تركيا تعتقل عناصر خلية تتبع لداعش وتسلم جهاديا لفرنسا

أنقرة - أوقفت السلطات التركية 25 أجنبيا في عملية أمنية نفذتها اليوم الاثنين ضد تنظيم "داعش" في العاصمة أنقرة، ورحلت جهاديا فرنسيا سبق أن حكم غيابيا إلى بلاده.

وتُواجه أنقرة انتقادات إقليمية ودولية واسعة نتيجة دعمها الكبير للتنظيمات المُتطرفة في الشرق الأوسط وخاصة تنظيم داعش الإرهابي، والعمل على تأمين ملاذات آمنة لعناصره في دول أخرى كليبيا واليمن بعد القضاء على قُدرات التنظيم في كل من سوريا والعراق.

ولفتت وكالة "الأناضول" التركية، إلى أنه بعد التنسيق بين جهاز الاستخبارات وشعبة مكافحة الإرهاب في أنقرة، تم تحديد 29 مشتبها لهم علاقات مع "داعش" ونشاطات داخل التنظيم في سورية.

ونفذت فرق مكافحة الإرهاب عملية متزامنة في عموم أنقرة خلال ساعات الصباح الأولى، وتمكنت من إلقاء القبض على 25 مشتبها، 24 منهم يحملون الجنسية العراقية وواحد يحمل الجنسية الفنلندية.

وذكرت الوكالة التركية أن إجراءات الترحيل بحق الموقوفين ستتم بعد الانتهاء من استجوابهم من قبل السلطات.

وأضافت أن عمليات البحث عن المشتبهين الأربعة الآخرين مستمرة.

وتعلن السلطات التركية بصورة متكررة توقيف أشخاص للاشتباه في صلتهم بتنظيم داعش.

تجدر الإشارة إلى أن تنظيم داعش كان أعلن مسؤوليته عن تنفيذ عدد من العمليات الإرهابية التي شهدتها تركيا خلال السنوات الماضية، ما أسفر عن مقتل وإصابة المئات.

وكان آخر هجوم كبير ينفذه التنظيم في تركيا وقع ليلة رأس السنة عام 2017 واستهدف ملهى ليليا في إسطنبول وتسبب في مقتل 39 شخصا وإصابة 79 آخرين.

وقامت تركيا اليوم الاثنين بترحيل فرنسيا ذهب إلى الجهاد في سوريا عام 2012 وحُكم عليه في فرنسا بالسجن 15 عامًا غيابيا في 2017، وتم توقيفه لدى وصوله إلى باريس، وفق ما ذكر مصدر قضائي لوكالة فرانس برس.

وأشارت وكالة الأناضول التركية إلى أن قوات الأمن التركية اعتقلت عثمان غاريدو (26 عام)، والذي يطلق على نفسه لقب أبو سلمان الفرنسي، في يوليو أثناء تواجده في منطقة كيليس، القريبة من الحدود السورية.

وتم ترحيل غاريدو في إطار "بروتوكول كازينوف"، الذي أبرم بين أنقرة وباريس في 2014 ويسمح باعتقال الجهاديين العائدين من سوريا عبر تركيا. وتم توقيفه لدى وصوله.

وفُتح تحقيق جديد مؤخرًا ضد هذا الرجل المتحدر من مونبلييه، وصدر بحقه أيضا أمر بالاعتقال منذ عام 2016، بحسب المصدر القضائي.

ويتعلق هذا التحقيق بالأعمال التي ارتكبها بعد إدانته.

وأصدرت محكمة جنايات الأحداث، في أبريل 2017، حكما غيابيا عليه بالسجن 15 عامًا لانضمامه إلى صفوف تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والمشاركة في التدريب والقتال هناك وتحريض المسلمين في فرنسا على ارتكاب أعمال عنف.

كما حُكم على أربعة أفراد آخرين من عائلته - والديه واثنان من إخوته، ذهبوا أيضًا إلى سوريا - في هذه القضية بالسجن 10 و 15 عامًا.

وغادر غاريدو، عندما كان يبلغ من العمر 18 عامًا، مع أحد أشقائه فرنسا في نهاية عام 2012 للانضمام إلى تنظيم جبهة النصرة، ذراع تنظيم القاعدة في سوريا، ثم سرعان ما التحق بتنظيم الدولة الإسلامية.

وانضم إليهما الوالدان، أب فرنسي اعتنق الإسلام وأم مغربية الأصل، في عام 2013 مع أطفالهما القاصرين الثلاثة الآخرين في ذلك الوقت.

وظهر عثمان غاريدو بشكل خاص عام 2014 في شريط فيديو مدته 7 دقائق بعنوان "ماذا تنتظر؟" بثه الفرع الإعلامي لتنظيم الدولة دعا فيه المسلمين في فرنسا للانضمام إلى التنظيم أو التحرك على الأراضي الفرنسية.