تركيا تقصف وتقتل في شمال العراق

 

يواصل الجيش والطيران التركي العمليات العسكرية من قصف وقتل في العديد من المناطق في شمال العراق بحجة ملاحقة من تسميهم انقرة "ارهابيي بي كا كا" اي مقاتلي حزب العمال الكردستاني.

ولهذا الغرض تضرب انقرة  بعرض الحائط القانون الدولي في عبور حدود دولة مستقلة ذات سيادة وممارسة القتل والملاحقة على اراضيها.

وفي هذا الصدد، أعلنت قيادة عمليات نينوي اليوم الاربعاء مقتل ثمانية من عناصر بي كا كا وإصابة ستة آخرين في قصف نفذته طائرات تركية لقضاء سنجار120- كم شمال
غرب الموصل.

وقال المقدم سلام العكيدي "إن ثمانية من عناصر اليبكه قتلوا اليوم وأصيب ستة آخرون في قصف نفذته الطائرات التركية على مجمع حطين الواقع في ناحية سنوني في قضاء سنجار".

ويأتي الهجوم التركي بعد أيام قليلة من زيارة وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إلى بغداد واجتماعه بكبار المسؤولين العراقيين .

وتتواجد وحدات حماية سنجار التابعة لحزب العمال الكردستاني في سنجار إلى جانب مقاتلين ايزيديين وميليشيات الحشد الشعبي والقوات الأمنية العراقية الأخرى منذ أن انسحبت منها قوات البيشمركة بعد أحداث 16اكتوبر 2017  وذلك بحسب تقرير وكالة الانباء الالمانية.

واليبكة هم مقاتلون سوريون ضمن تشكيلات حزب العمال الكردستاني يتمركزون في قضاء سنجار لحماية القضاء بحسب ادعائهم.

وتأتي العمليات التركية الجديدة في وسط حراك رسمي وشعبي يشهده العراق لإخراج كافة القوات الاجنبية المتواجدة على اراضيه وبما فيها القوات التركية.

ويبدو ان القيادة  التركية قد استشعرت النوايا العراقية بمنع تواجد القوات التركية في شمال العراق فصرح خلوصي اكار، وزير الدفاع قائلا "لم نتلق طلبا رسميا يتعلق بطلب البرلمان العراقي سحب القوات الأجنبية".

الحكومة العراقية، من جانبها قالت، أنها "لن تتراجع" عن قرارها بشأن إخراج القوات الأجنبية من البلاد، بعد الأزمة التي تصاعدت بين بغداد وواشنطن على خلفية مقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني.

وقال وليام وردة، المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي، إن الحكومة "لن تتراجع عن قرار البرلمان القاضي بإخراج القوات الأجنبية من الأراضي العراقية".

وهي رسالة موجهة الى جميع القوات الاجنبية وليس الاميركية فقط.

برلمانيا  طالب تحالف البناء، في البرلمان العراقي رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بصفته القائد العام للقوات المسلحة العراقية بالتحرك سريعا لإخراج القوات التركية حتى تستعيد بغداد السيادة على كامل الأرض.

ولفت إلى أنه لا يوجد سبب لبقاء الجيش التركي داخل الأراضي العراقية، حتى لو تحججوا بمطاردة قوات كردية معارضة لهم، هو شأن يستطيع العراق مواجهته.

وأعرب برلمانيون عراقيون عن غضبهم من استمرار التواجد التركي منذ  سنوات، مؤكدين أن تركيا استغلت وجود “عناصر تنظيم داعش”، واستخدمتها حجة لنشر قواتها والتوغل بالأراضي العراقية”.

وحذرت كتلة البناء عبد المهدي من السكوت على بقاء القوات التركية، وأنه على الحكومة أن تتحرك لإخراج هذه القوات من شمال العراق بأسرع وقت ممكن دون قيد أو شرط.

واضافت " لسنا أصحاب سيادة كاملة على أراضينا طالما ظلت القوات الأجنبية والتركية متواجدة في العراق".