تركيا تسعى لإنقاذ الموسم السياحي من كارثة محققة

إسطنبول - تأمل تركيا في أن يتعافى قطاع السياحة بعد ما ألمّ به من جراء جائحة كورونا، وذلك بعد تراجع أعداد الزوار القادمين للبلاد بأكثر من 99% في مايو.

 وأعلنت وزارة السياحة اليوم الاثنين أن أعداد القادمين من الخارج للبلاد تراجع بـ3ر99% في مايو الماضي مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي. ووصلت أعداد القادمين في هذا الشهر إلى 29829 مقابل أكثر من أربعة ملايين في مايو من عام 2019 .

 وشهدت الفترة من يناير إلى مايو انخفاضا بنسبة 35ر66% على أساس سنوي. وكان معظمهم في شهري يناير وفبراير قبل فرض حظر السفر لاحتواء تفشي فيروس كورونا.

 وتتطلع تركيا لجذب السياح مرة أخرى بعد أن رفعت حظر السفر الداخلي وخففت قيود الطيران الدولي في يونيو الجاري.

 وبينما تخوض البلاد مفاوضات مع عدة دول لاستئناف حركة السياحة، فإن أنقرة تشكو من أن تحذيرات السفر إليها من جانب بعض الدول إنما هي سياسية وليست قائمة على العلم.

وتجدر الإشارة إلى أن ألمانيا، التي تصنف تركيا كوجهة محفوفة بالمخاطر بسبب حالات كورونا بها، أصدرت تحذير سفر لتركيا، ومن المقرر أن يظل ساريا حتى 31 أغسطس.

 وقال وزير السياحة محمد نوري أرصوي مؤخرا إن أكثر من خمسة ملايين سائح ألماني زاروا تركيا العام الماضي وحده.

 وحققت تركيا عائدات بلغت 5ر34 مليار دولار من السياحة عام 2019 ، الذي استقبلت فيه 45 مليون زائر.

 وسجلت تركيا أكثر من 187 ألف إصابة بكورونا منذ تسجيل أول حالة في 11 مارس الماضي، توفيت منها 4905 حالات.

وحاولت الحكومة التركية إشاعة أجواء متفائلة بانحسار الوباء في إطار ما يعرف بالسياحة الآمنة لغرض استقطاب السياح الأوروبيين والألمان وإنعاش القطاع السياحي التركي الذي يعيش أزمة خانقة.

ويشير  مشروع السياحة الآمنة على تحديد معايير وقواعد يحتّم تطبيقها في المنشآت السياحية، التي ترغب باستقبال السياح، خلال مرحلة ما بعد كورونا.

وحدد البرنامج المذكور 150 معياراً يتوجب مراعاته في المنشآت، خلال مرحلة ما بعد كورونا.

وعقب إعلان وزارة الثقافة والسياحة التركية، البرنامج المذكور، سارعت العديد من الفنادق في البلاد لاستيفاء الشروط والمعايير اللازمة، من أجل الحصول على "شهادة السياحة الآمنة"، حيث لن يتم السماح باستئناف عمل المنشآت السياحية سوى الحاصلة على هذه الشهادة.

كما تعاقدت الحكومة التركية مع عدد من الشركات المختصة، لتقديم خدمات منح "شهادة السياحة الآمنة"، واعتماد المنشآت التي تستوفي المعايير، ومراقبة مدى تطبيقها لاحقاً.

ومع انتشار أجواء متفائلة لقضاء العطلات في الخارج، صنفت الحكومة الألمانية تركيا مع 130 دولة أخرى كمنطقة خطورة فيما يتعلق بانتشار جائحة كورونا.

وتتضمن القائمة، التي نشرها معهد روبرت كوخ الألماني لمكافحة الأمراض المعدية وغير المعدية لأول مرة ويحدثها على نحو دوري، مقاصد سياحية أخرى مفضلة لدى الألمان مثل تايلاند وغيرها.

وسيتعين على المسافرين من هذه المناطق توقع الخضوع لحجر صحي لمدة 14 يوما عقب عودتهم منها. ومن المستبعد بالنسبة لهذه الدول وفقا للوضع الحالي إلغاء التحذير من السفر السياحي الذي أطلقته ألمانيا وشمل أكثر من 160 دولة خارج الاتحاد الأوروبي.

وتحث تركيا على وجه الخصوص، التي تعتبر ثالث أفضل وجهة للسائحين الألمان بعد إسبانيا وإيطاليا، ألمانيا على إلغاء التحذير من السفر سعيا لجذب سائحين ألمان.