تركيا تُهدّئ التوتر مع اليونان وتُصعّد مع قبرص

إسطنبول - قالت تركيا إنها مددت عمليات سفينتها للمسح السيزمي بربروس خير الدين باشا قبالة ساحل جنوب شرق قبرص حتى 18 أكتوبر.
وأثارت أعمال استكشاف النفط والغاز في منطقة شرق المتوسط سجالا أجرى على خلفيته كل من تركيا وقبرص واليونان بمشاركة حلفاء، مناورات جوية وبحرية في المنطقة الاستراتيجية الواقعة بين جزيرتي قبرص وكريت في المتوسط.
وحكومة القبارصة اليونانيين المعترف بها دوليا في قبرص على خلاف مع تركيا التي بدأت الحفر للتنقيب عن النفط والغاز بالقرب من قبرص العام الماضي.
والخلاف ناجم عن نزاع على المياه الإقليمية مرتبط بتقسيم الجزيرة بين القبارصة اليونانيين والأتراك. ولا تحظى دولة القبارصة الأتراك الانفصالية في شمال قبرص سوى باعتراف أنقرة.
وتشكك تركيا في أحقية قبرص في التنقيب في المياه حول الجزيرة لأنها تقول إن إدارة نيقوسيا لا تمثل مصالح القبارصة الأتراك.
وترفض قبرص هذا الزعم، إذ أنها معترف بها قانونا كممثل عن الجزيرة بالكامل.
يأتي إعلان تمديد عمليات التنقيب يوم أمس الجمعة، بعد ثلاثة أيام من تمديد تركيا عمليات سفينتها للتنقيب ياووز قبالة سواحل قبرص حتى 12 أكتوبر في خطوة وصفتها قبرص بأنها استفزازية، وعلى الرغم من الدعوات الدولية المطالبة بسحبها.
كما عبرت اليونان، وهي أيضا في نزاع مع تركيا على خلفية مياه شرق البحر المتوسط، عن قلقها.
ومُستبقاً الاجتماع المُرتقب لقادة دول الاتحاد الأوروبي التي هدّدت بفرض عقوبات على بلاده، أبدى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس استعداده لعقد اجتماع مع اليونان لإيجاد حلّ للتوتر القائم بينهما على خلفية استكشاف موارد الطاقة في مياه متنازع عليها في شرق المتوسط.
وأثار النزاع الدائر بين أنقرة وأثينا أزمة استدعت دخول دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي على الخط، خصوصا فرنسا التي نشرت سفنا ومقاتلات في المنطقة دعما لليونان.
ومن المقرر أن يبحث قادة الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على أنقرة في اجتماع سيعقد يومي 24 و25 سبتمبر.
وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الجمعة إن بلاده سحبت سفينة المسح من شرق البحر المتوسط لإعطاء الجهود الدبلوماسية مع اليونان فرصة لكن ذلك لا يعني إنهاء العمليات التركية في المنطقة.
وعادت السفينة أوروتش رئيس لمياه قرب إقليم أنطاليا الجنوبي في تركيا يوم الأحد بسبب ما قالت أنقرة إنه أعمال صيانة روتينية فيما وصفته اليونان بإنه خطوة إيجابية مبدئية لتهدئة التوتر بين البلدين بشأن الحقوق في الموارد الطبيعية والسيادة البحرية في شرق المتوسط.
وكان أردوغان والعديد من المسؤولين الأتراك قد أرجعوا سبب إعادة السفينة المذكورة إلى ميناء أنطاليا لأغراض الصيانة وليس خوفاً من التهديد بالعقوبات الأوروبية.
وفيما أكدت وزارة الدفاع التركية، الخميس، أن قواتها البحرية تواصل مرافقة وحماية سفن التنقيب في شرق البحر المتوسط، وفي البحر الأسود، شدّد وزير الخارجية التركي على رفض خريطة "إشبيلية" التي أعدتها اليونان بخصوص الحدود في شرق المتوسط، منوها بأنه إذا استمر التمسك بها فلن يكون بالإمكان حلّ المشاكل.