تركيا ترفض قرارين للنواب البلجيكي

بروكسل - أعلنت وزارة الخارجية التركية، الجمعة، رفضها لقرار تبنته الجمعية العامة لمجلس النواب البلجيكي حول إقليم قره باغ، وآخر يتعلق بإعلان 9 ديسمبر يوما لإحياء ذكرى ضحايا إبادة الأرمن المزعومة.
جاء ذلك في رد خطي لمتحدث وزارة الخارجية التركية حامي أقصوي نقلته وكالة انباء الأناضول، على سؤال تلقاه حول تبني الجمعية العامة لمجلس النواب البلجيكي، الجمعة، القرارين 1597، و923.
وأكد أقصوي أن القرار 1597 المتعلق بإقليم قره باغ الأذربيجاني لا يتوافق مع الحقائق التاريخية ولا القانونية ولا الميدانية.
وأضاف قائلا: "نرفض هذا القرار الذي يتضمن أيضا مزاعم لا أساس لها واتهامات تطول تركيا".
وشدد أن القرار مثال واضح على أن مجلس النواب البلجيكي أداة للخطاب الأرميني الأحادي لبعض البرلمانات، وأنه يتصرف بأحكام مسبقة، ورهينة المصالح الضيقة في السياسة الداخلية.
وأضاف أن القرار لن يسهم في العلاقات التركية البلجيكية، ولن يخدم الجهود المبذولة لضمان السلام والاستقرار في المنطقة.
ولفت إلى أن مثل هذه القرارات تشجع أرمينيا على تجنب تحمل مسؤولياتها من خلال تأخير عملية قبول الحقائق.
وأشار أقصوي إلى تبني مجلس النواب البلجيكي في اليوم نفسه، قرار إعلان 9 ديسمبر من كل عام يوما لإحياء ذكرى ضحايا الإبادة الأرمنية ، في إشارة إلى أحداث عام 1915.
وأكد أقصوي أن القرار 923 الذي تبناه مجلس النواب البلجيكي يتعارض مع المبادئ الأساسية للقانون، وخاصة قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.
وأعرب عن توقعه بأن تتصرف بلجيكا بحكمة وتتجنب اتخاذ خطوات من شأنها أن تؤثر على العلاقات الثنائية في سياق هذين القرارين.

ويدين قرار البرلمان البلجيكي استئناف الأعمال العسكرية من قبل أذربيجان في 27 سبتمبر 2020 ويدعو الحكومة إلى اتخاذ عدة إجراءات لمساعدة المدنيين المتضررين وللكشف عن المذنبين بارتكاب جرائم حرب وتقديمهم للمحاسبة والحفاظ على وقف إطلاق النار وقيادة مفاوضات معاهدة سلام تحترم حدود آرتساخ وحقها في تقرير المصير.

كما يدين القرار الدور التركي في الحرب ويطالب أنقرة بوقف التدخل العسكري في صراع ناغورني كاراباغ والامتناع عن الأعمال التي تزعزع استقرار المنطقة.
وكان البرلمان البلجيكي قد اقر قبل ذلك وبأغلبية كبيرة نصا يعترف بالإبادة التي تعرض لها الأرمن في عهد السلطنة العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى.

والنص لا يقول صراحة بأن المجازر وعمليات الترحيل التي تعرض لها الأرمن على أيدي العثمانيين وراح ضحيتها بحسب يريفان مليون ونصف المليون أرمني، هي جريمة إبادة في نظر البرلمان البلجيكي.

وقال متحدث عن البرلمان البلجيكي "ان الاحداث المأسوية التي حصلت بين 1915 و1917 والمسؤولة عنها الحكومة الأخيرة للسلطنة العثمانية، يجب ان تصنف إبادة.. هذا هو موقف الحكومة البلجيكية".

وشدد دوكارم على ان النص لا يستهدف "الشعب التركي أو أتراك بلجيكا".

ويدعو البرلمان البلجيكي في قراره الحكومة إلى "تشجيع تركيا على اغتنام الفرصة الكبيرة المتمثلة بإحياء ذكرى الإبادة الأرمنية لبذل جهود جديدة بغية تخطي ماضيها للاعتراف بالإبادة الأرمنية وفتح الطريق بالتالي أمام مصالحة حقيقية بين الشعبين التركي والأرمني".