تركيا ترفض اعتراض اليونان على تمديد عمليات التنقيب شرق المتوسط

أنقرة – أعادت تركيا التوتر إلى شرق المتوسط بعد أن مددت عمل سفينة التنقيب عروج ريس، واستنكرت على اليونان ردها الغاضب على عملية التمديد والذي اعتبرته إثبات إضافي لعدم مصداقية تركيا حتى تجاه حلف شمال الأطلسي.

ورفضت الخارجية التركية، الأحد، مزاعم اليونان حول أنشطة البحوث السيزمية التي تجريها تركيا في جرفها القاري بشرق المتوسط، بحسب ما نقلت الأناضول.

وقال المتحدث باسم الوزارة حامي أقصوي، إن الخارجية اليونانية نشرت بيانا الأحد، يزعم بأن أنشطة البحوث السيزمية -التي تجريها تركيا في جرفها القاري بشرق المتوسط- تجري بالجرف القاري لليونان ووصفته بـ"غير القانونية".

وأضاف أقصوي في بيان أن مزاعم اليونان "لا أساس لها" وأن "المنطقة التي تجري فيها سفينة (الريس عروج) أنشطة البحوث السيزمية تقع بالكامل ضمن الجرف القاري لتركيا، والذي تم تحديده على أساس القانون الدولي والمسجل لدى الأمم المتحدة، بحسب الأناضول".

وأكد أن بلاده أوضحت ذلك بشكل صريح للسفير اليوناني في أنقرة بتاريخ 23 أكتوبر الجاري.

وشدد أن المنطقة -التي تجري فيها السفينة أنشطة البحوث السيزمية خلال الفترة الممتدة من 25 أكتوبر إلى 4 نوفمبر تبعد عن البر الرئيسي لليونان نحو 440 كم، فيما تبعد نحو 130 كم عن البر الرئيسي لتركيا.

وجدد تأكيده، بحسب الأناضول، على استعداد تركيا الدائم للتعاون والحوار لإيجاد حل عادل في شرق المتوسط، يضمن الحقوق المشروعة لتركيا والقبارصة الأتراك.

وأضاف: "ننتظر من اليونان التوقف عن خلق أسباب مصطنعة ووضع شروط مسبقة لتجنب الحوار مع بلادنا".

ومددت تركيا مجدداً مهمة السفينة "عروج ريس" للتنقيب عن الغاز في مياه شرق المتوسط المتنازع عليها، في وقت حذّرت اليونان من أن القرار يقلل فرص إجراء أي "حوار بنّاء".

وأخطرت البحرية التركية نظام التحذير البحري الدولي "نافتكس" في وقت متأخر السبت بأن "عروج ريس" ستبقى في المنطقة حتى الرابع من نوفمبر.

وكان من المقرر أن تغادر الثلاثاء.

وفي رسالة على "نافتكس"، ردت اليونان بوصف أنشطة تركيا بأنها "غير مصرّح بها وغير شرعية، في منطقة تتداخل مع الجرف القاري لليونان".

وصرح المتحدث باسم الحكومة اليونانية ستيليوس بيتساس في مقابلة مع قناة "سكاي تي في" الأحد أن الخطوة الأخيرة عبارة عن "إثبات إضافي لعدم مصداقية تركيا حتى تجاه حلف شمال الأطلسي".

ويعكس وجود "عروج ريس" التي ترافقها زوارق بحرية المساعي التركية للبحث عن مصادر الغاز الطبيعي في شرق المتوسط حيث أثارت اكتشافات حديثة حملات للتنقيب عن الموارد.

وتقول أثينا إنّ أنقرة تنتهك القانون الدولي من خلال عملياتها في المياه اليونانية.

وكانت تركيا أرسلت في أغسطس سفينتها إلى المياه المتنازع عليها، ما أثار قلق قبرص واليونان اللتين أجرتا تدريبات عسكرية.

وتراجع التوتر بعدما سحبت تركيا سفينتها لإجراء أعمال صيانة وفق ما ذكرت، ووافقت على الشروع في محادثات تمهيدية مع اليونان.

غير أنّ أنقرة أعادت إرسالها عقب ذلك، ما أثار غضب اليونان التي حذرت من أنّ المباحثات لن تبدأ قبل انسحاب "عروج ريس".

ودانت وزارة الخارجية اليونانية ما وصفته بموقف تركيا "غير المقبول" والذي قالت إنه "يقلل احتمال إجراء حوار بنّاء".

وأضافت في بيان أن "تركيا تتصرّف كدولة منبوذة ترغب بزعزعة استقرار المنطقة ومفاقمة التوتر".

وردت أنقرة بالتنديد باتهامات اليونان معتبرة أن "لا أساس لها"، ومشيرة إلى أن "عروج ريس" تجري عمليات التنقيب ضمن الجرف القاري التابع لتركيا.

وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان "نتوقع من اليونان التخلي عن اختلاق مبررات زائفة ووضع شروط مسبقة حتى لا تجري حوارا مع بلدنا".

ووصفت الولايات المتحدة الشهر الحالي التحرك التركي بأنّه "استفزاز محسوب" وطلبت من أنقرة سحب السفينة.