تركيا ترفض السجلات التاريخية المؤكدة لإبادة الأرمن

كرر المؤرخ البريطاني-الأرمني البارز آرا صرافيان رغبته في العمل مع زملائه الأتراك لفحص المحفوظات العثمانية المتعلقة بالإبادة الجماعية للأرمن في 1915.

يرأس صرافيان معهد جوميداس ومقره لندن والذي ينشر وثائق تاريخية عن التاريخ الأرمني والعثماني. وفي 2007، وافق على تشكيل لجنة تاريخية مشتركة مع يوسف هالاش أوغلو، الذي كان رئيس الجمعية التاريخية التركية، للنظر في عمليات القتل الجماعي. لكن المشروع انهار بعد أن قال هالاش أوغلو إن السجلات التي يحتاجانها لم تكن متوفرة.

وفي حديثه إلى بودكاست "صنع في تركيا" (مايد إن تركي) لموقع أحوال تركية، قال صرافيان إن التدخل السياسي وعدم تصرف الجانب التركي بحسن نية أفسد البحث.

وتابع: "ليس هناك استعداد للدخول في حوار أكاديمي هادف والمشاركة لأن الطابع سياسي. وقرروا عدم المشاركة مع إخفاء حقيقة أنهم ليسو على استعداد للقيام بما يلزم لحل هذه المسألة". وأضاف أن المؤرخين الرسميين الأتراك يعرفون النتيجة.

وفي الأسبوع الماضي، أصبح جو بايدن أول رئيس أميركي يعترف بأن أحداث سنة 1915 كانت إبادة جماعية. لكن هذه الخطوة كانت محل انتقادات المسؤولين الأتراك الشديدة، حيث رفضوا مثل هذا الوصف منذ فترة طويلة.

ونفى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مرة أخرى وجود أي أساس تاريخي لهذه الخطوة يوم الاثنين.

ونقلت صحيفة ديلي صباح الموالية للحكومة قوله: "أدعو السلطات الأميركية للحضور إلى تركيا وتفحص أدلتنا فيما يتعلق بسنة 1915. إنني أتحدث على أساس الأدلة، على عكس بايدن. لدينا أكثر من مليون وثيقة تتعلق بأحداث سنة 1915 في أرشيفنا. أتساءل عن عدد الوثائق التي تمتلكها الولايات المتحدة".

قال صرفيان، الذي عمل مع الأرشيف التركي منذ أوائل التسعينات، إن أهم دليل موجود مع مواطني البلاد العاديين أنفسهم. وأضاف أن الإبادة الجماعية للأرمن هي جزء من ذاكرة الشعب الحية اليوم. ولا ينكر الجميع وقوعها، بل الدولة التركية هي التي تنفي حدوثها. وأكد أنه "إذا تمكنا من الوصول إلى تركيا، أجرؤ على القول بأنه يمكننا العثور على مواقع المدفونين الفعلية أيضا".

الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي المؤلف ولا تعكس بالضرورة رأي أحوال تركية.