تركيا تستعرض قواتها مع أذربيجان

أنقرة – في اطار استعراض القوة والتشبث بالبقاء والتواجد العسكري في اذربيجان، يستعد الجيش التركي لإجراء مناورات شتوية ضخمة شرقي البلاد، بمشاركة قوات أذربيجانية.

فبعد التغلغل التركي في هذا البلد وصولا الى التدخل صياغة القرار السياسي والأمني والعسكري، يستمر مسلسل استعراض القوة التركية ليوجه رسالة للحليف الروسي الذي يقوم بجهود ضخمة لحل النزاع بين أرمينيا وأذربيجان سلميا وهو ما لا يعجب أنقرة وليس من السهل قبولها به.

على هذه الخلفية تأتي المناورات الجديدة لتأكيد النفوذ والتواجد التركي حتى لو أزعج ذلك الجانب الروسي.

ونقلت وكالة الأناضول التركية عن مصادر مطلعة القول إن "مناورات شتاء 2021" ستجري بين 12-1 فبراير المقبل.

ومن المنتظر أن تشارك في المناورات، التي ستستخدم فيها الذخيرة الحية، عناصر من وحدات المدفعية والدبابات وفرق القناصة والقوات الخاصة وسلاح الجو.

وتهدف المناورات لرفع مستوى الجاهزية للتعاون والتنسيق في العمليات المشتركة، كما سيتم خلالها تجربة منظومات الأسلحة الجديدة التي دخلت الخدمة، أو التي ما زالت قيد التطوير من قبل الصناعات الدفاعية.

كما تهدف المناورات لتعزيز القدرات القتالية في ظروف الشتاء الصعبة والثلوج الكثيفة.

ومن المنتظر إجراء تدريبات على الهجوم والعمليات الجوية والدعم اللوجيستي.

وذكرت المصادر أن المناورات الشتوية مع الجانب الأذربيجاني ستكون من أضخم المناورات التي يجريها الجيش التركي في الآونة الأخيرة.

وتركيا حليف وثيق لأذربيجان وتدعمها في مواقفها، وخاصة فيما يتعلق بالنزاع مع أرمينيا بشأن منطقة ناجورنو كاراباخ.

وكان اردوغان تعهد بدعم اذربيجان "حتى النهاية"، في حربها مع ارمينيا حول اقليم ناغورني قره باغ، وذلك بعد الاشتباكات التي اندلعت بين الجانبين في العام 2017. وقال اردوغان في بيان انذاك "نصلي من اجل انتصارات أشقائنا الاذريين في هذه المعارك بأقل الخسائر الممكنة".

وكانت باكو قد اتخذت موقفا مماثلا مع تركيا في دعمها لعملياتها العسكرية الأخيرة في سوريا والعراق.

أذربيجان بالنسبة لتركيا هي البلد الشقيق والصديق حيث ينظر الأذربيجانيون إلى تركيا نظرة الوطن الأم والحاضنة والشقيق الأكبر، ويراهم الأتراك أخوتهم بالدم والعرق.

وفي مناسبة أخرى وخلال مؤتمر جمعه بالرئيس الاذري قال اردوغان، "أنّ العلاقات القائمة بين تركيا وأذربيجان مبنية على مفهوم شعب واحد في دولتين، مشيرا إلى أن هذه العلاقات ستستمر على هذا النهج".
تعول تركيا من جانب اخر في علاقتها مع أذربيجان آمالها على قطاع الطاقة والحصول على الغاز الرخيص الذي يثقل استيراده الميزانية التركية.
ترتبط تركيا مع أذربيجان بمشروع انبوب الغاز الطبيعي العابر للاناضول الذي تبلغ كلفته  8.5 مليارات دولار  وهو يرتطب بـانبوب جنوب القوقاز الذي يضخ الغاز من حقل شاه دنيز 2 الاذربيجاني في بحر قزوين عبر اذربيجان وجورجيا الى تركيا.