تركيا تصر على استهداف مخيم مخمور شمال العراق

أنقرة - تصر تركيا على نهجها في استهداف الاستقرار والامن في شمال العراق بحجة مكافحة حزب العمال الكردستاني.
ورغم الانتقادات العراقية للهجمات التركية اصر وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الأربعاء على إخلاء مخيم مخمور بشمال العراق من المسلحين الأكراد وذلك بعد أن أدت ضربات جوية تركية إلى مقتل ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص في مطلع الأسبوع.
ويقول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن مخيم مخمور، الواقع على بعد 180 كيلومترا إلى الجنوب من الحدود التركية والذي يؤوي آلافا من اللاجئين الأتراك منذ أكثر من عقدين يعد "حاضنة" للمسلحين ويجب التعامل معه.
وقال أردوغان الأحد إن الضربات على المخيم أسفرت عن مقتل مسؤول كبير في حزب العمال الكردستاني ليشير الاربعاء بان بلاده تواجه التهديدات على حدودها وتكافح المنظمات الإرهابية والإجرامية بدعم ومساعدة شعبها.
وبرر الرئيس التركي اصراره على تبني الخيار العسكري بالدعم الشعبي قائلا "نواجه التهديدات على حدودنا والهجمات التي تستهدف سيادتنا ونكافح المنظمات الإرهابية والإجرامية بدعم ومساعدة شعبنا فحسب".
وقال جاويش أوغلو في مقابلة أجرتها معه قناة "تي.آر.تي خبر" الحكومية إن المسؤولية عن تطهير المنطقة من المسلحين تقع على عاتق الحكومة العراقية لكن تركيا ستفعل ذلك بمفردها إذا لزم الأمر. وأضاف أن أنقرة تجري محادثات مع المسؤولين العراقيين بشأن هذه المسألة.
لكن الجانب العراقي اظهر الكثير من الرفض تجاه تلك العمليات التي تسببت في تهجير الآلاف من الفلاحين والقرويين من منازلهم خاصة في محافظة دهوك.
ونددت عدد من القوى السياسية العراقية بتلك العمليات كونها تستهدف سيادة وامن العراق ووصلت لجنة الأمن والدفاع النيابية العراقية إلى الحدود مع تركيا لمعاينة حجم الانتهاكات التركية حيث وصفت التطورات بالخطيرة.
بل وهددت الحكومة التركية مرارا بانها ستلجأ الى مجلس الامن للضغط على تركيا حتى تتراجع عن استهداف مناطق في شمال البلاد لكن كل تلك التحذيرات والتهديدات ضربت عرض الحائط من قبل السلطات التركية.
ويرى مراقبون ان تصاعد العمليات العسكرية التركية في منطقة كردستان العراق تهدف بالأساس الى التغطية على إخفاقات الحكومة التركية في مواجهة الأزمة الاقتصادية والمالية نتيجة سياسات اردوغان الفاشلة.
ويعلم اردوغان جيدا ان مسالة حزب العمال الكردستاني والتمرد الكردي ملف حساس داخل تركيا ويحظى بالكثير من الإجماع لأنه يهم الأمن القومي للبلاد لذلك فان الأصوات المعارضة للنهج العسكري لاردوغان خافتة للغاية.