تركيا تسعى لوضع يدها على قطاع الكهرباء الليبي

طرابلس - تواجه ليبيا منذ العام 2011 مشاكل في إنتاج الكهرباء بسبب جولات المعارك المتكررة. ودمرت محطات توليد عديدة وخطوط نقل. وقدرت الشركة الحكومية الخسائر حتى نهاية العام الماضي بأكثر من مليار دولار.

كما تسببت الخسائر في عجز متزايد في توليد الطاقة سنوياً. ويبلغ متوسط انقطاع الكهرباء يوميا خلال فترة الصيف عشر ساعات يومياً خصوصا في العاصمة.

ويبدو أن هذا الوضع أثار المطامع التركية باتجاه وضع اليد على قطاع الكهرباء والاستثمار فيه.

وفي هذا الصدد، أعلنت شركة كارادينيز التركية للطاقة أنها تجري محادثات مع حكومة الوفاق الوطني لبيع طاقة كهربائية للبلد الذي مزقته الحرب.

ونقلت وكالة بلومبرج للأنباء عن الشركة، ومقرها اسطنبول، أن السلطات الليبية تواصلت معها لشراء ألف ميجاوات من الكهرباء.

وأكدت الشركة أن وحدة كارباورشيب التابعة لها لديها عدد كاف من وحدات الطاقة العائمة لتزويد ليبيا بالكهرباء إذا ما تم التوصل إلى اتفاق.

ونقلت بلومبرج عن المسؤولة بالشركة زينب حرزي القول :"ليبيا تسجل انقطاعا في التيار الكهربائي من ثماني إلى عشر ساعات، ونحن على استعداد لحل مشكلة نقص الطاقة لديهم بسرعة عن طريق إرسال سفن بقدرة إنتاجية ألف ميجاوات إلى ليبيا في غضون 30 إلى 60 يوما". وقالت حرزي إن الشركة تشغل 25 سفينة مزودة بوحدات لتوليد الكهرباء باستخدام الغاز الطبيعي أو الغاز الطبيعي المسال أو زيت الوقود الثقيل. وعادة ما تبيع الكهرباء للدول التي هي في حاجة ماسة للطاقة.

وعقد وزراء من كل من تركيا وليبيا محادثات في وقت سابق من هذا الشهر ركزت على استئناف عمل الشركات التركية في البلاد والتعاون في مجال النفط والبنية التحتية، والاستفادة من الاتفاقية البحرية والأمنية التي جرى توقيعها بين الجانبين العام الماضي.

وبحسب تقرير لوكالة أنباء الأناضول، تستعد شركات الطاقة الكهربائية التركية، لمواصلة أعمالها المتعلقة بإنشاء محطات توليد الطاقة الكهربائية في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة الليبية المعترف بها دوليا.

وأفادت شركة جاليك التركية للطاقة الكهربائية، في بيان لها، أن أولى أعمالهم في ليبيا بدأت عام 2014، بإنشاء محطة الخمس للطاقة الكهربائية الواقعة على بعد 100 كيلومتر شرقي العاصمة طرابلس.

وأضافت أن "تسليم المحطة الكهربائية لوزارة الكهرباء الليبية جرت في عام 2018".

بدورها أفادت شركة "أنكا" التركية للطاقة الكهربائية، في بيان، أنها "وقعت على اتفاقية إنشاء محطة الغاز الطبيعي في مدينة أوباري الليبية في عام 2007، وأن البدء فيه جرى في 2010، إلا أنه بسبب قيام الثورة الليبية بعد عام تم تعليق المشروع".

وأضاف أن "المشروع تم استئنافه عام 2012، إلا أنه عاد وعلق مرة أخرى عام 2014 لأسباب أمنية، وفي عام 2017 تم استئناف المشروع وتم إنهاء القسم الأكبر منه في أكتوبر من العام نفسه".

وأشار إلى "إعادة تعليق أعمال المشروع بعد ذلك للمرة الثالثة بعد تزايد المشكلات الأمنية في المنطقة".