تركيا تعتقل عشرات الأطباء والمحامين الأكراد بتهمة الإرهاب

 

إسطنبول – مواصلة لحملتها القمعية على الأكراد في البلاد، اعتقلت السلطات التركية اليوم الجمعة 74 شخصا، بينهم محامون وأطباء، وذلك ضمن حملة مداهمات واسعة لمكافحة الإرهاب.
وذكرت وكالة الأناضول التركية للأنباء أن الـ 74 شخصا الذين ألقي القبض عليهم هم ضمن 101 مشتبه به يسعى ممثلو الادعاء العام في تركيا إلى اعتقالهم.
ويواجه جميع هؤلاء المشتبه بهم اتهامات لصلاتهم المزعومة بحزب العمال الكردستاني، الذي تصنفه تركيا تنظيما إرهابيا، حسبما أفادت وكالة الأناضول.
وأشارت الأناضول إلى أن الشرطة التركية فتشت خلال المداهمات الليلية، شقق المشتبه بهم في ولايات اسطنبول وإزمير ومدينتي ديار بكر وأديامان في جنوب شرق البلاد.
وأضافت الوكالة أن الشرطة التركية صادرت مسدسات غير مرخصة ووثائق رقمية وكتب محظورة خلال المداهمات.
ويواجه الـ 74 شخصا المشتبه بهم اتهامات بالانتماء لما يسمى بالفرع التشريعي لحزب العمال الكردستاني الذي يشن تمردا منذ عقود ضد الدولة التركية.
وأوضحت الأناضول أن الشرطة التركية تبحث عن 27 مشتبهًا بهم آخرين.
ووفقا للبيانات التركية، فإنه خلال أنشطة حزب العمال الكردستاني المستمرة منذ أكثر من 30 عاما، قتلت المنظمة حوالي 40 ألف شخص في عمليات داخل تركيا.
من جانبه، يشن الجيش التركي غارات وعمليات أمنية تستهدف مواقع الحزب جنوب شرقي البلاد وشمالي العراق منذ يوليو عام 2015، عندما استأنف الحزب تمرده وهجماته ضد عناصر الأمن والجيش.
وقال مصدر أمني اليوم الجمعة إن السلطات التركية أصدرت أوامر باعتقال 101 منهم محامون وأطباء في إطار ما وصفتها بأنها تحقيقات مرتبطة بالإرهاب.
وذكر المصدر أن السلطات بدأت العملية من إقليم ديار بكر في جنوب شرق البلاد وبحثت عن مشتبه بهم في أربع مدن و106 عناوين سكنية.
ويعتقد أن المشتبه بهم على صلة بحزب المجتمع الديمقراطي الذي وصفته الأناضول والمصدر بأنه الذراع التشريعية لحزب العمال الكردستاني المحظور.
كما ذكرت الأناضول أيضا أن السلطات عثرت على أسلحة ووثائق ومواد رقمية في عناوين المشتبه بهم.
وقالت ميلينا بويوم، مسؤولة الحملات المعنية بتركيا في منظمة العفو الدولية، إن اعتقال المحامين يتعارض مع الحديث في الآونة الأخيرة بشأن الإصلاحات القضائية التي ذكرها أيضا الرئيس رجب طيب أردوغان.
وأدانت نقابة المحامين في دياربكر الاعتقالات الأخيرة التي استهدفت 17 من أعضائها.
وقالت في بيان على تويتر "نقابة دياربكر لم ترضخ قط لخطر الاعتقالات والتوقيفات ولن تفعل ذلك أبدا".
وأضافت أنّ "هذه العمليات تدل على رغبة في خنق صوت نقابة دياربكر وتدخل مباشر في انشطة المجتمع المدني".
كما كان حزب الشعوب الديمقراطي المعارض المؤيد للأكراد، يخضع لمراقبة من السلطات التركية بسبب صلاته المزعومة بحزب العمال الكردستاني.
وفي الاشهر الماضية أقيل رؤساء بلديات موالون للاكراد في جنوب شرق تركيا واعتقلوا لصلاتهم المفترضة بحزب العمال الكردستاني.
وحزب الشعوب الديمقراطي هو ثاني أكبر مجموعة معارضة في البرلمان التركي.