص يثير قلقا عميقا.

وأضاف: "عملية التنقيب الثانية المزمعة، والتي تأتي بعد شهرين من بدء عمليات التنقيب الحالية غربي قبرص، تمثل تصعيدا جديدا غير مقبول وانتهاكا لسيادة قبرص".

والسفينة ياووز هي ثاني سفينة حفر تركية ترسو قرب سواحل قبرص في الشهرين الماضيين إذ ترسو سفينة أخرى هي الفاتح قبالة الساحل الغربي لقبرص منذ أوائل مايو.

وأظهرت بيانات "ريفينتيف أيكون" للشحن أن سفينة حفر تركية ثانية وصلت إلى منطقة في البحر المتوسط قبالة ساحل شمال شرق جزيرة قبرص اليوم الاثنين.

ومن المتوقع أن تبدأ السفينة عمليات الحفر للتنقيب عن النفط والغاز الطبيعي هذا الأسبوع.

وكان زعماء الاتحاد الأوروبي قد دعوا تركيا الشهر الماضي إلى وقف أعمال التنقيب عن الغاز في المياه المتنازع عليها حول الجزيرة حتى لا يتخذ الاتحاد إجراء ضدها بعد ضغوط من اليونان وقبرص للتدخل.

ونقلت وكالة الأناضول التركية الرسمية للأنباء عن وزير الطاقة التركي فاتح دونماز قوله يوم السبت إن سفينة الحفر التركية الثانية "ياووز" ستبدأ التنقيب عن النفط والغاز الطبيعي في شرق البحر المتوسط خلال أسبوع وذلك في خطوة قد تؤدي لمزيد من التوتر في العلاقات مع قبرص بشأن حقوق التنقيب.

وكانت السفينة "ياووز" راسية في ميناء مرسين بجنوب تركيا لإجراء الفحوص النهائية لها وتحميلها بالإمدادات قبل أن تتجه إلى قبرص أمس الأحد. وأظهرت بيانات الشحن أنها وصلت قبالة ساحل شبه جزيرة كارباس خلال الليل.

وتوجد سفينة حفر تركية بالفعل تدعى "فاتح" قبالة ساحل غرب قبرص التي أصدرت مذكرات اعتقال بحق طاقم السفينة في يونيو.

وتقول أنقرة، التي ليست لها علاقات دبلوماسية مع قبرص، إن أجزاء معينة من المنطقة البحرية قبالة قبرص، والتي تعرف باسم "المنطقة الاقتصادية الخالصة"، تقع تحت سيادتها أو سيادة القبارصة الأتراك الذين يحكمون دولة انفصالية في شمال الجزيرة لا يعترف بها إلا تركيا.

وسبق أن أصدرت السلطات القبرصية مذكرات توقيف بحق أفراد طاقم سفينة "فاتح" التي أرسلتها السلطات التركية قبل أشهر للتنقيب عن النفط والغاز في مياه المنطقة الاقتصادية الخالصة القبرصية.

وقال المسؤول في الخارجية القبرصية إن مذكرات التوقيف وغيرها من الإجراءات القضائية باتت تطاول ما بين عشرة وعشرين من الأفراد والشركات والمدراء التنفيذيين، بمن فيهم شخصيات أو جهات غير تركية.

وفي سياق تكثيف الضغط على الحكومة التركية، والشركات المتعاونة معها في عمليات التنقيب غير القانونية، تقدّمت الحكومة القبرصية بشكاوى قضائية ضد ثلاث شركات تتّهمها بالمشاركة في عمليات تركية غير مشروعة للتنقيب عن النفط والغاز في مياهها، بحسب ما أعلن مسؤول في وزارة الخارجية القبرصية.

وجزيرة قبرص مقسمة منذ 1974 إثر غزو تركي أوقد شرارته إنقلاب عسكري وجيز بإيعاز من اليونان. وسبق أن أخفقت مساع عديدة لإحلال السلام بينما أدت الثروة البحرية إلى تعقيد مفاوضات السلام.