تركيا تتواجد في خليج عدن تحت غطاء مكافحة القرصنة

أنقرة – ليس خافٍ على أحد الإندفاع التركي للتوسّع والتواجد في جميع الساحات التي يمكن أن تصل اليها القوات التركية من ليبيا الى سوريا الى العراق الى الصومال الى قطر وصولا الى خليج عدن.

ولطالما سعت أنقرة الى محاولة أن يكون لها موطئ قدم في اليمن ولهذا استثمرت موضوع الاغاثة الانسانية من اجل هذا الهدف.

لكن ثم طريق آخر وهو المشاركة في في قوة المهام المشتركة الدولية لمحاربة القرصنة في المنطقة.

وفي هذا الصدد، أعلن عن أن تركيا سوف تترأس قيادة قوات المهام المشتركة لمكافحة القرصنة في خليج عدن، وقبالة سواحل الصومال في المحيط الهندي حتى بداية ديسمبر المقبل .

وذكرت وزارة الدفاع التركية في بيان، أنها تتولى قيادة المهام المشتركة، من 25 يونيو الماضي، وحتى 10 ديسمبر 2020.

وأوضح البيان أن قوات المهام المشتركة، تتضمن عناصر من الولايات المتحدة والبرازيل والبحرين وبريطانيا واليابان وكوريا الجنوبية والكويت وباكستان وعُمان.

وأشار إلى أن البحرية التركية سترسل فرقاطة إلى خليج عدن في سبتمبر المقبل.

ومنذ 25 فبراير 2009، تشارك القوات البحرية التركية في قوة المهام المشتركة الدولية لمحاربة القرصنة في المنطقة، وسبق لها أن ترأست قيادتها 5 مرات.

والقوات البحرية المشتركة، تحالف متعدد الجنسيات تأسس في فبراير 2002، يهدف إلى تعزيز الأمن، بمكافحة القرصنة والإرهاب في مياه الشرق الأوسط، وإفريقيا وجنوب آسيا، وتشمل البحر الأحمر، والخليج العربي، وخليج عدن، وبحر العرب والمحيط الهندي.

وكانت الرئاسة التركية قد قدمت مذكرة إلى البرلمان، لتمديد مهام القوات البحرية للجيش التركي عاما إضافيا في سواحل خليج عدن والصومال وبحر العرب والمناطق المجاورة.

وحسبما نقلته وكالة الأناضول، فإن أردوغان قام بتوقيع هذه المذكرة، على اعتبار أن طلب التمديد بدأ من 10 فبراير.

وتقوم عناصر البحرية التركية، بمهام تهدف لسلامة السفن التي ترفع العلم التركي والسفن التجارية المرتبطة بالبلاد، والتي تمر من المناطق المذكورة.

كما تساهم العناصر التركية بفعالية في العمليات المشتركة التي يقوم بها المجتمع الدولي لمكافحة القرصنة وعمليات السطو المسلح، ومكافحة الإرهاب بالبحر، في إطار قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، حسب ذات المصدر.

وفي معرض تبريرها لذلك التواجد غير القانوني تزعم الحكومة التركية أن عناصر البحرية التركية تقوم بمهام تهدف لسلامة السفن التي ترفع العلم التركي والسفن التجارية المرتبطة بالبلاد، والتي تمر من المناطق المذكورة.

وأن العناصر التركية تساهم بفعالية في العمليات المشتركة التي يقوم بها المجتمع الدولي لمكافحة القرصنة وعمليات السطو المسلح، ومكافحة الإرهاب بالبحر، في إطار قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وفي واقع الامر ان القوات البحرية التركية تنطلق باتجاه بحر العرب وخليج عدن من قاعدة عسكرية تركية تقع في الصومال على بعد نحو 10 كيلومترات إلى جنوب غرب العاصمة مقديشو،  وهي مطلة على المحيط الهندي. وتضم القاعدة قطعات عسكرية تركية ومدربين وقطع بحيرة.

وأقامت تركيا العديد من القواعد العسكرية في الخارج في كل من الشرق الأوسط وأفريقيا خلال السنوات الأخيرة بحيث يمكن لتركيا نشر أسلحة جوية وبرية وبحرية كبيرة في مناطق تعتبرها مهمة لحماية مصالحها الاستراتيجية خارج حدودها وكذلك لمواجهة منافسيها الإقليميين.