تركيا تُعبّر عن قلقها من حشد فرنسا دول الجوار الليبي ضدّها

تونس - أكدت فرنسا الخميس على الدور المحوري لدول الجوار الليبي للتوصل الى تسوية سياسية في ليبيا قبل أسبوع من مؤتمر مقرر في تونس.
وقال وزير الخارجية الفرنسي جون ايف لودريان الذي يؤدي زيارة الى تونس اليوم إثر لقائه الرئيس قيس سعيد، إن دور دول الجوار مهم لأنهم أول المعنيين بآثار الأزمة في ليبيا ويمكن أن يساهموا في استقرار البلد مع الأطراف الليبية على خلاف القوى الخارجية التي تتغذى من الفوضى في هذا البلد.
وتبدأ أولى جلسات الاتصال المرئي التمهيدية بين الفرقاء الليبيين يوم 26 أكتوبر الجاري قبل المؤتمر المقرر في تونس بداية نوفمبر، بحسب ما أعلنت عنه بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا.
وقال لودريان في تصريح لوسائل الإعلام بالقصر الرئاسي في تونس "فرنسا مقتنعة بأن على دول الجوار أن تدعم الحل السياسي في ليبيا. وأحيي بهذه المناسبة قرار الرئيس سعيد استقبال الحوار الليبي مطلع نوفمبر تحت رعاية الأمم المتحدة".
وأضاف وزير الخارجية "رؤيتنا مثل تونس ليس هناك حل عسكري في ليبيا. فقط الحوار الشامل يمكن أن يقود إلى حل مقبول ودائم دون أي تشويش خارجي".
وحول التحرّكات الفرنسية في الملف الليبي، عبّرت وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية، وفي تقرير لها بعنوان "فرنسا تسعى لحشد دول جوار ليبيا ضد تركيا" عن مخاوفها من تنامي دور باريس، وقالت إنّه و"بعد أن كانت أول الفاعلين الدوليين في الملف الليبي عسكريا ودبلوماسيا، تكاد تجد فرنسا نفسها خارج ملعب الصراع الدولي، إثر فرض تركيا وروسيا وجودهما على الأرض، بينما تحاول الولايات المتحدة الأمريكية خطف "الحل السياسي" من الجميع، إلا أن باريس تريد العودة من جديد عبر بوابة دول الجوار الليبي".
وأعلن وزير الخارجية الفرنسي جون إيف لودريان، أمام الجمعية الوطنية (الغرفة الأولى للبرلمان) في 7 أكتوبر الجاري، عن عزمه تنظيم اجتماع لدول جوار ليبيا، وزيارتها قريبا.
وقال لودريان حينها، "لدينا قنوات حوار تاريخية. أفكر في تونس والجزائر ومصر وتشاد والنيجر، وبدرجة أقل السودان، حتى نتمكن من تنظيم اجتماع لجيران ليبيا من شأنه أن يرافق عملية برلين".
ورأت الأناضول أنّ فرنسا وضعت بيضها في سلة قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، وراهنت عليه للسيطرة على ليبيا.
من جهة أخرى، بحث مسؤولان بوزارتي الخارجية التركية، والروسية، الخميس، آخر تطورات الأوضاع بكل من ليبيا وسوريا، في العاصمة الروسية موسكو.
وبحسب بيان صادر عن الخارجية الروسية، فقد اجتمع بموسكو الخميس، سادات أونال نائب وزير الخارجية التركي، ونظيره الروسي، ميخائيل بوغدانوف، المبعوث الخاص للرئيس، فلاديمير بوتين إلى الشرق الأوسط وإفريقيا.
وأوضح البيان أن "اللقاء تناول الأزمة الليبية، حيث تمت الإشارة إلى التقدم الذي تم إحرازه في المفاوضات القائمة بين الليبيين بعدد من المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية".
كما أكد المسؤولان خلال اللقاء أهمية أن يكون الحل السياسي للأزمة الليبية وفقا لمخرجات مؤتمر برلين التي تبناها مجلس الأمن عبر قراره 2510، ومن خلال مسارات ثلاث " أمني واقتصادي وسياسي".