تركيا تُعلن ترحيل 40 ألف لاجئ من إسطنبول بينهم 6400 سوري

إسطنبول - فيما تُشكك منظمات دولية بصحة البيانات التركية، حيث ترى أنّ هناك مبالغة في عدد اللاجئين السوريين في تركيا، أعلنت أنقرة الجمعة أنها قامت بترحيل ما يزيد عن 40 ألف لاجئ، بينهم أكثر من 6 آلاف سوري من إسطنبول منذ إطلاقها حملة ضد الهجرة غير الشرعية، وإعادتهم إلى محافظات كانوا قد تسجلوا فيها.
ونشرت منظمتا العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش الشهر الماضي تقارير تشير إلى أن تركيا ترسل اللاجئين السوريين قسرا إلى شمال سوريا.
ووصفت وزارة الخارجية التركية المزاعم الواردة في التقارير بأنها "زائفة ووهمية".
من جهته كان مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان المُعارض رامي عبدالرحمن، الذي تحظى تقاريره الموثقة بمصداقية دولية وأممية واسعة، قد أكد أنّه ما زال يتم ترحيل السوريين ليس فقط من إسطنبول، ولكن من مناطق تركية أخرى، مُطالباً الأمم المتحدة التحرّك لإيقاف الحملة الهمجية بحق السوريين.
وواجهت تركيا مشكلات اجتماعية محدودة رغم تدفق اللاجئين من جراء النزاع المستمر منذ ثماني سنوات في جارتها الجنوبية.
لكن أزمة اقتصادية فاقمت التوترات، ويقول المحللون إن مسألة اللاجئين ساهمت على الأرجح في الهزيمة المفاجئة للحزب الحاكم في انتخابات بلدية إسطنبول هذا العام.
وقال عبدالرحمن إنّه من المفارقة بأن حزب أردوغان الذي يدعي حماية اللاجئين السوريين في الأراضي التركية ويقول بأن هؤلاء إخواننا وجاؤوا لتركيا ويجب علينا أن نحميهم، إلا أننا شاهدنا كيف يتم اعتقال الصحفيين وكل من يعارض الرئيس التركي.
ونفذت السلطات حملة من يوليو إلى نهاية أكتوبر ضد المهاجرين غير الشرعيين في إسطنبول أكبر المدن التركية والتي تعد مركزا ماليا مهما.
وتستقبل تركيا، وفقاً لبياناتها الرسمية 3,6 مليون لاجئ سوري -- أي أكثر مما تستقبله أي دولة أخرى -- هم من الناحية التقنية تحت "الحماية الموقتة" لأن الحكومة لا تمنحهم وضع لاجئ رسميا.
وبموجب الإجراءات يتعين عليهم البقاء في المحافظة التي قدموا منها، ويمكنهم زيارة مدن أخرى بموجب تصاريح قصيرة الأجل.
وقال مكتب محافظ إسطنبول إن الشرطة أوقفت بين يوليو وأكتوبر 42,888 مهاجر ورحلتهم إلى المحافظات التي تسجلوا فيها، من دون أن يحدد جنسياتهم.
من جهة ثانية، أضاف أن 6416 سورياً وضعوا في "مراكز استقبال مؤقتة".
وكان قد أعلن في يوليو أن 547 ألف سوري مسجلون رسميا في إسطنبول، وعدم قبول أي طلبات تسجيل جديدة.
وسعى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لحل أزمة اللاجئين بإقامة "منطقة آمنة" في شمال سوريا يمكن أن يعودوا إليها، فيما شككت مجموعات مدافعة عن حقوق الإنسان في جدوى الخطة.
وتنامت مشاعر الاستياء تجاه اللاجئين السوريين في تركيا في السنوات الأخيرة.
وتريد أنقرة أن توطن قسما منهم في قطاع من الأراضي أصبحت تسيطر عليه في شمال شرق سوريا، بعد أن شنت هجوما الشهر الماضي على وحدات حماية الشعب الكردية السورية.