تركيا تشتري الخردة من فنزويلا لدعم نظام مادورو

كاراكاس - في ظلّ استياء أميركي من خرق تركيا للعقوبات على فنزويلا، يواصل الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان سياسته الداعمة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي لم يجد بدوره سوى عميل واحد لإنقاذ نظامه الاقتصادي، هو أنقرة.
وتبحث فنزويلا التي تعاني من أزمة سيولة نقدية وسط أكوام من الخردة وقطع السيارات المهملة ومخلفات مواقع الإنشاء من أجل بيعها والحصول على أموال.
وذكرت اليوم وكالة أنباء بلومبرج أنه في ظل العقوبات الأميركية التي عمقت بشكل أكبر أزمة الاقتصاد الفنزويلي، يبدو أن نظام الرئيس نيكولاس مادورو لم يجد سوى عميل واحد وهو تركيا.
وتدور تساؤلات حول الاتفاقيات التي تنوي تركيا توقيعها مع فنزويلا، البلد الغني جدا بثرواته النفطية والفقير جدا على صعيد دخل الفرد.
وقالت بلومبرج إن تركيا بعد أن قدمت طوق نجاة إلى فنزويلا بتقديم نحو 40 مليون دولار قيمة ذهب باعه مادورو في يوليو في تحدّ للعقوبات الأميركية، قامت بشراء 27 ألفا و800 طن من خردة المعادن من شركة كوربوفيز التي تديرها الدولة وتحتكر بيع النحاس المصبوب والصلب وغيرهما من المواد.
وذكرت كوربوفيز أنها قامت بعملية البيع في أغسطس. وبثت الشركة مقطعا مصورا على تويتر الأربعاء الماضي أظهر حاوية من الخردة يتم حملها على إحدى السفن دون أن تكشف عن وجهتها.
ووفقا لبيانات تتبع السفن ببلومبرج، تمّ رصد السفينة بأحد الموانىء التركية يوم 30 أغسطس الماضي.
وتقول الولايات المتحدة إنها تراقب الموقف الحالي لجهة العلاقات التركية الفنزويلية لا سيما على الصعيد التجاري، وستتخذ إجراء إذا وجدت أن أي عقوبات قد خُرقت.
وسبق أن فرضت واشنطن عقوبات جديدة تهدف إلى عرقلة مبيعات الذهب من فنزويلا التي صدرت أكثر من 20 طنا من المعدن النفيس إلى تركيا في 2018.
وازدهرت العلاقات التركية الفنزويلية على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية منذ العام 2016، حيث زار مادورو تركيا 4 مرات كما زار أردوغان فنزويلا عام 2018 في أول زيارة من نوعها لأعلى مسؤول سياسي تركي إلى فنزويلا.
وفي هذا الصدد كتب ادوارد ستافورد في موقع "أحوال تركية" مقالا قال فيه إنّ هنالك احتمال أن تكون واشنطن وتركيا تتجهان نحو مواجهة جدية بسبب هذا البلد اللاتيني.
ويضيف الكاتب "ستتسبب مساندة مادورو في الإضرار بأردوغان، الذي يفخر بوصف نفسه رئيسا منتخبا من الشعب ويعتبر تركيا نموذجا للممارسات الديمقراطية".
ووفقا ً لوكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية، فإنّ ما يعزز العلاقات بين البلدين هو أن الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، معروف بمحبته لتركيا وشعبها ورئيسها أردوغان، والذي كثيرا ما وصفه بـ"شقيق وصديق فنزويلا"، و"زعيم العالم الجديد مُتعدد الأقطاب".
وتمضي حكومة العدالة والتنمية في مساندتها للنظام الدكتاتوري الحاكم في فنزويلا بزعامة الرئيس الفنزويلي الحالي مادورو على الرغم من التحذيرات الأميركية والاوروبية من محاولات تركيا إخراج ذلك النظام من عزلته.
وتدعم الولايات المتحدة بشدة خوان غوايدو رئيس الجمعية الوطنية في فنزويلا الذي أعلن نفسه رئيسًا مؤقتًا للبلاد وفقًا لأحكام الدستور الفنزويلي والذي يتحدى مادورو. وأدت معارضة تركيا فيما يتعلق بالأزمة الفنزويلية إلى توسيع الفجوة بصورة أكبر في العلاقات الأميركية- التركية.