تركيا تُعلن عن مقتل عضو في المجلس الرئاسي للكردستاني بجبال قنديل

أنقرة – في إنجاز وصفته وسائل الإعلام التركية بالثمين ويتم للمرّة الأولى في جبال قنديل، كشفت مصادر أمنية الأحد، عن تمكن الجيش والاستخبارات التركيين، من تحييد قيادي بارز في منظمة "بي كا كا/ كا جي كا"، في عملية مشتركة شمالي العراق، وذلك وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية.
وأفاد مراسل الأناضول، نقلا عن تلك المصادر، أن القيادي الذي تم تحييده هو المدعو "ديار غريب محمد" عضو ما يسمى المجلس الرئاسي والتنفيذي لحزب العمال الكردستاني.
وأوضحت المصادر أن العملية جرت في 27 يونيو الماضي، في منطقة كورتك بجبل قنديل، شمالي العراق. 
وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تحييد "إرهابي" بارز بهذا المستوى ينتمي لـ "بي كا كا"، في قنديل، المعقل الرئيسي للمنظمة.
وقالت الأناضول إنّ ديار غريب محمد، والملقب بـِ "هلمت ديار" من مواليد 1973 في السليمانية بالعراق، وانضمّ لحزب العمال الكردستاني عام 1992، وأصبح أحد الأعضاء السبعة لما يسمى المجلس الرئاسي، لـ "بي كا كا/ كا جي كا".
ونظرا لقضاء زعيم المنظمة الإرهابية، عبد الله أوجلان، عقوبة السجن المؤبد في تركيا، فإن "المجلس الرئاسي" المذكور، بات يتولى صلاحيات ومهام على نطاق أوسع فعليا في المنظمة.
كما وأعلنت وزارة الدفاع التركية، في تغريدة الأحد، شن غارات على مواقع الإرهابيين في منطقتي "الزاب" و"متينا" شمالي العراق.
وأسفرت الغارات، وفقاً للأناضول، عن تحييد اثنين من إرهابيي "بي كا كا"، فضلا عن تدمير مرابض أسلحة ومخابئ وملاجئ عائدة للمنظمة الانفصالية.
وتستخدم السلطات التركية كلمة "تحييد" في البيانات الإعلامية لتشير إلى أنّ الإرهابيين المعنيين استسلموا أو قُتلوا أو أسروا، ولكنها غالباً ما تقصد القتل، إلا أنها تستخدم هذا التوصيف على سبيل الإنسانية كما نقل عن بعض الإعلاميين الأتراك.
وتواصل الماكينة الإعلامية التركية الحديث عن المزيد من الخسائر البشرية لحزب العمال الكردستاني شمالي العراق، حيث ذكرت منذ أسبوع أنّ عدد الذين تمّ تحييدهم في إطار عملية "المخلب" التي أطلقها الجيش التركي ضدّ (بي كيه كيه) مايو الماضي، وصل إلى ما يزيد عن 60 مُقاتلاً كردياً.
وتهدف عملية "المخلب" إلى "القضاء بشكل كامل على خطر الإرهاب"، وفقاً للأناضول.
وكان وزير الدفاع التركي خلوصي أكار تعهد في وقت سابق بأن تستمر عملية "المخلب" حتى تحييد جميع "الإرهابيين" في المنطقة.
وتصنف تركيا حزب العمال الكردستاني (التركي)، منظمة إرهابية، وتشن عمليات عسكرية ضد مسلحيه منذ أكثر من 30 عاما داخل البلاد وخارجها.
وكثيراً ما تُردد أنقرة أنّ حزب العمال الكردستاني يقترب من الانهيار، وهو ما تدّعيه الحكومات التركية منذ ثمانينيات القرن الماضي.
وفي حين لا تعترف أنقرة بخسائرها البشرية الحقيقية، وهي خسائر كبيرة وفقاً لمصادر حقوقية، تثور التساؤلات بالمقابل حول حقيقة بيانات وزارة الدفاع التركية بشأن خسائر المُقاتلين الأكراد، والتي تبدو مُبالغاً بها وبدون توثيق من مصادر حيادية موثوقة.