أغسطس 20 2019

تركيا ترفع أسعار الشاي

إسطنبول – أدت الأزمة التي عصفت بالاقتصاد التركي على مدى أكثر من عام، لارتفاع في الأسعار طال كل شيء، وعلى الرغم من تأكيدات الحكومة التركية بان الأسوأ قد مضى، إلا أن المواطن التركي اعتاد كل يوم على ارتفاع سعر مادة ما، إلى أن طالت هذه الزيادات سعر المشروب الأكثر شعبية في تركيا، الشاي. 

وأكدت الإدارة العامة لشركات الشاي (كايكور) أن أسعار الشاي ارتفعت بنسبة 15% في تركيا اعتبارا من اليوم الثلاثاء.

وقالت "كايكور" المملوكة للدولة إن الارتفاع جاء بسبب زيادة تكاليف التشغيل والعمالة، حيث صرح مسؤول لوكالة الأنباء الألمانية بأنه لم يتم رفع الأسعار منذ عامين.

لكن صحيفة "جمهورييت" ووسائل إعلام أخرى ذكرت أن أسعار الشاي ارتفعت أيضا بنسبة 15% في يونيو الماضي.

ومن المؤكد أن الأتراك المحبين للشاي، والذين أغضبهم بالفعل ارتفاع أسعار المواد الغذائية، من المؤكد أن يقفوا ضد ارتفاع أسعار مشروبهم المفضل.

ويُزرع معظم الشاي التركي على طول ساحل البحر الأسود، ويقع مركز كايكور في قلب المنطقة في بلدة ريزا، مسقط رأس الرئيس رجب طيب أردوغان.

يشار إلى أن ريزا والشاي مترادفان - كما أن شاي ريزا معروف للغاية لدرجة أن أردوغان وزع بسخاء حقائب مملوءة به على النساء في تجمعاته قبيل الانتخابات المحلية التي جرت في مارس.

كما أن العلامة التجارية الأكثر شعبية لدى كايكور هي "Rize Turist"، التي تقول الشركة إنها: "كانت جزءا من كل عائلة تركية منذ عقود". وارتفعت تكلفة الكيلوغرام الواحد من هذا النوع من الشاي الآن من 5ر31 ليرة (5ر5 دولارات) إلى أكثر من 36 ليرة.

وتملك كايكور، التي تزرع مساحة 75900 هكتار، 45 مصنعا وتوظف 13 ألف شخص، خاصة خلال موسم الحصاد الرئيسي سنويا من مايو إلى سبتمبر، وهي أكبر منتِج للشاي في تركيا.

ومع أن القهوة أكثر شيوعا، إلا أنه نادرا ما يوجد منزل لا يشهد عمل الشاي على مدار اليوم.

ويمثل كل من الشاي والقهوة مشروبا سياسيا - وقبل انتخابات يونيو 2018، وعد أردوغان بفتح "مقاهي شعبية" تقدم "كعكة وشاي وقهوة" مجانا على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع.

يذكر أن هنالك روايتان في تعرّف تركيا على الشاي فهنالك رواية تقول إنه في عام 1787 مع زراعة بذور الشاي، والتي جلبت من اليابان إلى جوار مدينة بورصة، والّتي كانت عاصمة للدولة العثمانية خلال عام 1326-1365، ولكن زراعتها فشلت في وقت قصير بسبب الظروف المناخية السيئة.

وعندما اتضح أن منطقة البحر الأسود أكثر ملاءمة، زرعت بذور الشاي في مدينة باتومي عام 1918.

عُرف علي رضا أرتين، مدير مدرسة الزراعة، بأنه أول شخص حاول زراعة الشاي في تركيا وصدر قانون زراعة الشاي في عام 1924، وجلبت بذوره من باتومي إلى مدينة ريزا، وكانت النتائج واعدة. وتم تأسيس  أول مصنع للشاي في تركيا في المدينة نفسها عام 1947، وعلى الفور احتكرت الدولة صناعة الشاي، واستمر ذلك حتى عام 1984.

ورواية ثانية تقول إنه وصلت ثقافة الشاي إلى إسطنبول في عام 1856 مع قدوم الجنود البريطانيين والفرنسيين إلى المدينة حلفاء في حرب القرم التي اندلعت في عام 1853.