تركيا تقدم سلسلة من المبادرات السياسية قبل القمة الأوروبية

أنقرة - قدّمت تركيا سلسلة من المبادرات السياسية لقادة الاتحاد الأوروبي قبل قمة الاتحاد الأوروبي في العاشر من ديسمبر والتي ستناقش فرض عقوبات صارمة على البلاد، بحسب ما قالت وكالة بلومبرغ اليوم الاثنين.

وقالت بلومبرغ إن الحكومة التركية اتخذت خطوات لتخفيف مخاوف زعماء الاتحاد الأوروبي بشأن التعصب الديني في تركيا، ذات الأغلبية المسلمة السنية.

ويوم الأحد، التقى المتحدث باسم الرئاسة إبراهيم كالين ووزير العدل عبد الحميد غول مع زعماء دينيين ورؤساء مؤسسات الأقليات غير المسلمة لطمأنتهم على أن الحكومة ستعمل على حل القضايا المتعلقة بكنائسهم ومدارسهم وممتلكاتهم، حسبما ذكرت تقارير إعلامية.

وقال كالين في تغريدة على تويتر: "الأقليات الدينية هي ثروة بلادنا، على أساس مبدأ المواطنة المتساوية والتاريخ المشترك"، مضيفًا أن التمييز ضدهم سيضعف تركيا.

وكان أحد مجالات اهتمام الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بالحرية الدينية في تركيا هو الإغلاق لمدة 25 عامًا لمدرسة هالكي اللاهوتية التي دربت ذات يوم قادة الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية، بما في ذلك البطريرك بارثولوميو الأول، الرئيس الحالي للمنظمة.

ومنعت تركيا المدرسة من قبول المتقدمين الجدد في عام 1971، قبل إغلاقها في عام 1985 بعد تخرج جميع الطلاب المتبقين.

وفي سياق متصل بمحاولة تركيا استرضاء زعماء دول الاتحاد الأوروبي، قالت بلومبرغ إن تركيا سحبت سفينة مسح زلزالي من المياه المتنازع عليها مع اليونان وقبرص، وأوضحت أنها مستعدة لاتخاذ إجراءات بناء الثقة والدخول في مفاوضات مع اليونان في نزاع على الأراضي. وأضافت أنها أرسلت أيضًا مبعوثًا إلى بروكسل عاصمة الاتحاد الأوروبي كوسيلة لتهدئة التوترات.

دعت دول الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك اليونان وقبرص وفرنسا، إلى اتخاذ إجراءات عقابية ردًا على الأنشطة البحرية التركية في شرق البحر المتوسط. تدخل تركيا واليونان وقبرص في مواجهة سياسية بشأن المطالبات الإقليمية والموارد الهيدروكربونية المحتملة.

وتلاشت التوقعات بتراجع التوتر في أكتوبر عندما أعلنت تركيا عن مناورات بحرية وأرسلت سفينتها البحثية عروج رئيس، إلى المياه المتنازع عليها لمواصلة البحث عن النفط والغاز الطبيعي، وهي خطوة أثارت الخلاف في الأول من أغسطس. 10.

وقالت وزارة الطاقة التركية في بيان على تويتر يوم الاثنين إن السفينة عادت إلى ميناء في مدينة أنطاليا الجنوبية بعد انتهاء مهمتها.

وأعلن سكرتير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية كليمان في أكتوبر أنّ بلاده ستؤيد فرض “عقوبات” على المستوى الأوروبي ضد تركيا في الوقت الذي يتصاعد فيه التوتر بين الاتحاد الأوروبي وأنقرة على خلفية عدة ملفات.

وإضافة إلى التهجمات الاخيرة، تضاعفت التوترات والخلافات في الأشهر الماضية بين الاتحاد الاوروبي وتركيا.

وأثار اكتشاف حقول غاز في شرق المتوسط اهتمام الدول المطلة عليه كاليونان وقبرص وتركيا ومصر واسرائيل وحرك الخلافات حول الحدود البحرية.

وفي ختام قمة أوروبية منتصف أكتوبر في بروكسل انتقد رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال استئناف تركيا التنقيب عن الغاز في شرق المتوسط وذكر بان الاتحاد الاوروبي ينوي تقييم الوضع في ديسمبر تمهيدا لاحتمال فرض عقوبات.

وأنقرة تشارك عسكريا في المعارك في ليبيا دعما لحكومة الوفاق الليبية وفي سوريا ضد القوات الكردية حليفة الائتلاف الدولي ضد جهاديي تنظيم الدولة الإسلامية الذي ينتمي إليه أعضاء في الاتحاد الاوروبي.

وتدعم الحكومة التركية أيضا قوات أذربيجان ضد الأرمن في ناغورني قره باغ.

وتركيا تحت تهديد العقوبات الأميركية بعد ان اختبرت مؤخرا المنظومة الصاروخية الدفاعية الروسية “اس-400” المثيرة للجدل، رغم انتقادات واشنطن وتحذيرات حلف شمال الأطلسي والذي تنتمي أنقرة إليه.