سبتمبر 11 2019

تركيا تنظر باستئناف ويكيبيديا على الحظر المفروض عليها

إسطنبول – تشدّد تركيا الرقابة الإلكترونية على مئات المواقع التي ترى فيها تهديداً مباشراً أو غير مباشر عليها، والتي تنقل الأخبار والمعلومات بحيادية تثير حفيظة السلطات التركية الساعية لفرض قيود عليها.

وما يزال حجب تركيا لموقع ويكيبيديا كثيراً من ردود الأفعال الرافضة للخطوة التركية بتقييد حرية الوصول للمعلومات، ما يتنافى مع أبسط حقوق الإنسان.

وفي هذا السياق نظرت المحكمة الدستورية التركية استئنافا اليوم الأربعاء تقدمت به موسوعة ويكيبيديا على الحظر الذي فرضته الحكومة التركية بحقها لمدة عامين.

وأشارت المحكمة إلى أن الاستئناف على الحظر يخص "مزاعم (الموسوعة الإلكترونية) أن قرار حظر الوصول إليها تماما يشكل انتهاكا لحرية التعبير".

إلا أن قضاة المحكمة أحالوا القضية إلى الأمانة العامة لإجراء مناقشة بشأنها، حسبما أفادت صحيفة جمهورييت. ولم يتضح بعد متى سيتم ذلك.

وفرضت الحكومة التركية الحظر على ويكيبيديا بسبب "مخاوف تتعلق بالأمن القومي" في أبريل 2017.

وتقدمت مؤسسة "ويكيميديا" غير الربحية التي تتبعها ويكيبيديا باستئناف إلى المحكمة الدستورية التركية في مايو 2017 .

ثم تقدمت المؤسسة بدعوى قضائية ضد تركيا إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في مايو الماضي بعد "محاولات مضنية ومستمرة لرفع الحظر من خلال إجراء قانوني في المحاكم التركية" ومناقشات مع الحكومة.

وأمام تركيا حتى أكتوبر للرد على المحكمة الأوروبية، حسبما أفادت مؤسسة ويكيميديا.

وقال يامان أكدنيز الناشط الحقوقي على الإنترنت وأستاذ القانون بجامعة بيلجي في اسطنبول "التأخير في اتخاذ قرار بشأن الطلبات المرتبطة بموسوعة ويكيبيديا، يظل غير مقبول مع استمرار الممارسة غير الديمقراطية المتمثلة في حجبها".

وأضاف أكدنيز في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية "إنه أمر فوضوي ألا تقرر المحكمة الدستورية تقييم الطلبات إلا بعد أن تعاملت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان مع طلب ويكيبيديا سريعا وطلبت من الحكومة التركية الرد".

وأكدت ويكيميديا إن قضية المحكمة الأوروبية "ربما تساعد في وضع سابقة للقرارات المستقبلية في مجال تقييد الحكومات وصول المواطنين للمعلومات، وتأتي في وقت شاهدنا فيه تزايدا في رقابة الحكومات على الإنترنت في مختلف أنحاء العالم".

وفي الأول من شهر أغسطس الجاري، منحت تركيا هيئة الرقابة على الإذاعة والتلفزيون سلطات واسعة للإشراف على جميع محتوى الإنترنت، بما في ذلك منصّات البث المباشر مثل نتفليكس والمواقع الإخبارية في خطوة أثارت المخاوف من فرض الرقابة الصارمة، واعتبرها خبراء في أمن وتكنولوجيا المعلومات أنّها الأشد من نوعها على الصعيد العالمي.

 وتنتقد المنظمات غير الحكومية بانتظام تدهور وضع حرية الصحافة في تركيا في ظل رئاسة أردوغان، خصوصا منذ محاولة الانقلاب في يوليو 2016.

ويتم بانتظام في تركيا حجب مقالات او مواقع بأوامر قضائية. حتى أن موسوعة ويكبيديا الإلكترونية تم حجبها في تركيا منذ 2017.

وتحتل تركيا المرتبة 157، من أصل 180، في ترتيب الدول في مجال حرية الصحافة الذي تصدره منظمة مراسلون بلا حدود.