تركيا تستأنف ترحيل مقاتلي تنظيم داعش إلى بلادهم

إسطنبول – استأنفت السلطات التركية عمليات ترحيل المقاتلين المنتسبين لتنظيم داعش الإرهابي المحتجزين لديها والذين يحملون جنسيات أجنبية إلى بلادهم بعد توقف عمليات الترحيل بسبب انتشار فيروس كورونا.

وأعلنت السلطات التركية اليوم الأحد عن ترحيل عدة مواطنين فنلنديين من سورية إلى بلادهم.

وذكرت وزارة الخارجية الفنلندية أن المواطنين المرحلين هم ثلاث عائلات يعولون أطفالا، كانوا قد فروا من مخيم الهول السوري، وأشارت الوزارة إلى أن عملية الترحيل تمت بالتنسيق مع السلطات التركية.

من جانبها، ذكرت وزارة الداخلية التركية أن الأشخاص المرحلين هم 12 "مقاتلا إرهابيا أجنبيا"، دون أن تذكر أي تفاصيل.

يشار إلى احتجاز نحو 30 طفلا فنلنديا وعشر أمهات في مخيم الهول الذي يسيطر عليه الأكراد بعد طرد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) من المنطقة، وهناك اشتباه في وجود علاقة للعديد من النساء بتنظيم داعش.

كانت تركيا رحلت في الأشهر الماضية العديد من أنصار داعش إلى ألمانيا ودول أخرى.

وكانت السلطات التركية أعلنت يوم 11 نوفمبر الماضي بدء ترحيل "الإرهابيين الأجانب إلى بلادهم"، وقالت إن تركيا "ليست فندقا لعناصر داعش من مواطني الدول الأخرى".

وأوقفت تركيا عمليات ترحيل المقاتلين الأجانب إلى بلادهم منذ نهاية فبراير الماضي بعد أن اجتاح فيروس كورونا معظم دول العالم وتسبب بعزل الدول عن بعضها بعد إيقاف شبه تام لحركة الطيران عالميا إضافة لمنع التنقل عبر الحدود.

وفي 27 فبراير الماضي، أعلن وزير الداخلية التركي سليمان صويلو أن بلاده قامت بترحيل 7918 إرهابيا أجنبيا.

ونقلت وكالة الأناضول التركية عنه القول، حينها، إن المرحلين من 102 جنسية مختلفة.

وأضاف أن تركيا حظرت أيضا دخول أكثر من 90 ألف أجنبي يرتبطون بتنظيمات إرهابية.

وقال المتحدث باسم الحكومة التركية في وقت سابق في مؤتمر صحفي: "الجميع سيعودون لدولهم. تركيا ليست سجنا مفتوحا ولا فندقا لأحد".

وكان أردوغان أعلن في وقت سابق أن لدى بلاده المئات من عناصر داعش في سجونها.

وذكرت وكالة الأناضول مؤخرا أن هناك 944 مقاتلا أجنبيا من 36 دولة في مراكز اعتقال بتركيا بانتظار الترحيل.

وكان وزير الداخلية التركي طلب من العديد من الدول استعادة مواطنيها الذين كانوا يقاتلون في صفوف تنظيم داعش الإرهابي المحتجزين في تركيا.

وقال صويلو "إذا كنا سنحارب الإرهاب معا، إذا يؤسفني أن أقول، أن كل دولة يجب أن تعتني بإرهابييها".

وأكد صويلو أن تركيا "ليست فندقا لمقاتلي تنظيم داعش الأجانب".

وقال صويلو إن ألمانيا وهولندا وافقتا على تسلم إرهابيي داعش وزوجاتهم وأطفالهم، مضيفا أن أنقرة تتوقع نفس السلوك البناء من الدول الأخرى

وكان المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الارهاب كان قد نشر تقريرا مفصلا يشير الى العلاقة الوثيقة لأردوغان بالتنظيمات الإرهابية ومنها ما كشفت عنه جلسة نظمها البرلمان الهولندي من  معلومات تجزم بأن حكومة أردوغان سهلت انتقال الإرهابيين إلى سوريا، كما سمحت لهم بالعودة لتركيا لتلقي العلاج، وذلك بناءً على مئات سجلات التنصت على المكالمات.