تركيا تعتقل 16 طياراً عسكرياً وتبحث عن 151 جندياً

أنقرة - في خطوة تستهدف أنصار رجل دين تتهمه الحكومة بتدبير محاولة انقلاب عام 2016، ذكرت وسائل إعلام رسمية أن الشرطة التركية اعتقلت عشرات الأشخاص اليوم الثلاثاء بحثا عن 167 مشتبها بهم أغلبهم جنود في الخدمة، منهم 16 طياراً حربياً.
والاعتقالات هي الأحدث في إطار حملة مستمرة منذ أربع سنوات تستهدف شبكة رجل الدين فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة. وينفي غولن أي دور له في الانقلاب الفاشل في يوليو 2016 والذي سقط فيه 250 قتيلا.
وقالت قناة تي.آر.تى خبر التركية إن السلطات أطلقت حملة من إقليم أزمير الساحلي للبحث عن 110 مشتبه بهم منهم 16 من الطيارين والضباط برتب كولونيل ولفتنانت كولونيل في 26 إقليما. وأضافت أن 89 منهم تم القبض عليهم.
وفي عملية منفصلة تستهدف أتباع غولن قالت وكالة الأناضول الرسمية للأنباء إن الشرطة سعت لاعتقال 57 آخرين في 15 إقليما وأضافت أن 32 منهم اعتقلوا بالفعل.
ولم يتسنّ الاتصال بمتحدثين باسم الشرطة للتعليق.
ومنذ محاولة الانقلاب احتجزت السلطات 80 ألفا انتظارا لمحاكمتهم وعزلت أو أوقفت عن العمل 150 ألفا من العاملين بالدولة وأفراد الجيش وسرحت أكثر من 20 ألفا من الجيش.
وانتقدت جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان وحلفاء تركيا الغربيون نطاق الحملة قائلين إن الحكومة تستغلها لسحق المعارضة.
ونفت الحكومة هذا الاتهام قائلة إن الإجراءات ضرورية للأمن الوطني.
وتصنف تركيا حركة غولن "منظمة إرهابية". وينفي غولن المقيم منذ حوالي عشرين عاما في الولايات المتحدة، والحليف السابق للرئيس رجب طيب أردوغان، أي ضلوع له في الانقلاب الفاشل.
وتطارد السلطات منذ ذلك الحين أنصاره في حملات توقيف غير مسبوقة من حيث حجمها في تاريخ تركيا الحديث، حيث تتواصل الاعتقالات بشكل شبه أسبوعي رغم مرور أكثر من 4 سنوات على محاولة الانقلاب.
وكانت وزارة الدفاع التركية، كشفت سبتمبر الماضي أنه منذ محاولة انقلاب 15 يوليو 2016 تمّ فصل 15 ألفا و583 جنديا وضابطا من الجيش، بينما ما تزال تتواصل التحقيقات الإدارية والجنائية بحق 4 آلاف و156 آخرين، ليصل عدد الجنود والضباط المعتقلين المُصرّح به، من القوات البرية والجوية والبحرية، لما يُقارب 20 ألفاً.
وكان وزير الداخلية التركي، سليمان صويلو، قال في تصريحات صحافية يوليو الماضي، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للمحاولة الانقلابية الفاشلة، إن "الوزارة شنت 99 ألف و66 حملة أمنية منذ المحاولة الانقلابية الغاشمة وحتى يومنا هذا".
وأكد صويلو بالأرقام مختلف العمليات التي شنت، إذ أسفرت عن احتجاز وتوقيف 282 ألفا و790 شخصا واعتقال وحبس 94 ألفا و975 آخر، وأن عدد سجناء المحاولة الانقلابية يبلغ حاليا 25 ألفا و912 شخصا، بينما بلغ إجمالي الأشخاص الذين تم اتخاذ إجراءات قانونية بحقهم 597 ألفا و783 شخصا.
واعتبر وزير الداخلية، أن أهم ما في هذه الحملات الأمنية ليس الأرقام والإحصاءات المعلنة بل كونها تمت استباقيا بشكل ديناميكي سيقضي على كل الشكوك والشبهات المتعلقة ببنية حركة غولن.