مايو 25 2019

تركيا تتهم دويتشه فيله الألمانية بتشويه سمعة اقتصادها

أنقرة – لم يعد لدى الحكومة التركية حججاً وأعذاراً، لتبرير التدهور الاقتصادي الحاصل في البلاد، سوى اتهام وكالات الأنباء العالمية بالعمالة لجهات مجهولة، واعتبار تقارير الوكالات التي تفند الحالة الاقتصادية، موجهة، وترمي إلى تشويه الصورة الاقتصادية للبلاد.

وأعلنت الرئاسة التركية، اليوم السبت، أن شبكة "دويتشه فيله" الألمانية "تعمل من خلال تغطياتها الإخبارية على تشويه سمعة اقتصاد تركيا بصورة متعمدة".

جاء ذلك في بيان لرئاسة الشؤون الاستراتيجية والميزانية بالرئاسة التركية، تعقيبا على خبر بثته "دويتشه فيله" الناطقة بالتركية، السبت، حول حزمة تمويل جديدة أعلنها وزير الخزانة والمالية التركي بيرات البيرق، أمس الأول الخميس، حسب ما نقلت وكالة أنباء الأناضول.

وأفاد البيان أن الخبر المذكور ورد بعنوان "انتقاد لحزمة البيرق للتمويل.. خاطئة وفي غير وقتها".
وأشار إلى أن ذكر اسم رئاسة الاستراتيجية والميزانية في الخبر أمر، لا يمكن قبوله أبدا، وحتّم عليها (الرئاسة) إصدار بيان للرد عليه.

وأضاف أنه عند النظر إلى ما ورد في الخبر بشكل كامل، يتضح أنه أُعد لخلق رأي عام سلبي حول الحزمة المذكورة، مؤكدا أن الشبكة تعمل على تشويه سمعة اقتصاد البلاد بصورة متعمدة.

وأوضح البيان أن الخبر أعد على الطاولة جزءً من حملة تستهدف اقتصاد تركيا وسياساتها الاقتصادية، لخلق تصورات سلبية حولها، مشددا على أن مثل هذه الأخبار وطريقة إعدادها "خاطئة".

وفي سياق متصل، فقد سبق وأن نالت وكالة رويترز للأنباء حصتها من الاتهامات والهجوم العنيف من قبل الحكومة التركية، وذلك بعد أن كشفت وكالة رويترز العالمية للأنباء، بالأمس، عن اقتراب السندات الحكومية التركية المقومة بالدولار واليورو الجمعة من أدنى مستوياتها هذا العام مع استمرار الضغوط على أسواق البلاد المتضررة بشدة.

من جهتها، وفور بثّ رويترز خبرها الاقتصادي حول السندات التركية وتصريحات لوزير المالية بيرات البيرق حول عمليات تمويل مُخطط لها، قالت وزارة الخزانة والمالية التركية، الجمعة، إنّ وكالة رويترز للأنباء، تعمل، من خلال تغطياتها الإخبارية، على تشويه سمعة اقتصاد البلاد بصورة متعمدة.

وأعلن وزير الخزانة والمالية، أمس الأول الخميس، أنه سيتم توفير تمويل بقيمة 30 مليار ليرة تركية (نحو 9ر4 مليارات دولار) لثلاثة قطاعات رئيسية، تشمل إنتاج المواد الخام والسلع الوسيطة، وتصنيع الآلات، والزراعة، لغاية نهاية العام، عبر حزمة تمويل بعنوان "صناعة وطنية متقدمة مثمرة"، بمشاركة ثلاثة مصارف حكومية.

ويأتي الخبر في إطار تغطية الوكالة لحزمة تمويل أعدتها 3 مصارف حكومية تركية، لتمويل قطاعات استراتيجية من أجل تعزيز قدرات الإنتاج المحلي والتصدير.

وأضاف البيان أنّ "الخبر المذكور يتعمد تشويه السمعة، من خلال الزعم بأن حزمة التمويل ستؤدي إلى زيادة الواردات".

وتابع أن رويترز "تسعى لخلق انطباع سلبي من خلال الأخبار التي تستهدف الاقتصاد التركي بشكل مباشر منذ مدة".

ولفت إلى أن "موقف الوكالة المعنية التي تتبنى أجندة متعمدة بغية تشويه سمعة اقتصاد تركيا وزعزعة الثقة، لا يتماشى مع مبادئ الحيادية في العمل الصحفي".

وأكدت على أن الوزارة تحتفظ بحق اللجوء إلى كافة الوسائل القانونية ضدّ هذه النهج الذي يستهدف الاقتصاد التركي بصورة مباشرة.