يوليو 18 2019

تركيا تقول إن استبعادها من إف-35 سيؤثّر سلباً على الناتو

أنقرة - ندّدت تركيا بالخطوة الأميركيّة الـتي وصفته بـ"المجحِفة" باستبعادها من برنامج تطوير مقاتلات إف-35 على خلفية صفقة شراء أنقرة منظومة صواريخ روسية.

أبدى وزير الدفاع التركي خلوصي أكار أسفه الخميس للقرار الأميركي "الأحادي". وقال "استبعادنا من برنامج اف-35 سيؤثر سلباً على حلف الناتو، خصوصا على الجهة الجنوبية له.

وأشار أكار إلى أنه "من الواضح أن محاولة إخراج تركيا من مساهمتها في برنامج مقاتلات إف-35 بقرار أحادي وغير عادل لا يستند إلى مبرر شرعي".

وأضاف "إخراجنا من برنامج إف-35 سيكون له تأثير سلبي على قوة الناتو وخاصة الجناح الجنوبي".

وأعرب الوزير التركي عن تطلع بلاده من الولايات المتحدة "اجتناب الخطوات التي قد تضر بعلاقاتنا الثنائية وهذا من حقنا الطبيعي باعتبارنا شريكا استراتيجيا لها".

وأكد، بحسب الأناضول، أن أجوبة الحليف الاستراتيجي الأميركي لتركيا حيال مطالبها بامتلاك نظام الدفاع الصاروخي الجوي بعيد المدى، كانت بعيدة عن طمأنة أنقرة.

وشدد أن منظومة إس-400 غدت مسألة ضرورة لا خياراً بالنسبة لتركيا بعد الموقف الأميركي.

وبيّن أنه إلى جانب التصريحات العاقلة من الولايات المتحدة، تصدر عنها تصريحات لا تنسجم مع روح التحالف بين البلدين.

ولدى سؤاله الخميس عن احتمال فرض عقوبات على تركيا، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه لا ينظر في ذلك "في هذه المرحلة".

وأعرب المتحدّث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن الخميس لمستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض جون بولتون عن "انزعاج" تركيا من القرار الأميركي.

وقالت الرئاسة التركية في بيان "لقد عبّرنا عن انزعاجنا"، مشيرةً الى أنّ قالن أبلغ بولتون بأنّ القرار الأميركي "يتعارض مع التصريحات السابقة لرئيسَي البلدين".

أردوغان: الشركات التركية أنفقت مبالغ كبيرة في بناء أجزاء من الطائرة
أردوغان: الشركات التركية أنفقت مبالغ كبيرة في بناء أجزاء من الطائرة

من جهتها، اعتبرت وزارة الخارجيّة التركيّة في بيان أنّ "هذه الخطوة الأحاديّة لا تتوافق مع روحيّة التحالف، وغير مبنيّة على أسباب مشروعة".

وأضافت "من المجحف إخراج تركيا، أحد الشركاء في برنامج اف-35"، رافضةً الادّعاءات بأنّ منظومة صواريخ اس-400 الروسية ستشكّل خطرًا على المقاتلات.

وتابعت الوزارة "ندعو الولايات المتحدة إلى العودة عن هذا الخطأ الذي سيؤدي إلى ضرر لا يمكن إصلاحه بعلاقاتنا الاستراتيجية".

وكانت تركيا طلبت شراء أكثر من مئة مقاتلة اف-35. والشهر الماضي قال الرئيس التركي إنّ الشركات التركية أنفقت مبالغ كبيرة في بناء أجزاء من الطائرة، وإن أنقرة أنفقت 1,4 مليار دولار في قطاع الإنتاج حتى الآن.

وكانت الولايات المتحدة أكدت الأربعاء استبعاد تركيا من برنامج اف-35، بعد تحذيرها مرارا وتكرارا.

وقالت المتحدّثة باسم البيت الأبيض ستيفاني غريشام في بيان إن "طائرات إف-35 لا يمكنها التعايش مع منصة لجمع معلومات استخبارية روسية ستستخدم لاختراق القدرات المتقدمة" لهذه الطائرات.

وكانت واشنطن أمهلت تركيا حتى نهاية يوليو للعدول عن شراء المنظومة الصاروخية الروسية، وإلا فإنّ الطيارين الأتراك الذين يتدرّبون حالياً في الولايات المتحدة على طائرات "إف-35" سيطردون.

وبدأ الأسبوع الماضي تسليم تركيا منظومة صواريخ اس-400 الروسية.

والعلاقات بين أنقرة وواشنطن متوترة منذ إبرام تركيا الصفقة، وعلى خلفية قضايا سابقة، لا سيما دعم الولايات المتحدة المقاتلين الأكراد في سوريا.

ودعت وزارة الخارجية التركية الولايات المتحدة إلى تأكيد أهمية العلاقات بين البلدين "ليس بالكلمات فحسب، بل أيضا بالأفعال وبخاصة في المعركة ضد المنظمات الإرهابية".

جاء ذلك في معرض إجابته لأسئلة مراسل الأناضول، في إطار تفقده الوحدات العسكرية على الحدود مع سوريا.