تركيا تصادر ممتلكات أشخاص تتهمهم بالإرهاب في ظروف غامضة

أنقرة - تعمل تركيا على تشديد قبضتها الأمنية بتهمة أصبحت مكررة وهي الانضمام إلى " تنظيمات إرهابية" مع تصاعد الانتقادات الداخلية والخارجية لسياسات الرئيس التركي رجب طيب اردوغان وانتهاكه لحقوق الانسان.
وأعلنت تركيا فجر اليوم الأربعاء عن مصادرة ممتلكات 377 شخصًا بتهمة الانتماء لعدد من "التنظيمات الإرهابية".
جاء ذلك بحسب ما نقلته وكالة الأناضول التركية للأنباء عن قرار صادر عن وزارة الخزانة والمالية التركية، نشرته الجريدة الرسمية، اليوم.
ومن بين من تمت مصادرة ممتلكاتهم داخل البلاد، 205 أشخاص من أعضاء منظمة الداعية فتح الله غولن، التي تصنفها تركيا إرهابية.
كما تمت مصادرة ممتلكات 77 شخصًا من أعضاء حزب العمال الكردستاني المصنف إرهابي أيضا من جانب أنقرة.
القرار شمل كذلك مصادرة ممتلكات 9 أشخاص من المنتمين إلى جبهة "حزب التحرر الشعبي الثوري" كما تمت أيضا مصادرة ممتلكات 86 شخصًا من المنتمين لتنظيم "داعش"، وفقا للأناضول.
ولا يعرف ظروف عمليات المصادرة وهل استندت إلى القانون والعدالة خاصة وان الحكومة التركية ظلت تمارس إجراءات تعسفية بعيدا عن الأطر القانونية ضد كل الأطراف التي تعارض النهج والسياسات الحالية.
ومثلت ملف الإرهاب كما هو الحال مع ملف الانقلاب الفاشل لسنة 2016 شماعة للتخلص من المعارضين حيث تم استخدام تلك التهم لعزل نواب ورؤساء بلديات بل والعمل على حظر حزب الشعوب الديمقراطي الممثل الأبرز للأكراد في البرلمان بعد أن اتهم بأنه واجهة لحزب العمال الكردستاني.
ويغيب القانون دائما في مثل هذه العمليات التي تكتنف بالغموض والسرية وبعيدا عن العدالة حيث مثل ملف مصادرة الأملاك وسيلة من قبل السلطة للابتزاز.
وتركيا التي تعاملت لسنوات مع تنظيمات إرهابية ومن ضمنها تنظيم داعش وفق ما كشفته المخابرات الروسية في 2015 وبالتحديد العلاقة التي ربطت التنظيم في سوريا مع المخابرات التركية لتهريب النفط السوري تشير الى ان تلك المجموعات الجهادية تنامت أموالها ومكاسبها في عهد حكومة حزب العدالة والتنمية.
وبالتالي فان الحملة المرتبطة بعناصر داعش او حزب العمال الكردستاني ليست سوى وسيلة لتبرير حملات تطال جهات أخرى تنتقد نهج اردوغان خاصة فيما يتعلق باصراره على تكريس صلاحياته ونزعته السلطوية التي تتنامى يوما بعد يوم.
وفي المحصلة فان الشعب التركي سيعيش تحت الة القمع والخوف التركية مع اشتداد القبضة الامنية.