تركيا تُكثف عملياتها 'القذرة' في ملاحقة أنصار غولن في الخارج

باريس - تشن تركيا حملة ملاحقة واسعة خارج إطار القانون الدولي منتهكة سيادة عدة دول في عمليات مطاردة خارجية لعناصر مفترضين ينتمون لشبكة فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشل في صيف العام 2016.

وتقول تركيا التي أطلقت سرا منذ محاولة الانقلاب الفاشلة حملة مطاردة خارجية لأنصار غولن ألد أعداء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن أجهزتها نجحت في جلب العشرات الأشخاص رغم أن ذلك يثير ضجة واستياء واسعين.

واختفى أورهان إناندي القرغيزي من أصل تركي في نهاية مايو، فيما تشتبه زوجته في أن تركيا تحتجزه في سفارتها في بشكيك بعدما خطفته بسبب انتمائه إلى شبكة الداعية غولن.

ويتهم أردوغان، غولن المقيم في الولايات المتحدة بأنه زعيم مجموعة "ارهابية" تطلق عليها أنقرة اسم "فيتو" ويعتبره العقل المدبر لمحاولة الانقلاب في 2016، وهي اتهامات نفاها نفيا قاطعا، مؤكدا أنه يدير شبكة منظمات خيرية وشركات.

وإلى جانب ما يسمى بـ 'العمليات القذرة' التي تشنها المخابرات التركية وهو مصطلح يطلق على العمليات الخارجية التي تنفذها مخابرات أجنبية، تمارس أنقرة أيضا ضغوطا على العديد من الدول لا سيما في البلقان وآسيا الوسطى وإفريقيا لكي تغلق المدارس المرتبطة بحركة غولن.

وفي نهاية مايو اختفى أورهان إناندي المدرس الذي أسّس شبكة مدارس مستلهمة من أفكار الداعية فتح الله غولن. والشرطة التي أعلنت أنها نشرت أكثر من ألف شخص للعثور عليه، قالت إنها عثرت على سيارته قرب منزله وأحد أبوابها مفتوح جزئيا.

واستقبل الرئيس أردوغان الأربعاء في تركيا نظيره القرغيزي صدر جباروف. وقبل ذلك بيوم تظاهر مئات الأشخاص في بشكيك للمطالبة بمعرفة مصير أورهان إناندي.

وفي نهاية مايو 2021 أفادت وكالة الأناضول التركية للأنباء بأن عملاء الاستخبارات أعادوا صلاح الدين غولن ابن شقيق الداعية غولن، فيما قالت زوجته انه "اعتقل" في كينيا.

وشوهد صلاح الدين غولن لآخر مرة في 3 مايو في مركز الشرطة المركزي في نيروبي بحسب وثيقة قدمها أحد محاميه أمام المحكمة بعد يومين.

وفي مارس منع القضاء الكيني تسليم صلاح الدين غولن، الذي يحمل وضع طالب لجوء، إلى تركيا.

وفي العام 1999، كانت كينيا مسرحا لعملية هائلة لأجهزة الاستخبارات التركية اعتقلت خلالها زعيم حزب العمال الكردستاني عبدالله أوجلان المسجون حاليا في تركيا.

وفي فبراير 2021 أعادت أجهزة الاستخبارات التركية اثنين من أنصار غولن المفترضين، أوربز سيفيلاي وتامر أفجي بعد توقيفهما في أوزبكستان.

وإلى جانب علاقاته مع شبكات الداعية، تتهم أنقرة أيضا أوربز سيفيلاي بالمشاركة في "نقل أسلحة" لميليشيات تابعة للمتمردين الأكراد من حزب العمال الكردستاني في سوريا والعراق بحسب المصدر نفسه.

وفي يونيو 2019، أدانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان مولدافيا بسبب تسليم خمسة رعايا أتراك بطلب من تركيا بسبب علاقتهم المفترضة بحركة غولن.

وكان المعلمون الخمسة أودعوا في 2018 طلب لجوء خشية أن يتعرضوا لرد انتقامي من تركيا بسبب آرائهم السياسية.

وفي نهاية يوليو 2018، منعت منغوليا إقلاع طائرة يشتبه في أنها تعود لسلاح الجو التركي بعد محاولة خطف رجل مرتبط بحركة غولن على أراضيها. وبحسب عدة أصدقاء وشهود، فان خمسة رجال على الأقل خطفوا فيسيل أكجاي من منزله في اولان باتور، لكن أنقرة نفت أي محاولة خطف لمدير المدرسة التركي.

وفي ابريل 2018، أعادت أجهزة الاستخبارات التركية ثلاثة من أنصار غولن المفترضين إلى تركيا من ليبرفيل على متن طائرة خاصة.

وتم طرد الرجال الثلاثة الذين كانوا يعملون في المدرسة الدولية "لا لوميير" في ليبرفيل، مع عائلاتهم بحسب محاميهم الذين أحصوا نقل 13 شخصا إلى تركيا.

وفي مارس 2018 أعيد ستة أتراك، خمسة أساتذة في مدرسة تركية في بريشتينا وطبيب، قدموا على أنهم من أتباع حركة غولن إلى تركيا على متن طائرة خاصة بعد توقيفهم خلال عملية مشتركة لأجهزة استخبارات البلدين. وأثار الخطف أزمة سياسية وأدى إلى إقالة وزير الداخلية ورئيس الاستخبارات.

وفي نوفمبر 2017، أعادت أجهزة الاستخبارات التركية إلى أنقرة رجل أعمال بتهمة أنه ممول شبكة غولن بعد اعتقاله في السودان.

وبحسب وكالة الأناضول فإن ممدوح جيقماز الذي عرف عنه على أنه أحد أبرز "ممولي" حركة غولن اعتقل خلال عملية مشتركة بين أجهزة الاستخبارات التركية والسودانية.