يونيو 27 2019

تركيا تطالب الناتو بدعمها في أزمة صواريخ إس-400

بروكسل - طالبت تركيا حلف شمال الأطلسي (الناتو) بدعمها ومساندتها في أزمة صواريخ إس-400 الدفاعية مع روسيا، وعدم الانسياق وراء دعوات واشنطن وتهديداتها بفرض عقوبات عليها في حال أكملت الصفقة.

وبهذا الصدد نقلت الأناضول عن باسات أوزتورك السفير التركي لدى الناتو، قوله إن شراء بلاده منظومة إس-400 الروسية، لا تشكل مشكلة بين أنقرة والناتو، بل هو خلاف ثنائي بين تركيا والولايات المتحدة الأميركية. 

وأوضح أوزتورك للأناضول، أن الولايات المتحدة تسعى لجر الحلف إلى داخل الخلاف، مبينا أن الإضرار بالانسجام الحاصل داخل الناتو، سيكون خطأ كبيرا. 

وأضاف أن من أهم ميزات الناتو، قدرته على التأقلم مع الظروف الأمنية المستجدة، وهو ما انتهجه طيلة العقود الماضية. 

وأشار أن البيئة الأمنية والدفاعية للأطلسي تغيرت بشكل كبير، بسبب المشاكل والأزمات الحاصلة في سوريا وليبيا والخليج وضم روسيا لشبه جزيرة القرم إلى أراضيها بطرق غير قانونية. 

ولفت أن العالم يمر حاليا بمرحلة تحديات لا مثيل لها، وأن من أولويات الدول في هذه الفترة، تعزيز قدراتها الدفاعية وتمكين شراكاتها وتحالفاتها مع الأصدقاء. 

وأكد أن تركيا عضو أساسي في حلف شمال الأطلسي، ليست شريكا في أي تحالف أو تكتل آخر، ولديها الحق في امتلاك تكنولوجيا دفاعية لحماية حدودها وأجوائها من التهديدات الخارجية. 

وتابع قائلا: "تركيا مساهم أساسي في الناتو، ودفعت مستحقات العضوية كاملة، وكما أننا نستفيد من الناتو، فإن الحلف أيضا يستفيد من تركيا، وهذا مكسب للطرفين". 

كما شدد السفير التركي على دور حلف "ناتو" في المساهمة بالحفاظ على أمن تركيا، من خلال التدابير الأمنية التي يتخذها أنظمة الدفاع الجوية التابعة له والموجودة على الأراضي التركية. 

وتطرق إلى مواصلة إسبانيا وإيطاليا، إبقاء أنظمتهما الدفاعية الجوية في الأراضي التركية، لمواجهة التهديدات والأخطار الأمنية القادمة بشكل خاص من الأراضي السورية. 

وفيما يخص شراء تركيا منظومة إس-400 الدفاعية من روسيا، ذكّر أوزتورك بتصريحات سابقة للأمين العام للحلف، ينس ستولتنبرغ، قال فيها إنه يحقّ لكل عضو في "ناتو" الحصول على الأسلحة والأنظمة التي ترغب بها، مشدداً في الوقت ذاته على أهمية التنسيق بين الحلفاء. 

ولفت أن بعض الأطراف في الولايات المتحدة تعمل على إخراج ملف إس-400 من إطاره ومساره الطبيعي، وتحويله إلى مشكلة بين أنقرة وواشنطن. 

إسبر يحذر أكار من شراء أنقرة لنظام إس400 الصاروخي الروسي
إسبر يحذر أكار من شراء أنقرة لنظام إس400 الصاروخي الروسي

وتطرق السفير التركي، وفق الأناضول، إلى أن انتقادات الولايات المتحدة حول شراء أنقرة منظومة إس400 تركزت في البداية حول آلية عمل المنظومة الروسية وانسجامها مع أسلحة بلدان "ناتو"، ما دفع تركيا لطمأنتها عبر التعهّد بعدم مواءمتها مع أسلحة "ناتو". 

وأوضح أن الولايات المتحدة أضافت مؤخراً أبعاداً جديدة لملف إس-400، وحولته إلى جدال سياسي جعله على صلة مع مشروع تصنيع مقاتلات "إف-35". 

وذكّر أوزتورك أن تركيا شريكة منذ البداية في مشروع تصنيع مقاتلات "إف-35"، وأن لها استثمارات كبيرة فيه. 

وشدد على أن وجود تحالف بين البلدين (تركيا والولايات المتحدة)، يستوجب عدم اتباع لغة التهديد والوعيد عند التواصل بينهما.

ودعا السفير التركي، الولايات المتحدة إلى التصرف بما يتوافق مع مفهوم التحالف بين البلدان، ومراعاة القيم المشتركة لحلف الناتو، لافتاً إلى أنه لا يحق لأمين عام الناتو ولا لأي بلد عضو في الحلف، فرض عقوبات على عضو آخر. 

وشدد على التحالف والعلاقات القائمة بين تركيا والولايات المتحدة منذ سنوات طويلة، مؤكداً أن أهمية تركيا داخل "ناتو" لا تنبع فقط من امتلاكها ثاني أكبر جيش في الحلف، بل في مساهماتها الكبيرة في عمليات الحلف. 

وفيما يتعلق بالانتقادات التي تتعرض لها تركيا بسبب تنقيبها عن الطاقة شرقي البحر المتوسط، قال أوزتورك إن بلاده لو كانت عضو في الاتحاد الأوروبي، لما واجهت هذه الانتقادات. 

واختتم حديثه بالإشارة إلى أن عضوية تركيا في ناتو يجب أن تدفع البلدان الغربية لعدم انتقادها، وعدم النظر بسلبية إلى أنشطتها شرقي المتوسط.

وبذل وزير الدفاع الأميركي الجديد بالوكالة مارك إسبر جهوداً الأربعاء لطمأنة الحلفاء في حلف شمال الأطلسي الذين يساورهم القلق من تعاقب المسؤولين على رأس البنتاغون منذ أقال الرئيس دونالد ترامب جيم ماتيس.

والتقى إسبر الأربعاء نظيره التركي خلوصي أكار، وكرر له تحذير واشنطن من شراء انقرة لنظام اس-400 الصاروخي الروسي.

ووصف جوناثان هوفمان متحدثا باسم البنتاغون الاجتماع بأنه كان "صريحا وشفافا".

وأوضح المتحدث أن إسبر كرر لنظيره التركي أن شراء تركيا للصواريخ الروسية لا ينسجم مع برنامج مقاتلات اف-35 وأنه لن يسمح لتركيا بان تحصل على النظامين.

من جهته، اعتبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أنقرة الأربعاء أن على الدول الاعضاء في حلف شمال الاطلسي الا تتبادل فرض العقوبات، في إشارة إلى الإجراءات التي توعدت بها واشنطن في حال شراء انقرة منظومة الصواريخ الروسية.