تركيا تستعد للبدء باستثمار النفط الليبي والسيطرة على الاقتصاد

أنقرة - كشف رئيس مجلس الأعمال التركي الليبي، مرتضى قرنفل، عن أن شركات الغاز والنفط في بلاده تلقت دعوة من مسؤولين ليبيين لزيادة أنشطتها الاستثمارية هناك، وعن خطط لرفع حجم الصادرات التركية إلى ليبيا إلى 10 مليارات دولار.

ونقلت وكالة "الأناضول" التركية عنه القول إن "مسؤولين ليبيين أكدوا أن شركات الطاقة التركية لم تحصل على الحصص اللازمة من الاستثمارات في قطاعي النفط والغاز الطبيعي في بلادهم، لذلك يجب تفعيل دور هذه الشركات للحصول على المزيد من الحصص".

وأشار أن الجانبين التركي والليبي يخططان لتوقيع مذكرة تفاهم حول هذا الموضوع في المستقبل، وذلك لضمان تأسيس أواصر علاقات متينة على الصعيدين التجاري والاستثماري بين البلدين.

وذكر قرنفل أن تكاليف استخراج الغاز والنفط في ليبيا أرخص من الدول الأخرى بالمنطقة.

وتوقع مجلس الأعمال التركي الليبي أن تتخذ الشركات التركية خطوات مهمة لاستخراج النفط والغاز في ليبيا خلال الفترة المقبلة.

وأوضح قرنفل أنهم التقوا بمسؤولين في مجلس النفط والغاز الليبي، وأن وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي فاتح دونماز، حدّد 7 مجالات مرخّصة ضمن نطاق الاتفاقية المبرمة مع طرابلس في يونيو الماضي.

وأشار قرنفل أن رجال الأعمال الأتراك يعملون على تطوير العلاقات التجارية مع ليبيا، لما فيه مصلحة البلدين، وأن مفاوضاتهم مع مجلس النفط والغاز الليبي، هي بداية عملية تحقق أفضل فائدة للبلدين.

ولفت إلى أن حجم الصادرات التركية إلى ليبيا خلال الأشهر الثمانية الماضية من هذا العام، بلغ مليار دولار، وأن الفترة المقبلة، اعتبارًا من يونيو المقبل، سوف تشهد انتعاشًا ملحوظًا في تلك الصادرات.

وتابع: ومع ذلك، من الممكن رفع حجم الصادرات التركية إلى ليبيا لتبلغ 10 مليارات دولار، لا سيما وأن أنقرة تعتبر هذه الدولة العربية التي تستعد لتنفيذ استثمارات مهمة في مجال النقل الجوي والسكك الحديدية وبناء الطرق، بوابة مهمة نحو إفريقيا.

وشهدت أنقرة، الشهر الماضي التوقيع على مذكرة تفاهم، بين الجانبين التركي والليبي، من أجل حل الصعوبات التي تواجهها الشركات التركية في ليبيا، وإنجاز مشاريع البناء غير المكتملة به، مع توجه الأوضاع فيه نحو الاستقرار، وفق المتحدث.

وأضاف: "وبالمثل، تم مؤخرًا توقيع مذكرة تفاهم تتضمن أنشطة تتعلق بالترتيبات المصرفية بين البنك المركزي للجمهورية التركية ومصرف ليبيا المركزي".

ولفت قائلًا: "كما وقع وزير الصناعة والتكنولوجيا التركي مصطفى ورانك، مع محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق عمر الكبير، بروتوكول تعاون في مجالات الاقتصاد والتقانة (التكنولوجيا) وريادة الأعمال".

كانت وكالة "بلومبرج" للأنباء أفادت في وقت سابق من الشهر الجاري بأن تركيا تجري مشاورات بشأن استكشاف النفط والغاز مع حكومة الوفاق الوطني الليبية، تركز على قيام الحكومة الليبية، المعترف بها من جانب الأمم المتحدة، ومقرها طرابلس، بتخصيص مناطق امتياز لاستكشاف الطاقة برا وبحرا.

وقد تسببت الحرب الأهلية التي تعانيها ليبيا منذ عام 2011 في دمار واسع بالبلاد، التي تمتلك أكبر احتياطات من النفط الخام في أفريقيا. وقد تراجع إنتاج البلاد، العضو في منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك)، من الخام إلى مئة ألف برميل في اليوم في يوليو، مقابل 1.6 مليون كانت تضخها قبل عقد.