تركيا تتهم فرنسا بجرائم ضد الإنسانية ومقابر جماعية

أنقرة – في وقت تجد فيه الحكومة التركية نفسها في وضع حرج في مواجهة المواقف الفرنسية المتشددة تجاه سياسات أنقرة حتى انتقلت الى مستوى حلف الناتو، لا تجد حكومة العدالة والتنمية في المقابل سوى كيل الأتهامات العشوائيةعلى فرنسا.
وفي هذا الصدد، اتهم المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية التركي، عمر جليك، فرنسا بالمشاركة في جريمة المقابر الجماعية التي تتهم فيها انقرة قوات المشير خليفة حفتر الذي تقول أنقرة انه مدعوم من باريس.
جاء ذلك في تصريحات جليك لمراسل الأناضول.
ولفت جليك الى أن فرنسا تعتبر شريكة في جرائم المقابر الجماعية من خلال دعمها لحفتر وتعمل على التغطية على ذلك من خلال التظاهر بالدفاع عن حقوق الانسان وتوجيه الاتهامات المجحفة لتركيا للخروج من المأزق الذي وقعت فيه
وأوضح جليك أن "فرنسا ارتكبت جريمة في ليبيا، وظهر ذلك من خلال المقابر الجماعية التي أكتشفت هناك"، مبيناً أن "فرنسا تتقمص الآن دور المدافع عن حقوق الإنسان، وهي في وضع متخبط، وتلقي التهم على تركيا وذلك للتخلص من جريمتها".
ثم ما لبث المتحدث الرسمي التركي موضوع ليبيا لينتقل الى رواندا محمّلا فرنسا مسؤولية اوضاع مرت بها تلك البلاد اذ قال أنه في عام 1994 قتل مليون شخص خلال 100 يوم في رواندا على يد حكومة تدعمها فرنسا، وأن نتائج كل التحقيقات والأبحاث في أرشيف الدولة أظهرت أن فرنسا شجعت على قتل هؤلاء الناس لكي تبقى رواندا في قبضتها.
وزعم جيليك  أن فرنسا دعمت المشير خليفة حفتر رغم وجود حكومة شرعية في العاصمة طرابلس.
وأردف " إن المظالم والجرائم التي ارتكبها حفتر طوال الأشهر الـ14 الماضية، ظهرت للعيان اليوم على شكل مقابر جماعية".
وتابع "لقد ارتكب حفتر جرائم ضد الإنسانية هناك، وفرنسا ظلت صامته طوال هذه الفترة، وقدمت الدعم لحفتر عندما كان يقصف المطار، ويرتكب المجازر التي أظهرتها هذه المقابر الجماعية".
وأشار إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أطل على الساحة داعماً لحفتر ، وبعد هزيمة الأخير وخروجه من المعادلة أنكر ذلك، وصرح بأنه "لم يدعم حفتر" ، وأنه حذر بوتين من دعمه.
وللتغطية على الاتهامات التي تلاحق تركيا في ارسال السلاح الى ليبيا، لفت جليك إلى أن فرنسا تواصل بيع السلاح إلى الأطراف المتحاربة في اليمن رغم وقوع انتهاكات كثيرة لحقوق الإنسان هناك.
وبيّن أن فرنسا تبيع السلاح إلى الأطراف المتحاربة في اليمن من جهة، ومن جانب آخر تعتبر من أكثر الجهات التي تعد تقارير لإنتهاكات حقوق الإنسان هناك، مؤكداً أن اليمن تشهد جريمة مماثلة لما حدث في رواندا.
وأشار إلى أن ماكرون يلجأ إلى إلقاء التهم على الرئيس رجب طيب أردوغان، وعلى تركيا، وذلك للتغطية على جرائم المقابر الجماعية التي ارتكبها حفتر المدعوم من فرنسا، وكذلك للتغطية على هزيمته في الانتخابات المحلية.